وديع عواودة

غادي أيزنكوت، القائد الـ23 للجيش الإسرائيلي، وهو لواء قضى معظم سنوات حياته العملية بمحاربة حزب الله بجنوب لبنان، عُين رئيسا لهيئة أركان جيش الاحتلال في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 خلفا للجنرال بيني غانتس، وذلك رغم تحفظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التعيين.

المولد والنشأة: ولد أيزنكوت في مدينة طبريا عام 1960 لعائلة مهاجرين من المغرب وما لبث أن انتقل وعائلته لمدينة إيلات لكنه يقيم اليوم في مدينة هرتزليا شمال تل أبيب.

الوظائف والمسؤوليات: تدرج أيزنكوت في المناصب العسكرية وتقلد عدة مهام في سلاح المشاة وكان انضم للجيش ضمن وحدة "غولاني" في 1978 ، وما لبث أن تولى قيادتها، وفي حرب لبنان الأولى عام 1982 قُتل معظم جنود كتيبته ولاحقا شارك في احتلال مطار بيروت الدولي.

وعين عام 1999 السكرتير العسكري لرئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك وواصل في منصبه هذا بولاية أرييل شارون الأولى (2001- 2003).

وفي 2003 عين قائدا للمنطقة الوسطى التي تشمل الضفة الغربية في عز الانتفاضة الثانية، فانتهج توجها قاسيا جدا في التعامل مع الفلسطينيين واعتماد إستراتيجية مهاجمة قواعد وخلايا الفلسطينيين بقوة ومبكرا قبل أن يشتد ساعدها وبالاستعانة بالمخابرات العامة.

صاحب نظرية "الضاحية" التي تنص على ضرورة القصف العشوائي الواسع للمناطق التي تطلق منها صواريخ على إسرائيل حتى بثمن إبادة حي كامل كما حصل في الضاحية الجنوبية لبيروت في حرب عام 2006

وفي حرب لبنان الثانية عام 2006 التي منيت فيها إسرائيل بخسائر فادحة، تولى أيزنكوت قيادة قسم العمليات الخاصة ونشبت خلافات علنية بينه وبين قائد الأركان أنذاك دان حالوتس.

وبنهاية الحرب عين قائدا للواء الشمال، وفي 2013 عين نائبا لقائد هيئة الأركان وهو صاحب نظرية "الضاحية" التي تنص على ضرورة القصف العشوائي الواسع للمناطق التي تطلق منها صواريخ على إسرائيل حتى بثمن إبادة حي كامل كما حصل في الضاحية الجنوبية لبيروت في حرب عام 2006.

صفاته وأطباعه: وفي مقابلة جرت معه عام 2008 حذر إيزنكوت من أن إسرائيل ستستخدم قوة "غير متناسبة" لنسف القرى اللبنانية التي ربما يطلق منها مقاتلو حزب الله صواريخهم على مدن اسرائيل في أي حرب تندلع في المستقبل. وأوضح فيما بعد أنه يتعين إجلاء السكان المدنيين قبل مثل هذا الهجوم.

ويصفه كبار قادة الجيش الإسرائيلي بأنه رابط الجأش متزن العقل، ويوضح محللون عسكريون بارزون أن آيزنكوت يعتقد بأنه على الجيش التصرف كحاملة طائرات وليس كزورق حربي، يعمل بمنهجية ومهنية بعيدا عن العجلة.

ويراه بعض المحللين غير منفعل، منضبط ، حذر ومحافظ، لكنه ليس خنوعا ويتمتع بحس دبلوماسي وقدرة على المناورة وتحاشي دخول "حقول لغام" سياسية واكتساب الأعداء والخصوم داخل الجيش.

وتنقل صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مقربين منه، أنه زاهد ويحرص على الابتعاد عن رجال الأعمال والسياسيين والمطاعم الفاخرة بخلاف قيادات عسكرية أخرى، مدمن على قراءة كتب التاريخ.

لا يتردد بتوجيه الانتقادات لصناع القرار ويرجح أن ذلك أثر على نتنياهو الذي أبدى تحفظه على تعيين وزير الدفاع له، معتبرا إياه غير جدير بما يكفي.

وكان أيزنكوت أرسل مذكرة قبل عامين لنتنياهو حذره فيها من تبعات استهداف إيران خاصة في ما يتعلق بالجبهة الشمالية رغم أن زملاء له في الجيش حذروه من أن مذكرته من الممكن أن تمس باحتمالات تعيينه قائدا للجيش مستقبلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات