يرى أبو فيصل أحد قادة تنظيم الدولة أن الدولة الإسلامية الآن تعتبر "دولة خلافة إسلامية" تملك كل المؤسسات والدوائر والمكاتب والأقسام التي تؤهلها لتكون كأي دولة في العالم، حسب تعبيره.

أحمد العربي-الرقة

منذ بداية سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على محافظة الرقة شرقي سوريا، عمل التنظيم على تنظيم وتقسيم الرقة وتوزيع الأدوار فيها بشكل منتظم وممنهج بما يوازي هيكلة دول العالم، فبات يديرها مسؤولون يسنون التشريعات والقوانين فيها ويقومون بتسيير شؤونها، وكل حسب وظيفته ودوره.

وحسب الناشط الإعلامي أحمد الفراتي، سعى تنظيم الدولة جاهدا لإبراز وتثبيت دوره في إدارة المناطق التي سيطر عليها في سوريا، خصوصا في محافظة الرقة التي يعدها التنظيم عاصمة الخلافة التي أعلن عنها في وقت سابق من هذا العام، على حد قوله.

وأضاف في حديث للجزيرة نت "التنظيم وحسب متابعتنا الحثيثة له قام بتقسيمات وتوزيع أدوار للقيادات والأمراء في الرقة، بحيث تسهل عليه قيادتها وتنفيذ القوانين التي يصدرها وضبط المناطق والسيطرة عليها ومنع أي تمرد ضده".

أمير الرقة
وحسب متابعته ومشاهداته، يفصل الفراتي هيكلة التنظيم وتقسيم الرقة لقطاعات وتسلسل أصحاب القرار فيها، فيقول "تبدأ هيكلة التنظيم في الرقة بأميرها العام المسؤول عن كل محافظة الرقة وريفها لدى تنظيم الدولة، الذي يلقب بأبي حمزة واسمه عواد المخلف، وكان سابقا أمير القاطع الغربي في الرقة، ويعود أصله إلى مدينة الميادين في دير الزور".

وتابع "وكان المخلف يسكن في مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي، وهو من سجناء صيدنايا سابقا وأفرج عنه مع بدايات الثورة السورية، وشارك في كثير من المعارك ضد قوات النظام، قبل أن ينضم للتنظيم بعد ظهوره في سوريا في العام الماضي، ويعتبر من أهم القيادات الموالية لزعيم التنظيم أبي بكر البغدادي.

ويعتبر الأمراء والقيادات من السوريين لدى التنظيم هم من يملك القرار في الرقة ويرون أنفسهم أصحاب الأرض في سوريا والوحيدين الذين يحق لهم إصدار الأوامر وإدارة المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا، ولهذا يعتبر السوريون هم أصحاب القرار الفصل في أي عمل أو تحرك أو تغيير يقوم به التنظيم في الرقة، حسب الفراتي.

وعن عملية الإدارة يقول الفراتي "لتسهيل إدارة الرقة وإقامة دولة حقيقية ذات مؤسسات وإدارات وهيكلة فعلية قام التنظيم بتقسيم محافظة الرقة إلى قطاعات، وقسم القطاعات إلى مدن وقرى ووضع على كل قطاع أميرا، وعلى كل مدينة أو قرية أميرا يخضع لسلطة أمير القطاع العام المحافظة وجميعهم يخضعون لأمير محافظة الرقة العام".

التنظيم أحكم قبضته على الرقة عسكريا ومدنيا (الجزيرة)

مؤسسات وأقسام
ومن جهته يرى أبو فيصل -أحد قادة تنظيم الدولة- أن الدولة الإسلامية الآن تعتبر "دولة خلافة إسلامية" تملك كل المؤسسات والدوائر والمكاتب والأقسام التي تؤهلها لتكون كأي دولة في العالم، حسب تعبيره.

ويضيف للجزيرة نت "أنشأنا مكاتب وأقساما في دولتنا لم تنشئها أي دولة أخرى في العالم، وأهمها ديوان المظالم الذي يعنى بشكاوى ومظالم المسلمين من قبل قادة وعناصر الدولة الإسلامية في الرقة، إضافة إلى المؤسسات والدوائر التي تدير الدولة اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وإعلاميا وحتى في مجال التطوير والتكنولوجيا والإعلام، وكل هذا يدل على تماسك قوي في بنيان الدولة الإسلامية وإدارتها".

ويتابع "كما قمنا بتقسيم ولاية الرقة إلى قطاعات ومناطق لتسهيل إدارة شؤونها، ويقوم على هذه القطاعات أشخاص مختصون ويتميزون بأداء عالي المستوى في الإدارة، ونجحنا في تقديم إدارة ممتازة وعالية المستوى في تسيير كل قاطع، ليصب ناتجها في مصلحة المسلمين وتسهيل سير أعمالهم فيها".

ويؤكد أبو فيصل أن أسماء القادة والأمراء في الدولة الإسلامية معلومة للجميع، ويقول "أبواب أمرائنا وقادتنا في الدولة مفتوحة للجميع، ويزورهم في كل يوم كثير من المسلمين لمظلمة ما أو لتبيان بعض الأمور أو ليبايع بعضهم الدولة الإسلامية وينضوي في صفوف مقاتليها".

المصدر : الجزيرة