قتل ستة أشخاص بأول جولة اقتتال يشهدها تنظيم الدولة الإسلامية في شمالي سوريا منذ بدء عمليات القصف الجوي الغربي على مواقعه في سبتمبر الماضي. وأكد مسؤول محلي بالتنظيم للجزيرة نت صحة المعلومات مشددا على أن القضية أحيلت إلى محكمة شرعية.


أحمد العربي-الرقة

قال ناشطون للجزيرة نت إن ستة قتلى على الأقل سقطوا بمدينة الرقة شمالي شرقي سوريا في اشتباكات وقعت قبل أيام بين مجموعتين تابعتين لتنظيم الدولة الإسلامية جراء خلاف على أولوية السكن قبل أن يتم تطويقها وإحالتها إلى محكمة شرعية تابعة للتنظيم.

وأكد قيادي محلي في التنظيم قصة الاشتباك الأول من نوعه منذ بدء ضربات التحالف الدولي على مواقع التنظيم في سوريا والعراق في سبتمبر/أيلول الماضي، واصفا الموضوع "بسوء الفهم".

وأكد الناشط باسل الفارس أن الاشتباك -وهو الأول من نوعه منذ سيطرة التنظيم على المدينة قبل نحو عامين- وقع بين مجموعات من الأوزبك والشيشان وبعض المهاجرين العرب في مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي واستخدمت فيه الأسلحة الخفيفة.

وأوضح -في حديث للجزيرة نت- أن القصة "بدأت عند عودة مجموعة من الأوزبكيين كانت قيادة التنظيم قد أرسلتهم ليقاتلوا في العراق مع عائلاتهم فوجدوا أن بيوتهم في المدينة -التي كانوا قد صادروها سابقا وهي عبارة عن أبنية فاخرة تطل على بحيرة الفرات- قد سكن فيها مقاتلون آخرون من الشيشان والمهاجرين العرب مع عوائلهم".

وأضاف أن الأوزبك طلبوا من رفاقهم الشيشان والعرب الخروج بحجة أن المنازل ملكهم فرد الشيشان والعرب بالرفض "ما أدى إلى قيام الأوزبك برفع أسلحتهم وإطلاق الرصاص في الهواء بكثافة وهددوهم بالقتل من أجل استعادة حقهم" كما وصفوه.

ومضى الناشط قائلا إن التوتر بين الطرفين استمر "إلى أن تم فض النزاع بينهما من قبل بعض القادة والأمنيين في مدينة الطبقة".

رعب
إلا أن الاشتباكات بينهما ما لبثت أن تجددت بعد بضعة أيام وسط منطقة الحي الأول في المدينة "مما أثار الرعب بصفوف السكان". وأدى تجدد الاشتباك إلى قنص اثنين من الموصوفين بالمهاجرين في "سوق المدينة من قبل الأوزبك بعد أن نشروا قناصيهم على بعض المباني في المنطقة وقتل أربعة آخرون" لن تعرف هوياتهم حسب الفارس.

الحي الأول في الطبقة مكان حدوث الاشتباكات (الجزيرة)

ورأى الفارس أن هذا النوع من الاقتتال في صفوف التنظيم يدل على تململ وارتباك كبير بين قادة وعناصر التنظيم وعلى انقسام عرقي ومناطقي في صفوفه علما أن التنظيم ذاته يكفر من يتبنى التقسيم العرقي ويصفه "بالقومي والبعثي".

من جانبه عزا أحد القادة المحليين في تنظيم الدولة -ويدعى أبو عباس- ما حدث إلى ما وصفه "بسوء فهم" بين بعض المقاتلين في الدولة الإسلامية بالرقة مشددا على أن ذلك ليس "ذا أهمية كبيرة ولا يؤثر على تماسكنا وتآخينا في الدولة".

محاسبة
وأضاف أبو عباس في حديث للجزيرة نت "قمنا بفض هذا النزاع وحولناه إلى المحكمة الشرعية للبت في حيثياته ومحاسبة المتسببين فيه ومعاقبتهم ونحن في الدولة الإسلامية لا نستثني كبيرا ولا صغيرا ولا قائدا منا أو عنصرا من المحاسبة الشرعية لرد الحقوق إلى أهلها ولفض النزاعات بين كل الأطراف وهذا ما قمنا به على الفور, وفي الوقت الراهن فضت هذه النزاعات ورجعت الأمور إلى ما كانت عليه والأمر كله الآن بيد الشرعيين في المحكمة لدينا".

وأكد أبو عباس أن ما حصل من سوء فهم بين الأخوة لا يعني بالضرورة أنه يشكل ضعفا أو تململا في صفوف التنظيم، ويرى أنها أمور كاشفة لتخرج المسيء من التنظيم "فهذا لا يعيب علينا بل يقوينا ويزيد من عزيمتنا".

المصدر : الجزيرة