كشف موقع "سراج برس" الإلكتروني السوري المعارض ما وصفها بمخططات إيرانية أبرزها "إنشاء جيش مواز للجيش السوري، من خلال دمج مليشيات شيعية في جيش واحد"، هذه التسريبات تسببت في تعرّض الموقع للاختراق من قبل تقنيين إيرانيين، بحسب القائمين عليه.

يزن شهداوي-حمص

يقول رئيس تحرير موقع "سراج برس" السوري المعارض، إن إيران لم تعد تتدخل فقط عسكريا إلى جانب النظام، بل إنها تتدخل أيضا -إلى جانب الجيش السوري الإلكتروني- بقمع "الإعلام الثوري" واختراق مواقعه.

فبعد أن كشف موقع سراج برس -أحد مواقع إعلام المعارضة- مخططات خطيرة لطهران في سوريا عبر تحقيقات صحفية، عمدت طهران لإيقاف هذا الموقع والتسريبات التي ينشرها دوريا.

ويؤكد رئيس تحرير الموقع الإلكتروني محمد أمين أن "الموقع تعرض لمحاولة اختراق من قبل إيرانيين مرتين خلال الشهر الماضي وقد تمكنوا بالفعل من اختراقه وإيقافه عن العمل"، وأشار إلى أنه لم يفاجأ، إذ "كان الأمر متوقعا خاصة بعد أن أمطنا اللثام عن جزء من مشروع نظام إيران في سوريا".

عملية استيطان
وكان موقع سراج برس قد نشر تحقيقات أبرزها "إنشاء إيران جيشا يوازي جيش النظام من خلال دمج مليشيات شيعية في جيش واحد تحت قيادة موحدة، إضافة إلى إجبارها رجال الأعمال السوريين في دمشق بشكل خاص على بيع ممتلكاتهم لإيرانيين".

وكشف الموقع ما وصفها بـ"عملية الاستيطان" التي ترسم لها إيران داخل سوريا، والتي تناقلتها وسائل إعلام عربية وغربية.

وأضاف أمين في حديث للجزيرة نت "هذا الفعل يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مشروع إيران في سوريا أخطر مما يتوقعه السوريون، وأعتقد أن الأمر وصل إلى الاحتلال بكل معانيه؛ احتلال عسكري وسياسي وفكري، ولهذا شعرت بعض الجهات الإيرانية أن موقعا مثل موقع سراج برس بدأ يشير إلى أبعاد هذا المشروع الخطير فعملوا على محاولة اختراقه بل تدميره".

ما يُسمى بالجيش السوري الإلكتروني يشن هجمات إلكترونية على مواقع المعارضة السورية (البوابة العربية للأخبار التقنية)

إعلام ثوري
وأشار إلى أنه سبق إطلاق موقع سراج برس ورشات عمل مكثفة بمشاركة صحفيين وإعلاميين سوريين محترفين، وكان الهدف منها بلورة الإعلام الثوري في موقع يكون معبرّا حقيقيا عن نبض الشارع السوري الثوري، ليكون على مسافة واحدة من جميع السوريين.

من جانبه، أفاد أيمن محمد -صحفي في سراج برس قام بنشر تسريبات- أن التقارير التي تمَّ فيها فضح مخططات إيرانية سرية كانت لها أهمية كبيرة على صعيد الشأن السوري، ومستقبل سوريا في ظل وجود الرئيس بشار الأسد وحتى بعد رحيله.

وأشار إلى أن محاولة اختراق إيرانيين لموقع كسراج برس كان مشاركة واضحة في إسكات الصورة على الأصعدة كافة، وليس فقط عسكريا كما يعتقد البعض.

صوت الحق
ووجه محمد رسالة إلى المخترقين عبر الجزيرة نت، قائلا "مهما فعلتم لن تستطيعوا إسكات صوت الحق لتمرير مخططاتكم الخبيثة في سوريا بشكل خاص، وفي منطقة المشرق العربي بشكل عام"، وتوعد بعودة سريعة للموقع ستكون أقوى من سابقتها لتكشف المزيد من المخططات الإيرانية في سوريا.

وتحدث الناشط محمد ياسين قائلا، "إن إلكترونيين إيرانيين (هكرز) باتوا يعملون بشكل وثيق جدا مع الجيش السوري الإلكتروني، جاهدين لاستهداف المواقع الإلكترونية التي تتحدث بشكل خاص عن إيران ومليشياتها، وهذا لم يكن سابقا على الساحة الإلكترونية في سوريا".

وتابع ياسين أن هنالك العديد من الناشطين الذين اخترقت حساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي من قبل مليشيات طائفية إيرانية، تقوم بنشر عبارات طائفية مثل "لبيك يا علي"، وتشتم الصحابة عقب اختراق الحساب.

يشار إلى أن موقع سراج برس تم إنشاؤه حديثا وتحديدا في 15 مارس/آذار من العام الجاري، وهو تابع للهيئة العامة للثورة السورية.

المصدر : الجزيرة