تشهد محافظات مصر المختلفة وخاصة العاصمة إجراءات أمنية مشددة استعداداً لدعوات التظاهر يوم غد الجمعة تحت شعار "انتفاضة الشباب المسلم" التي دعت لها الجبهة السلفية.

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

أصبح التجول في شوارع العاصمة المصرية القاهرة قبل نحو 24 ساعة من مظاهرات غد الجمعة أشبه بالسير في ثكنة عسكرية، فقوات الأمن طوقت الميادين المهمة والمنشآت الحيوية ومحطات القطارات ومترو الأنفاق فضلاً عن أقسام الشرطة ومديريات الأمن.

ودفعت القوات المسلحة بوحدات قتالية من قوات التدخل السريع والصاعقة لتأمين تلك المنشآت، وأغلقت مدرعات الجيش ميداني التحرير، ورابعة العدوية لمدة نصف ساعة أمس الأربعاء كتدريب لغلقهما إذا ما استدعى الأمر خلال مظاهرات الغد.

وإلى جانب التحرير ورابعة شملت التشديدات الأمنية ميادين سبق الاعتصام أو التظاهر فيها مثل رمسيس وسط القاهرة، والنهضة ومصطفى محمود بمحافظة الجيزة. وزاد التطويق الأمني لمديرية أمن القاهرة بشارع بورسعيد وسط القاهرة، بسيارات الشرطة المصفحة ومدرعات الجيش والأسلاك الشائكة وكذلك مديرية أمن الجيزة بشارع "شارل ديغول".

شوارع القاهرة تحولت لثكنة عسكرية استعدادا للمظاهرات (الجزيرة)

المواصلات
ولم يعد ركوب مترو الأنفاق بمحافظتي القاهرة والجيزة ميسراً، فكل من يحمل حقيبة أو صاحب لحية أصبح هدفاً للتفتيش من قبل أفراد الشرطة الذين ينتظرون أمام فتحات الدخول والخروج للمترو.

وبالنسبة للمنتقبات فعليهن إبراز البطاقات الشخصية للتمكن من استقلال مترو الأنفاق.

كما رُفعت حالة الاستنفار الأمني في محطة السكك الحديدية "محطة مصر" بميدان رمسيس، والتي تكدس المسافرون فيها تزامنا مع إجازات نهاية الأسبوع.

وقال أحد العاملين بالمحطة للجزيرة نت إن عددا كبيرا من المواطنين غير المقيمين بشكل دائم في القاهرة يسعون للخروج من العاصمة قبل المظاهرات بيوم تحسبا لغلق الطرق إذا ما تصاعدت الأمور. ولفت إلى أن ازدحام الشوارع بسبب الكمائن الأمنية دفع كثيرا من المسافرين إلى استقلال القطارات بدلا من سيارات الأجرة.

وقال صاحب متجر للوجبات السريعة مطل على ميدان رمسيس -رفض ذكر اسمه- إن السلطة تسعى عبر الانتشار الكثيف لقوات الأمن بالشوارع "إلى ترهيب المواطنين الراغبين في المشاركة بمظاهرات 28 نوفمبر".

وأضاف "شعرت بالخوف رغم أنني لن أشارك في المظاهرات، فإذا كانت الاستعدادات الأمنية بكل هذه الكثافة قبل المظاهرات فكيف سيكون الحال يوم التظاهر؟".
 
وقرر صاحب المتجر إغلاق متجره يوم التظاهر تحسباً لأي هجوم عليه قد يسبب تدمير أو إتلافا لمكان عمله، مشيراً إلى اتفاق عدد كبير من أصحاب المتاجر على الرأي نفسه، وقال "إذا انقضى نصف اليوم دون وقوع اشتباكات عنيفة فسوف أفتح متجري لعدم ضياع مكسب اليوم كله". 

 قوات الشرطة تكثف انتشارها بالشوارع  (الجزيرة)

استنفار
أما المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء هانى عبد اللطيف، فقال -في تصريحات تلفزيونية- إن الوزارة "قامت بجميع الاستعدادات الأمنية لمظاهرات انتفاضة الشباب المسلم".

واوضح أنه تم وضع خطة أمنية وانتشار كامل لعناصر الأمن بالشوارع والميادين والمنشآت الحيوية، ومن يرفع السلاح سنقابله بالمثل ومعنويات قوات الأمن مرتفعة للغاية.

ونقلت صحيفة "الوطن" المصرية عن مصدر عسكري الإعلان عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة من وزارتي الدفاع والداخلية لإدارة خطة تأمين البلاد، أثناء مظاهرات الغد. وقال "تم وقف إجازات الجنود والضباط، وتكليف اللواء العسكري "فهد" تأمين المنشآت الحيوية، مع مشاركة الشرطة العسكرية في تأمين السجون، وإخلاء أقسام الشرطة من الأسلحة الثقيلة والسجناء قبل المظاهرات بيوم".
 
وأوضح أنه سيتم الدفع بقوات الانتشار السريع، والمظلات، والصاعقة، في جميع أنحاء العاصمة، وتكليف التحريات العسكرية بالانتشار بالزي المدني للقبض على أي عناصر إرهابية ترتدي الزي العسكري، كما ستشارك طائرات استطلاع حربية في تمشيط الشوارع. 

المصدر : الجزيرة