صرخات الطلاب لا تزال تدوي في جامعات القاهرة وعين شمس وبني سويف والزقازيق والفيوم رفضا للقمع والفصل وتمسكا بالسير على هدي ثورة 25 يناير حتى إسقاط الانقلاب والقصاص للقتلى وإطلاق المعتقلين.

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

وسط أجواء حماسية وفي تحد لتواجد قوات الأمن، نظم نحو 3000 من طلاب جامعة القاهرة مظاهرة تحت شعار "جامعات مصر تحت الحصار"، وطالبوا بإسقاط الانقلاب العسكري وعودة المسار الديمقراطي.

وأطلق الطلاب الألعاب النارية، والتفوا في حلقات لترديد الهتافات والأغاني الحماسية وسط قرع للطبول، كما رفعوا شارة رابعة العدوية مؤكدين استمرارهم في التظاهر حتى استكمال مطالبهم، وفي مقدمتها القصاص الكامل من قتلة زملائهم داخل الحرم الجامعي، والإفراج عن آلاف المعتقلين منهم.

كما خرجت مظاهرات مماثلة في جامعات عين شمس وحلوان وبني سويف والفيوم والزقازيق والمنصورة والإسكندرية و6 أكتوبر.

ولم يكتف الطلاب بالتظاهر داخل الجامعات، بل نظموا حمله إلكترونية للمطالبة بإطلاق زملائهم وأساتذتهم ووقف "الانتهاكات البشعة بحقهم".

ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع خروج مظاهرات في عدة جامعات عالمية، للتضامن مع الطلاب المصريين ضد كل أشكال القمع التي يتعرضون لها.

وكان آخر "مظاهر القمع" ضد الطلاب صدور أحكام عسكرية بسجن بعض منتسبي كلية الطب بجامعة القاهرة لمدة 10 سنوات.

جانب من التظاهرات الرافضة لقمع واعتقال طلاب الجامعات (الجزيرة نت)

إصرار طلابي
الطالب بكلية التجارة حسن أحمد دعا أحرار العالم للتضامن مع زملائه في انتفاضتهم ضد "قمع السلطة المفرط وانتهاكها لحقوقهم".

وأشاد بإعلان عدد من اتحادات الطلاب في العالم التضامن مع الجامعات المصرية بمناسبة يوم الطالب العالمي.

وأضاف للجزيرة نت أنه شارك في هذه المظاهرة وفاء لدماء أصدقائه الطلاب، وللمطالبة بالإفراج عن أكثر من 2000 منهم "يقبعون في سجون الانقلاب".

ودعا أحمد للتراجع عن فصل أكثر من 600 طالب من الجامعات المصرية.

من جانبها، أكدت بنان صالح أن القمع الأمني لن يوقف الحراك الطلابي الرافض للانقلاب العسكري، وقالت إن صوت زملائها لا يمكن إسكاته بالقتل أو الاعتقال أو الفصل أو التحويل للمحاكم العسكرية.

وحسب صالح، فإن الانتهاكات تزيد الطلاب إصرارا على مواصلة النضال "حتى دحر الانقلاب وعودة الشرعية".

وطالبت بوقف التدخل الأمني في الجامعات والالتزام بحكم طرد الحرس الجامعي الصادر من المحكمة الإدارية العليا، ووقف حملة الاعتقالات التي يتعرض لها الطلاب.

كما دعت صالح لتأهيل الأمن الإداري للجامعات والاستغناء الفوري عن شركات الأمن الخاصة.

الطالبات شاركن في مظاهرات "رفع الحصار عن الجامعات" (الجزيرة نت)

موجات ثورية
من جانبه، أكد عضو حركة "طلاب ضد الانقلاب" محمود المصري أن تتابع موجات الحراك تؤكد أنه لا يمكن إسكات صوت الجامعات التي باتت رقما صعبا في معادلة الثورة، ولن تتوقف انتفاضتها حتى إسقاط الانقلاب، وفق تقديره.

وأضاف للجزيرة نت أن الشهر الجاري سيشهد عددا من المحطات الثورية ضمن موجة كسر الحصار عن الجامعات، مشيرا إلى عزم الطلاب إحياء ذكرى مجزرة محمد محمود غدا الأربعاء.

وقال إنهم سينتفضون الأحد المقبل في ذكرى سقوط أول طالب داخل المدن الجامعية، وهو الأزهري عبد الغني حموده، للتأكيد على استمرار النضال على خطى أهداف 25 يناير.

ودعا أبناء الحركة الطلابية للاستعداد والمشاركة بفاعلية لمواجهة "القمع والإرهاب الأمني واعتقال الطالبات وحصار الجامعات".

وشدد على أن دفاع الطلاب عن أنفسهم بكل وسائل المقاومة السلمية تكفله الشرائع السماوية والقوانين الدولية.

المصدر : الجزيرة