ترفع إسرائيل وأنصارها في أوروبا سيف تنظيم الدولة الإسلامية ودعم الإرهاب في وجه من يدعو لدعم الفلسطينيين وحقهم بالدولة، هذا السيف حمله اللوبي في بريطانيا إلى المظاهرة بلندن، ليهدد فيه حزب العمال الذي يعلن دعمه إقامة دولة فلسطينية نهارا جهارا.

محمد أمين-لندن

لم يرق التحول الذي طرأ على أوروبا لصالح الاعتراف بالحقوق الفلسطينية وسلسلة الاعترافات البرلمانية في فلسطين لإسرائيل واللوبي المؤيد لها، فقاما بالترويج إلى أن كل من يؤيد فلسطين هو "إرهابي" بالضرورة.

وتحاول الدعاية الصهيونية استثمار الأجواء العالمية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، ومحاولة إرهاب البرلمانيين الأوروبيين والمتضامنين مع فلسطين حول العالم.

والمفارقة أن تتناغم تصنيفات وشعارات اللوبي الإسرائيلي بتصنيف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كجزء من تنظيم الدولة مع شعارات وهجوم الإعلام المصري الذي ردد مناصرو إسرائيل بعضا من شعاراته.

تونج: هذه آخر منتجات السفارة الإسرائيلية بلندن من الدعاية السخيفة للتشويش على داعمي فلسطين (الجزيرة)

دعم الإرهاب
ولم تبق هذه الاتهامات في السياق النظري، فاللوبي الإسرائيلي في بريطانيا نظم الأربعاء مظاهرة في لندن للتنديد باحتفال سنوي أقامته "مجموعة أصدقاء فلسطين في حزب العمال" لتكريم جهود فريقها، واتهم المشاركون كل مؤيدي فلسطين "بدعم الإرهاب"، لكن المحتفلين تجاهلوا هتافاتهم وواصلوا احتفالاتهم.

النائب العمالي جيرمي كوربن وأحد المشاركين في الاحتفال أكد أن فكرة وسم كل المشاركين في هذا الحفل بدعم تنظيم الدولة لا قيمة لها وغير منطقية، وتابع -في حديث للجزيرة نت- أن تنظيم الدولة نتاج المشاكل وعدم تحقيق الأمن في المنطقة، ولا أحد في الحفل يؤيد أو يدعم هذا التنظيم.

هذه هي آخر منتجات السفارة الاسرائيلية بلندن في الدعاية السخيفة التي تقوم بها للتشويش على داعمي فلسطين وتخويفهم، حسب العضوة بحزب الديمقراطيين الأحرار البارونة جيني تونج.

وأشارت إلى أن المتضامنين مع فلسطين لا يدعمون طرفا على حساب طرف، لكنهم مع حل الدولتين لإنهاء الصراع.

وقالت تونج للجزيرة نت إن كان المناصرون لإسرائيل يقصدون حماس فالأخيرة منظمة إسلامية فلسطينية تريد دولة، وحماس لا علاقة لها بتنظيم الدولة، والدعاية التي يروجها الإسرائيليون بعيدة عن الواقع ولا تؤثر في البريطانيين.

وشهد حفل هذا العام حضورا لافتا ورعاية خاصة من رئيس حزب العمال إد ميليباند الذي احتفى هو الآخر بنجاح حزبه في تحقيق اعتراف مجلس العموم بدولة فلسطين، مما استدعى حملة شعواء شنتها صحف محسوبة على اليمين ضده.

سلوتر: حزب العمال يشجع الدول الأوروبية الأخرى على الاعتراف بفلسطين (الجزيرة)

تأييد لفلسطين
وقال ميليباند -في كلمة ألقاها بالحفل الذي حضره نحو 15 سفيرا عربيا ومؤسسات تضامنية عربية- إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ينسجم مع قيم حزبه في دعم العدالة، وأكد أن دائرة العنف تستمر إذا توقفت مفاوضات السلام، والحل الوحيد -برأيه- هو دعم مفاوضات السلام على أساس قيام الدولتين، ولذلك دعم حزبه مبدأ الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

من جهته، ينوه النائب العمالي آندي سلوتر بأن حزبه يشجع الدول الأوروبية الأخرى على الاعتراف بفلسطين، وأكد أنه إذا فاز حزبه بالانتخابات القادمة فسيدعم توجه أن تكون فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

أما زعيم المجموعة العربية في حزب العمال عطا الله سعيد فقال للجزيرة نت إن هذا الحدث يهدف للتعريف بالقضية الفلسطينية ودعم منظمة "أصدقاء فلسطين بحزب العمال" التي بدأت منذ سبع سنوات، واليوم أصبحت منظمة قوية داخل البرلمان.

وخلص إلى أن الشارع البريطاني تغير، ونسبة التأييد للقضية الفلسطينية أعلى بكثير من التأييد لإسرائيل وهناك أكثر من 60% يؤيدون الفلسطينيين.

وتترقب بريطانيا الانتخابات العامة التي ستُجرى في مايو/أيار القادم، فيما تشن الصحف المحسوبة على اليمين المتعاطف مع إسرائيل هجوما على حزب العمال وزعيمه عقب قيادتهم مبادرة أفضت لاعتراف البرلمان البريطاني بالدولة الفلسطينية في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة