تسليح الأنبار.. هواجس الحكومة وحساسية العشائر
آخر تحديث: 2014/11/8 الساعة 04:07 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/11/8 الساعة 04:07 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/16 هـ

تسليح الأنبار.. هواجس الحكومة وحساسية العشائر

جانب من لقاء سليم الجبوري نائب رئيس البرلمان مع شيوخ ووجهاء الأنبار (الجزيرة نت)
جانب من لقاء سليم الجبوري نائب رئيس البرلمان مع شيوخ ووجهاء الأنبار (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

أشاد سياسيون وشيوخ قبائل عراقيون بالخطوة التي أقدمت عليها الحكومة العراقية بالحوار مع عشائر الأنبار، بعد مقتل المئات من أبناء عشيرة البونمر على يد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال غازي الكعود -وهو أحد شيوخ عشيرة البونمر- إنه تفاوض مع رئيس الحكومة حيدر العبادي وطلب منه تسليح العشائر في المحافظة لطرد تنظيم الدولة من قضاء هيت وناحية الفرات.

وأضاف الكعود -وهو نائب برلماني- أن العبادي أوعز بإرسال شحنات كبيرة من المواد الغذائية والطبية إلى قضاء هيت لمساعدة النازحين.

وأشار إلى أن "نقص السلاح خذل العشائر التي تدافع عن أرضها وكرامتها في الحرب ضد تنظيم الدولة عندما نفد ما لديهم منه، ولم تصلهم إمدادات عسكرية ولوجستية، مما أدى إلى مقتل أكثر من أربعمائة شخص".

غازي الكعود: نقص السلاح خذل العشائر
التي تدافع عن أرضها وكرامتها (الجزيرة نت)

هواجس الحكومة
من جانبه، رحب عضو كتلة الوفاء للأنبار فارس طه بالحوارات التي تجري حاليا بين شيوخ عشائر الأنبار ومسؤولين حكوميين في بغداد وعمان.

وقال طه في حديثه للجزيرة نت إن الحوارات التي تجري بين الحكومة وعشائر الأنبار تدور حول تطهير المحافظة التي لا يمكن أن يدافع عنها سوى أهلها.

وأوضح أن هناك مطالبات جدية لتسليح عشائر الأنبار، "ولكن الحكومة وعدت ولم تنفذ لحد الآن"، مشيرا إلى أن الدولة متخوفة من ذلك لأنها "أعطت السلاح في وقت سابق لأيد غير أمينة واستغلته لظروف انتخابية".

لكنه أشار أيضا إلى أن من يطلب السلاح حاليا لمقاتلة التنظيم لا يوجد شك في ولائه الوطني، مبديا استغرابه من موافقة بعض العشائر على إرسال عناصر من الحشد الشعبي يبلغ عددهم نحو ثلاثة آلاف إلى قاعدة البغدادي للقتال إلى جانب أبنائها ضد تنظيم الدولة.

وتساءل طه: لماذا لا يتم تعزيز القوات العسكرية وبالتحديد الفرقتين الأولى والسابعة في الجيش والمتواجدتين حاليا في الأنبار؟

وقال إن هاتين الفرقتين قادرتان على طرد تنظيم الدولة، مشددا على أن العشائر يمكن أن تصمد في وجه التنظيم وتنتزع بعض المناطق منه في حال تسليحها.

حساسية العشائر
وبين طه أن موضوع الحشد الشعبي يثير حساسية كبيرة لدى أهالي الأنبار، مشيرا إلى أن "جرف الصخر حررها الحشد الشعبي ولكنه أخلاها من سكانها"، وتساءل "أين الأمن والاستقرار حتى نعتبرها تجربة طيبة تثق بها العشائر؟".
فارس طه: موضوع الحشد الشعبي يثير
حساسية كبيرة لدى أهالي الأنبار (الجزيرة نت)

من جهته، ذكر عضو ائتلاف دولة القانون جاسم الموسوي أن هناك حوارات جدية مع العشائر، لأن المصلحة العامة تتطلب طرد تنظيم الدولة "لأنه خطر على الجميع".

ورأى الموسوي أن التباطؤ في تسليح العشائر يعود إلى اعتبارات إدارية وليس إلى قرار سياسي أو عدم وجود ثقة بالعشائر.

وشدد على ضرورة دعم وإسناد العشائر وجذبها إلى ساحة الحكومة وإنهاء "الحواضن" لمسلحي التنظيم، مشيرا إلى أنه لا يستثني أحدا اليوم، "فالسنة والشيعة والكرد والمسيحيون والإيزيديون جميعهم أهداف له".

وأكد الموسوي أن سوء الإدارة في تسليح العشائر أدى إلى ذهاب السلاح إلى بعض المرتبطين بتنظيم الدولة، وعلى الحكومة أن تنظر بشكل متأن ودقيق وإجراء دراسة واضحة تضمن دعم العشائر وعدم اختراقها من قبل التنظيم.

ورأى أن الحشد الشعبي لن يكون ضد العشائر أو سكان هذه المناطق، وإنما لمساعدتهم، وعليهم الاطمئنان لأنه لا يسمح لأي أحد بارتكاب أي خطيئة طائفية، على حد قوله.

وقال الموسوي إن المخاوف من وجود الحشد الشعبي في الأنبار ناتجة من الإعلام وليس من الأهالي، لافتا إلى أن اشتراك الدم الشيعي والسني في الأنبار لتحريرها يأتي في مصلحة الحفاظ على البلد ووحدته.

في الإطار ذاته، قال المحلل السياسي علي الدليمي إن تسليح العشائر خطوة صحيحة، لكنها تحتاج إلى دراسة لأن تنظيم الدولة قد يتجسس على الخطط العسكرية من قبل بعض عناصره في تلك العشائر.

ورأى أن تشكيل فصائل مسلحة تحت إمرة القوات الأمنية سيساهم في استعادة السيطرة على مناطق الأنبار.

المصدر : الجزيرة

التعليقات