متطوعون أجانب للقتال مع وحدات حماية الشعب الكردي يقولون إنهم شاركوا في معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في عين العرب (كوباني) وغيرها في سوريا والعراق.. وخبير كردي يقول "إن مشاركة مقاتلين أجانب في صفوف قواتنا يرفع معنوياتها ويزيدها قوة".

الجزيرة نت-دهوك

في معبر اليعربية الحدودي بين العراق وسوريا قرب مدينة (ربيعة) العراقية كان (جوردن ماديسون) أميركي الجنسية مع صديقه الألماني (مايكل) يتجاذبان الحديث مع عناصر وحدات حماية الشعب الكردي التي تسيطر على الطرف السوري من المنفذ في مشهد توثيقي لمشاركة مقاتلين أجانب إلى جانب الأكراد في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

ماديسون بين للجزيرة نت أنه قد تطوع مع قوات حماية الشعب قبل أكثر من أربعة أشهر، وأنه شارك في الكثير من المعارك التي خاضها مسلحو وحدات الشعب الكردي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف أنه شارك في معارك عديدة داخل الأراضي السورية وجبل سنجار في العراق، وقد جرح في هذه المعارك مرتين في يده وساقه.

جوردان: خضت معارك في الأراضي السورية والعراقية ضد تنظيم الدولة (الجزيرة)

خبير ألماني
وأشار إلى أن السبب الذي دفعه للتطوع مع المقاتلين الأكراد هو محبته للشعب الكردي، كونه من الشعوب التي تعرضت للظلم في كثير من المراحل، وهو "شعب إنساني يحب الحياة والسلام ويحترم حقوق الآخرين وحرية الرأي".

سليمان ألكسندر خبير عسكري ألماني الجنسية قدم إلى إقليم كردستان منذ أشهر وتطوع للقتال مع صفوف البشمركة.

وقال للجزيرة نت إنه شارك في الكثير من المعارك التي جرت في الفترة الأخيرة مع قوات البشمركة التي تقاتل من أجل قضية ووطن، وقد تطوع بالقدوم إلى الإقليم، لأنه على يقين من أن الشعب الكردي من الشعوب التي تستحق أن يقاتل معها، فهو شعب يحب السلام والديمقراطية والمساواة.

نساء ورجال
جافشين محمود مقاتل من وحدات الشعب التي تقاتل الآن في مدينة (عين العرب) كوباني، أوضح للجزيرة نت أن هناك العشرات من المقاتلين الأجانب من النساء والرجال بين صفوف القوات الكردية، وأنهم يشاركون في معارك كوباني والمناطق الساخنة الأخرى، لإيمانهم بالقضية التي يقاتلون من أجلها.

وأكد أن هؤلاء المسلحين يلتحقون بهم طواعية، وأن هناك المزيد منهم يرغبون بالتطوع، خاصة بعد المعارك الأخيرة التي جرت في العراق وسوريا.

وأشار إلى دور المرأة في تلك المعارك، حيث إن قائد قوات وحدات حماية الشعب في كوباني سيدة كردية.

لدى الأجانب في صفوف وحدات حماية الشعب الكردي خبرات عسكرية (الجزيرة)

رفع للمعنويات
من جهته قال أكرم رمّو، أحد الخبراء العسكريين في وحدات حماية الشعب الكردية للجزيرة نت، "إن مشاركة مقاتلين أجانب في صفوف القوات الكردية من شأنه أن يرفع من معنويات المقاتلين ويزيدهم قوة".

وأكد أن أغلبية المتطوعين الذين يتم قبولهم لديهم سجلات خاصة بالأمور العسكرية، حيث يمكن الاستفادة منهم في وضع الخطط، وتنفيذ العمليات الصعبة، التي من شأنها أن تكبد العدو خسائر فادحة.

وأوضح رمّو أن الخبرة تعد عاملا رئيسيا في تحقيق النصر، وأن أغلبية المتطوعين ينبغي أن يكونوا من الذين يمتلكون قدرا كافيا من المشاركة في المعارك العسكرية، وإلا فقد يصبحون عبئا على المقاتلين الآخرين.

من جانبه شدد العقيد كارسول كردي من لواء سفين التابع لقوات البشمركة على أن الجهات التي تستقبل هؤلاء المتطوعين تقوم بالتدقيق في سجلهم العسكري، لأن الحرب التي يخوضونها اليوم مع تنظيم الدولة هي حرب مع مؤسسة عالمية.

وأشار إلى أن أغلبية المنتمين إلى تلك المؤسسة هم من الأجانب، لذا على الجهات التي تتعامل مع هذا الملف أن تتعامل مباشرة مع الدول التي يأتون منها كي لا يقعوا في مشاكل استخبارية يكون ثمنها كبيرا.

المصدر : الجزيرة