إسرائيل تتطلع لتجريم نضال فلسطينيي 1948
آخر تحديث: 2014/11/27 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/11/27 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/5 هـ

إسرائيل تتطلع لتجريم نضال فلسطينيي 1948

لجنة التشريعات الوزارية في الكنيست تحضّر مقترح قانون لإخراج الحركة الإسلامية عن دائرة القانون وحظر نشاطها بالداخل (الجزيرة)
لجنة التشريعات الوزارية في الكنيست تحضّر مقترح قانون لإخراج الحركة الإسلامية عن دائرة القانون وحظر نشاطها بالداخل (الجزيرة)

محمد محسن وتد-أم الفحم

أضحى العمل السياسي الفلسطينيي عام 1948 رهينة التشريعات الإسرائيلية التي تسعى لإعادة ترسيم دائرة العمل السياسي وحظر أي أنشطة وإسكات أي أصوات تتماهى مع النضال الفلسطيني وتتنافر مع الإجماع الصهيوني.

ووسط تصاعد الممارسات العنصرية والتشريعات التي تستهدف الوجود الفلسطيني، اضطر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحت ضغط وزيرة القضاء، تسيبي لفني لتأجيل التصويت في الكنيست على قانون "حنين زعبي" وعرضه على الحكومة لمناقشته وإقراره.

وبموجب القانون سيتمكن أعضاء الكنيست من التصويت على فصل كل نائب يثبت أنه "يدعم ويتماثل مع الإرهاب"، حيث تم تحضيره بعد أن أبعدت النائبة حنين زعبي عن العمل البرلماني لستة أشهر بشبهة التحريض، ومواقفها المتضامنة مع قطاع غزة والشعب الفلسطيني، والمنددة بالعدوان الإسرائيلي.

زعبي: نتنياهو يرسم قواعد لعبة سياسية تحد من تحدي الإجماع الصهيوني (الجزيرة)
مكافأة نتنياهو
ويعكس القانون ميل نتنياهو للانجراف نحو اليمين المتطرف، كما ينسجم مع مزاج الشارع الإسرائيلي في تقبل هذا الانجراف، بل وفي مكافأة نتنياهو عليه سواء بالانتخابات الداخلية لحزب الليكود أو بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وتقول حنين الزعبي النائبة الفلسطينية بالكنيست عن حزب التجمع الوطني، "لا نستطيع أن نعزي هذا القانون لأسباب شعبية فقط ولاقتراب موعد الانتخابات، بل أيضا لأسباب أيديولوجية تعكس نزوع نتنياهو لمواقف أكثر يمينية، ومحاولاته الحثيثة قبل الانتخابات لإعادة رسم قواعد لعبة سياسية".

وتتابع، "يحاول نتنياهو رسم قواعد لعبة سياسية تحد من إمكانية تحدي الإجماع الصهيوني، وتقوي اليمين وتحوّل عقيدته من عقيدة تيار سياسي إلى عقيدة رسمية للدولة، بالتالي يتبنى نتنياهو ملامح نظام الحزب الواحد، ويحوله إلى نظام العقيدة الواحدة".

وأضافت زعبي "ليس صدفة أن القانون ينص على إبعاد عضو كنيست تحت بند "تأييد منظمة إرهابية"، على اعتبار أن النضال الفلسطيني "إرهاب"، وليس نضالا شرعيا ضد الإرهاب والاحتلال والجرائم الإسرائيلية".

وشددت على أن إسرائيل ونتنياهو يسمحان بهذا الوضوح في نزعات يمينية عنصرية ليس فقط بسبب (ديناميكيات) إسرائيلية داخلية، بل لانعدام (ديناميكيات) خارجية تمنعه من ذلك، وعلى رأسها "انعدام وضوح مشروع وطني فلسطيني موحد، وإستراتيجيات نضال موحدة، وانعدام النقد وعدم وجود ضغوط دولية كافية".

وخلصت زعبي إلى القول "نؤكد أننا نقف وراء مواقفنا الوطنية، وجميعها إنسانية وأخلاقية من الدرجة الأولى، ولا تنادي بالقتل والعنف، بل تنادي بشرعية دفاع الضحية عن النفس ضد القتل والعنف الممارس ضدها".

تسعى إسرائيل لشطب حزب التجمع الوطني ومنعه من المشاركة بالانتخابات (أرشيف-الجزيرة)

مقاومة الاحتلال
وتتابع قائلة، "لا يقتصر التضييق السياسي والإقصاء لفلسطينيي 1948 على العمل البرلماني، فتحت ذريعة أمن إسرائيل توظف أنظمة الطوارئ من عهد الاستعمار البريطاني لمنع الحراك السياسي والشعبي ومطاردة قيادات الحركة الإسلامية".

وتضيف "إغلاق العديد من جمعيات الحركة الإسلامية وتجديد أمر منع رئيسها الشيخ رائد صلاح بذريعة العنصرية والتحريض على اليهود والمنع من مغادرة البلاد، بالتوازي مع مناقشة لجنة التشريعات الوزارية لقانون يحظر الحركة الإسلامية ويدرجها على قائمة "الإرهاب"، كل ذلك ضمن ممارسات التضييق".

وعن تداعيات وانعكاسات هذه الإجراءات والتشريعات على فلسطينيي 1948، أكد رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح أن المؤسسة الإسرائيلية، ومن خلال استهداف القيادات والتيارات السياسية، تسعى للنيل من الشعب الفلسطيني وقمعه وردعه عن حقه المشروع بالنضال ومقاومة الاحتلال والدفاع عن وجوده ومقدساته.

ويجزم صلاح في حديثه للجزيرة نت بأن هذه الإجراءات لن تنجح في حصار الصوت وكسر إرادة الشعب الفلسطيني في مقاومة صوت الاحتلال الباطل.

ودعا إلى رص الصفوف وتعزيز الوحدة لمواجهة هذه السياسات والنهج القمعي للمؤسسة الإسرائيلية التي تعيش حالة من الهيجان والهستيريا بتماديها بالممارسات العنصرية والاعتداءات الدموية على الشعب الفلسطيني ومواصلة القوانين التي تمهد لإعطاء التهجير شرعية وإحداث نكبة ثانية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات