آمال معلقة تنتظر الانتخابات الفلسطينية
آخر تحديث: 2014/11/18 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/11/18 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/26 هـ

آمال معلقة تنتظر الانتخابات الفلسطينية

الفلسطينيون يتطلعون إلى مصالحة حقيقية (الجزيرة-أرشيف)
الفلسطينيون يتطلعون إلى مصالحة حقيقية (الجزيرة-أرشيف)

أحمد عبد العال-غزة

طرحت دعوة محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية "للخروج من المأزق السياسي الحالي"؛ تساؤلات عن جدوى هذه الانتخابات في ظل التوتر الذي تشهده الساحة الفلسطينية بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وتزامنت دعوة الزهار مع قرب انتهاء الشهور الستة التي جاءت ضمن بنود اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي وقعته حماس وفتح في قطاع غزة في أبريل/نيسان الماضي.

وبينما قال الزهار في دعوته إن "فتح تخشى خوض الانتخابات خوفا من نتائجها"، قال القيادي الفتحاوي يحيى رباح إن حركته "دعت إلى إجراء الانتخابات منذ اللحظة الأولى للانقسام الفلسطيني، وكل الاتفاقيات التي تمَّ توقيعها بين الحركتين تدعو لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وكانت حماس تتهرب من الانتخابات بذرائع متعددة".

الزهار: فتح تخشى نتائج الانتخابات (الجزيرة)

وأضاف رباح للجزيرة نت "جرى اتفاق بين الحركتين في عام 2011 على تشكيل حكومة واحدة تكون مهمتها التمهيد للانتخابات، لكنها لم تشكل بسبب العراقيل التي وضعتها حماس".

وتابع "نحن نريد إجراء الانتخابات في أسرع وقت، والمهم أن تكون حماس جادة في هذه دعوتها للانتخابات وليست نوعا من التكتيك الذي تلجأ إليه بين وقت وآخر لعرقلة مسار المصالحة الفلسطينية"، واعتبر أن المخرج لما تمر به الساحة الفلسطينية هو "مصالحة حقيقة وجادة وفق معايير ملزمة".

دعوة للحوار
من جانبه، يرى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب أن إجراء الانتخابات في هذا الوقت و"دون توافق لن يحل المشكلة القائمة. ما لم تتوفر النوايا والقناعة بالتعايش والشراكة السياسية".
حبيب يدعو إلى مشروع وطني مشترك (الجزيرة)

وذكر حبيب أنه بعد انتخابات 2006 "حصل انقسام أضعف ساحتنا الفلسطينية، وجعلها عرضة لكل مشاريع الاحتلال الإسرائيلي التي فرضها على حساب الشعب الفلسطيني، ونحن في أمس الحاجة إلى التوافق والحوار الوطني الجاد بين مكونات الشعب الفلسطيني من أجل الالتقاء وتجسيد المشاركة الوطنية".

ودعا الفصائل والقوى الفلسطينية إلى إجراء حوار وطني شامل من أجل التوصل إلى رؤية وطنية مشتركة، والى مشروع وطني مشترك يحقق أهداف الشعب الفلسطيني. مؤكدا أن إجراء الانتخابات بعد التوافق والمصالحة الوطنية سيساعد على علاج الانقسام، أما إجراؤها في ظل هذه الظروف فسيعمق الانقسام وسيزيد من حدة التوتر والخلافات على الساحة الفلسطينية.

التوافق الوطني
أما القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، فقال إن تجديد النظام السياسي الفلسطيني من خلال إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية أمر مطلوب ومهم". 
مزهر: إجراء الانتخابات يحتاج توافقا وطنيا (الجزيرة)

وأشار إلى أن جزءا من اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة عام 2011، يتحدث عن تشكيل الحكومة التي تمهد للانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وفق مبدأ التمثيل النسبي.

وأضاف مزهر للجزيرة نت أن إجراء الانتخابات "بحاجة إلى توافق وطني فلسطيني في إطار استكمال ما تمّ الاتفاق عليه بين كل الفصائل الفلسطينية"، معتبرا "تفجيرات بيوت قادة حركة فتح" في غزة، وما تبعها من مناكفات وتراشق إعلامي بين حماس وفتح هو ما يعيق تنفيذ اتفاقيات المصالحة الوطنية، مشددا على أنه لا يمكن إجراء انتخابات دون توفر مناخ إيجابي بين جميع الأطراف الفلسطينية".

ويرى مزهر أن الحل الوحيد للخروج من المأزق السياسي الحالي "هو وقف التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات، وأن تبدأ حكومة التوافق بتسلم مهامها ومسؤولياتها في قطاع غزة وتستلم جميع المعابر بما فيها معبر رفح، بالإضافة إلى معالجة باقي الملفات العالقة بين حماس وفتح وفق ما تم الاتفاق عليه".

المصدر : الجزيرة

التعليقات