تأخر تنفيذ صفقة طائرات (أف 16) الأميركية إلى العراق لأسباب تدريبية وأمنية، فيما تستعد واشنطن لتدريب طيارين عراقيين داخل الأراضي الأميركية، بينما يؤكد خبراء عراقيون أن الطائرات ستشكل إضافة نوعية للمنظومة الدفاعية.

علاء يوسف-بغداد

استبعد سياسيون وخبراء عسكريون عراقيون تسلم العراق طائرات (F16) الأميركية بسبب عدم اكتمال القاعدة الجوية المخصصة لها، مؤكدين أن تلك الطائرات لن تسلم إلا بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وتعاقد العراق مع الولايات المتحدة على شراء 36 طائرة، بسعر 36 مليون دولار للطائرة الواحدة.

وأعلن البنتاغون أنه سيبدأ في ديسمبر/كانون الأول المقبل بنقل طائرات (F16) إلى ولاية أريزونا كي يتمكن طيارون عراقيون من التدرب عليها هناك، والمحافظة على مهاراتهم بعد إكمالهم دورة التدريب الابتدائية.

المطلك: ما جدوى الـF16 والمجموعات المسلحة تقتل ولا قانون يحكمها (الجزيرة)

تعزيز للقوة
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع هوشيار عبد الله في حديث للجزيرة نت، "إن تسلم العراق هذا النوع من الطائرات يضيف إلى قوة سلاح الجو العراقي، الذي سيصبح له دور فعال في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف، أن الصفقة ستقوي الجهد الداخلي في إكمال المنظومة الدفاعية باعتبار العراق دولة مستقلة ذات سيادة، وأن طائرات (F16) تتمتع بقدرات عالية جدا ولها تأثير إيجابي في جميع المعارك التي تخوضها.

وأكد عبد الله أن ضعف المنظومة الجوية مكن تنظيم الدولة من احتلال مساحات من البلاد، وأن على حكومة حيدر العبادي الحذر من الروح الطائفية والفئوية في مفاصل القوات الأمنية خاصة في المجال الجوي.

رص الصفوف
من جانبه، قال عضو اتحاد القوى العراقية حامد المطلك في حديث للجزيرة نت، "إن العراق يحتاج إلى طائرات (F16) وتطوير سلاحه الجوي والبري والبحري وإلى قيادات عسكرية وأمنية كفؤة ومهنية. وأضاف أن العراق لا يحتاج حاليا إلى السلاح وإنما إلى رص الصفوف والوحدة الوطنية والتشجيع على بناء مؤسسات الدولة.

وحذر المطلك من استخدام السلاح في الفوضى الحالية التي يعيشها العراق، لأنه سيؤدي إلى استهداف العراقيين، خاصة مع انتشار المليشيات في البلاد، وتساءل عن "جدوى طائرات (F16) والمجموعات المسلحة تقتل في العراق ولا قانون يحكمها".

وأضاف أنه "لا يمكن استخدام طائرات (F16) والفساد المالي والإداري منتشر في دوائر الدولة، والطائفية السياسية موجودة في البلاد إضافة إلى التدخلات الخارجية".

أحمد الشريفي:
العراق سيستمر في حاجته لطائرات التحالف الدولي حتى وإن تسلم طائرات (F16)
 

لا فائدة
من جهته، قال الخبير الأمني الدكتور أحمد الشريفي في حديث للجزيرة نت، "إن تسليم طائرات (F16) للعراق جاء متأخرا جدا لأن الوضع الأمني لن يبقى على حاله، ولا يمكن الاستفادة منها في الوقت الراهن.

وأضاف أن "العراق سيستمر في حاجته لطائرات التحالف الدولي حتى وإن تسلم طائرات (F16)، لأن المعركة الحالية تحتاج إلى جهود كبيرة، رغم أن التحالف الدولي لم تكن نتائجه جيدة".

ودعا الشريفي الحكومة العراقية إلى تطوير سلاح الجو العراقي والقوة الجوية من خلال إبرام عقود مع دول أجنبية، لافتا إلى أن الولايات المتحدة هي من رفض تسليم تلك الطائرات إلى العراق، وليس كما يدعي البعض بأن السبب طلب السنة والأكراد تأخير تسليمها.

وأكد أن "العراق في وضع ضعيف الآن خاصة مؤسسته العسكرية، ونحتاج إلى الضغط على صانع القرار السياسي لإنقاذها".

وفي الإطار نفسه، استبعد الخبير العسكري محمد الجبوري تسلم العراق طائرات F16 في الفترة المقبلة.

وقال للجزيرة نت إن "هذه الطائرات تتمتع بمزايا كبيرة وتعتبر طفرة نوعية في سلاح الجو العراقي في حال تسلمها، وقد تحول مجرى المعارك ونتخلى عن طائرات التحالف الدولي.

وأضاف أن "الولايات المتحدة لن تسلم العراق هذه الطائرات العام المقبل، لأن قاعدة بلد الجوية محاطة بمجموعات مسلحة تابعة لتنظيم الدولة تستطيع استهدافها بالصواريخ، أو السيطرة عليها، لذا لم يرسل الأميركيون خبراءهم إلى العراق لإكمال قاعدة بلد الجوية المعدة لاستقبال تلك الطائرات.

المصدر : الجزيرة