فتوى يهودية تحرم على الفلسطينيين قيادة المركبات
آخر تحديث: 2014/11/19 الساعة 01:53 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/11/19 الساعة 01:53 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/26 هـ

فتوى يهودية تحرم على الفلسطينيين قيادة المركبات

يهود داخل مقام النبي داود الذي حول من مسجد إلى كنيس يهودي (الجزيرة)
يهود داخل مقام النبي داود الذي حول من مسجد إلى كنيس يهودي (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

تواصل مجموعات من الحاخامات إصدار فتاوى متطرفة عنصرية ضد الفلسطينيين تصب الزيت على نار الصراع، وهم محصنون من الملاحقة القانونية.

وأحدث هذه الفتاوى لإلياكيم لفنون الحاخام المسؤول عن مستوطنات الضفة الغربية ورئيس المدرسة الدينية في مستوطنة "ألون موريه" الذي حرم قيادة وسائل النقل على الفلسطينيين خارج مدنهم وتزويدهم بالوقود.

ويعلل لفنون فتواه بالزعم أن هذه هي الطريق من أجل منع الفلسطينيين من القيام بعمليات ضد المستوطنين والاحتلال وإلحاق الهزيمة "بالإرهاب".

الحاخام لفنون:
كل وسيلة نقل فلسطينية "مؤسسة إرهابية"، وكل محطة تزود العرب بالوقود "محطة لتوزيع السلاح والذخائر لهم

محطات الوقود
في الفتوى الجديدة التي صدرت قبيل عملية الكنيس في القدس المحتلة اليوم يشير لفنون إلى أنه لا يمكن التسليم بالتدهور الأمني نتيجة "موجات الإرهاب" التي شهدتها الأيام الأخيرة.

ويعتبر الحاخام لفنون في فتواه كل وسيلة نقل فلسطينية "مؤسسة إرهابية" وكل محطة تزود العرب بالوقود "محطة لتوزيع السلاح والذخائر لهم".

وفي محاولة استباقية للرد على تساؤلات محتملة حول منطق هذه الفتوى، يقول الحاخام في فتواه إن إسرائيل بحكومتها وشرطتها وأجهزة أمنها تقف عاجزة أمام الفلسطينيين.

ويرى أن أي دولة طبيعية لا تكتفي بوسائل دفاعية أمنية فقط، مشددا على ضرورة المبادرة لخطوات "فعالة" من أجل تحقيق هدف بسيط يكمن بإلحاق الهزيمة "بالإرهاب".

الحاخام الناشط من أجل تأسيس دولة دينية يهودية وصاحب نفوذ في أوساط المستوطنين يمضي في فتواه بالقول إنه "ينبغي حظر خروج مركبات الفلسطينيين من مدنهم، ومن يكون مضطرا فليستقل حافلة عامة".

وزعم أن من يستخدم وسائل النقل للقيام بعمليات هجومية ضد يهود ينبغي حرمانه من قيادتها خارج مدينته لأسابيع طويلة حتى تهدأ الأحوال ويعود النظام والاستقرار للشوارع في إسرائيل.

مصطفى: الحاخام لفنون يحظى بدعم المؤسسة الحاكمة السياسية والدينية (الجزيرة)

إرادة ربانية
ويقول الحاخام في فتواه الجديدة إن "العمليات التخريبية" من شأنها أن ترفع معنويات اليهود ولن تكسر روحهم.

ويضيف "عندما يقرر الله أن تشهد البلاد انتفاضة جديدة، فهذا قرار رباني يهدف إلى إيقاظنا، وعلينا استغلال هذه اللحظات الصعبة كي نتأكد أننا نسير للأمام بشكل متواصل".

ويشير الباحث في الشؤون الإسرائيلية د. مهند مصطفى إلى أن الحاخام لفنون ينشط في صفوف منظمة حاخامات من أجل "أرض إسرائيل" ويعرف بفتاواه المتطرفة التي لم تعد صوتا بالبرية أو حالة شاذة في أوساط المدارس الدينية.

ويوضح مصطفى للجزيرة نت أن الحاخام لفنون يحظى بدعم المؤسسة الحاكمة السياسية والدينية التي تتجاهل الفتاوى الخطيرة الصادرة عنه وعن زملاء له رغم أنها تحض على العنف والعنصرية.

ويعتبر لفنون -حسب مصطفى- من رموز المستوطنين وأحد مؤسسي حزب "البيت اليهودي" ومن أنصار بناء الهيكل المزعوم واقتحامات الأقصى.

فتوى مجنونة
في المقابل، يعتبر الحاخام الأصولي المعادي للصهيونية إلياهو كاوفمان أن أمثال الحاخام لفنون جزء من المشكلة لأن فتاواه تصب الزيت على النار وتحول الصراع إلى صراع ديني.

ويقول كاوفمان للجزيرة نت إن فتوى لفنون "مجنونة وخطيرة"، وتنم عن مدى تحامله على الفلسطينيين، مشددا على كونها منافية للشرع اليهودي.

كما يشدد على أن فتاوى لفنون وبقية حاخامات المعسكر الديني الوطني -التي تبيح اقتحام الأقصى والصلاة في الحرم بزعم أنه "جبل الهيكل"- هي الأخرى منافية للشرع اليهودي وتنم عن اعتبارات سياسية.

كما يحمل كاوفمان مؤسسة الحاخامية الرسمية مسؤولية تأجيج الصراع على يد حاخامات بالصمت عليهم وعلى فتاواهم الخطيرة التي تتسبب بزيادة سفك الدم.

ويختم "يصمتون على هذه الفتوى كما صمتوا على فتاوى حرمت تأجير الطلاب العرب شققا سكنية في صفد وتل أبيب، بل صمتوا على فتوى تتيح قتل المدنيين الفلسطينيين صدرت في كتاب (عقيدة الملك) قبل سنوات".

المصدر : الجزيرة

التعليقات