لماذا فتحت المعارضة السورية جبهة نبّل والزهراء؟
آخر تحديث: 2014/11/28 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/11/28 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/6 هـ

لماذا فتحت المعارضة السورية جبهة نبّل والزهراء؟

مدخل بلدة نبّل في حلب (الجزيرة)
مدخل بلدة نبّل في حلب (الجزيرة)

نزار محمد-ريف حلب

تشهد جبهات حلب صراعا داميا بين قوات المعارضة السورية وقوات النظام، في محاولة من الأخير لإطباق الحصار على أحياء حلب الخارجة عن سيطرته عن طريق وصل منطقة حندرات ببلدتي نبّل والزهراء الشيعيتين، لكن كان الرد من المعارضة أن فتحت جبهات عسكرية عديدة بآن واحد مما أدى لتراجع قوات النظام في أكثر من نقطة عسكرية.

في المقابل تحدث نشطاء عن مساندة وحدات حماية الشعب الكردية لعناصر الدفاع الوطني التابعة للنظام في نبّل والزهراء.

البعض انتقد بشكل لاذع إعادة إشعال جبهتي نبّل والزهراء، في حين يرى آخرون أن تحرك الفصائل الثورية بهذا الطريق سيمكنهم من إلغاء خطر الحصار الذي نبّه إليه النشطاء.

ويرى الناشط الإعلامي محمد أبو العبد أن الأمور تسير نحو إلغاء فكرة الحصار التي يحاول النظام جاهدا فرضها، فقد جاءت زيارة المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا إلى دمشق ومبادرته التي حملها معه حول تجميد الصراع في حلب بعدما أحرز الثوار تقدما في كل من جبهتي حندرات ودوار البريج، بحسب قوله.

ويضيف في حديث للجزيرة نت "جاءت معركة تحرير نبّل والزهراء لتزيد من انتصار الثوار على الأرض بعدما أحرزوا تقدما وسيطروا على حي الزهراء الشرقي أو ما يسمى بالمعامل. باختصار حلب تكسر فرضية الحصار".

الناشط الإعلامي أبو العبد: قوات المعارضة ألحقت خسائر كبيرة في صفوف قوات النظام، والتقدم الميداني مستمر، وهناك أكثر من أربعين قتيلا وعدد من الأسرى إلى الآن

نتائج المعركة
ويؤكد الناشط الإعلامي أبو العبد أن قوات المعارضة قد ألحقت خسائر كبيرة بصفوف قوات النظام والتقدم الميداني مستمر، بحسب قوله. ويضيف في حديث للجزيرة "أكثر من أربعين قتيلا وعدد من الأسرى هي نتيجة المعارك إلى الآن".

ويتابع أن بعض الفصائل المشاركة تتكتم على نتائج المعركة لكن هناك تقدما ميدانيا كبيرا، فالفصائل تحاول حاليا اقتحام جمعية الجود الواقعة جنوب شرق الزهراء بعد السيطرة على منطقة المعامل.

في سياق آخر، تناقل نشطاء ووسائل إعلامية عديدة أخبارا مفادها مساندة وحدات حماية الشعب الكردية من طرف عفرين للمقاتلين الشيعة بنبّل والزهراء، ولكن رئيس هيئة الدفاع بمقاطعة عفرين عبدو إبراهيم أصدر بيانا نفى هذه الاتهامات معتبرا أنه لا أساس لها من الصحة.

ويعلق رئيس المجلس العسكري بحلب العميد زاهر الساكت على تلك الأخبار للجزيرة نت قائلا "نريد أن يقفوا مع الحق ضد الباطل، هم بالنهاية جزء من النسيج الاجتماعي السوري وإخوتنا، نريدهم أن يرجعوا لرشدهم. وأستثني من الأكراد حزب العمال الكردستاني، الحزب الإرهابي فهذا لا عتب عليه فالأكراد إخوتنا عدا هذا الحزب".

المعارضة السورية سيطرت على
منطقة المعامل (الجزيرة)

منبّهات ورواتب
من جهته، يقول أبو مجد -أحد عناصر جبهة النصرة المشاركين في القتال- "بعدما تمكنا من اختراق القبضات سمعنا أصوات عناصر النظام يقولون لنهرب وننقذ أنفسنا، فيجيبه زميله وراتب العشرين ألف ليرة سورية (100 دولار) هل سنستلمه هذا الشهر إذا هربنا؟".

ويضيف في حديث للجزيرة نت "ضمن المحادثة تأكدنا أن عناصر النظام المرابطين على خط الجبهة الأول المواجه لنا لا ينامون في هذه الساعات، وعرفنا فيما بعد عبر القبضات اللاسلكية أنهم يتناولون حبوب منبهة كي يبقوا مستيقظين لوقت أطول".

وينتظر مراقبون تطورات المعارك عند هاتين البلدتين، لا سيما أن لهما أهمية كبيرة فيما يتعلق بكسر مفهوم الحصار الذي بدأ يتخوف منه الثوار المتمركزون في أحياء حلب المحررة، فهل سيستطيعون كسر الحصار؟

المصدر : الجزيرة

التعليقات