انتصارات التحالف الدولي بين الحقيقة والمغالطة
آخر تحديث: 2014/11/17 الساعة 21:48 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/11/17 الساعة 21:48 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/25 هـ

انتصارات التحالف الدولي بين الحقيقة والمغالطة

القوات العراقية استعادت السيطرة على عدة مناطق من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية(رويترز-أرشيف)
القوات العراقية استعادت السيطرة على عدة مناطق من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية(رويترز-أرشيف)

أحمد الأنباري-الرمادي

كثير من التساؤلات تطرح بشأن حقيقة ما يجري في العراق أثارها تناقض تصريحات رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي الأسبوع الماضي في الكونغرس الأميركي.

التساؤلات تتركز حول حاجة العراق إلى ثمانين ألف مقاتل لتحرير مدينة الموصل -ثاني أكبر مدن العراق- من تنظيم الدولة الإسلامية، وكلامه أمام مجموعة من مشاة البحرية بالسفارة الأميركية في بغداد بأن المعركة مع التنظيم بدأت تؤتي ثمارها، وأنها ستستمر لسنوات.

ورغم الانتصارات التي حققتها القوات العراقية في عدد من مناطق المحور الجنوبي من محافظتي ديالى وصلاح الدين شمال بغداد وعدد من مناطق محافظة الأنبار غربي العراق، وفي سهل وشمال محافظة نينوى، حيث تسيطر قوات البيشمركة الكردية فإن تنظيم الدولة ما زال يحتفظ بالجزء الأكبر من المناطق التي سيطر عليها بعد 10 يونيو/حزيران الماضي.

وأبرز المناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم مدينة الموصل -مركز محافظة نينوى- ومناطق أخرى في المحافظة، إضافة الى مناطق بصلاح الدين.

كما يسيطر التنظيم على مناطق عديدة في الأنبار وأبرزها مدينة الفلوجة بالكامل وأجزاء من الرمادي ومدينة هيت ومناطق أخرى، إضافة إلى مناطق غرب محافظة كركوك شمالي العراق وعدد من أطراف شمالي العاصمة بغداد.

ويقول الخبير الأمني وهاب الطائي إن "تصريحات ديمبسي حملت مغالطات عندما قال إن الموصل تحتاج إلى ثمانين ألف مقاتل عراقي لتحريرها، فالموصل لا تحتاج إلا لربع هذا العدد لتحريرها وفق خطة عسكرية".

الطائي: تحرير الموصل لا يحتاج
لأكثر من عشرين ألف جندي
(الجزيرة)

قواعد أميركية
ورأى الطائي -في حديث للجزيرة نت- أن "ديمبسي يطمح لإيجاد قواعد عسكرية أميركية حسب ما تسرب من داخل البيت الأميركي بشأن وجود طويل الأمد في عين الأسد في الأنبار، وقاعدتي تكريت وحرير في أربيل.

من جانيه أكد النائب السابق في مجلس النواب كامل الدليمي أن القوات العراقية انتقلت من حالة الدفاع إلى الهجوم والإمساك بزمام المبادرة في الهجوم، كما حصل بصلاح الدين وبيجي وجرف الصخر ويحدث الآن في الأنبار.

وبين للجزيرة نت أن طريقة التعاطي العسكري الأميركي في العراق جاءت متأخرة جدا بعد معاناة القوات العراقية من الإخفاق، وهذا يعني أن المعركة مع تنظيم الدولة لم تحسم وتحتاج لجهود أكبر.

الدليمي: الخطط العسكرية والسياسة تتغير
في العراق حسب المصالح الأميركية (الجزيرة)

تغيير التصريحات
ولفت الدليمي إلى أن "الخطط العسكرية والسياسة تتغير في العراق حسب المصالح الأميركية، بمعنى أنك ترى تصريحات القادة العسكريين والسياسيين تتغير حيث اختلاف المصالح الأميركية، وذلك حسب تطورات المعركة مع تنظيم الدولة الإسلامية".

ويقول المحلل السياسي إحسان الشمري للجزيرة نت إن تحرير بعض المدن والقرى أجبر أميركا على تغيير تصريحاتها.

وأضاف أن تغيير تصريح ديمبسي من حاجة العراق إلى ثمانين ألف مقاتل لتحرير الموصل إلى أن "المعركة مع التنظيم بدأت تؤتي ثمارها"، يرتبط بضبابية الإدارة الأميركية في تعاملها مع المؤسسة الأمنية العراقية حيث تعتقد أنها لم تصل إلى مستوى جيد في خوض المعركة مع تنظيم الدولة.

واعتبر الشمري أن تحديد رقم ثمانين ألف عسكري لتحرير الموصل يرتبط بموضوع قوات النخبة التي تنفذ حرب المدن المتمثلة بقوات مكافحة الإرهاب والرد السريع، لذا فإن الرأي الأميركي يرتبط بمحاولة إيجاد قوات نخبة بهذا العدد تستطيع خوض المعارك على اعتبار أن الجيش من وجهة نظرها ما زال هشا حتى هذه اللحظة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات