مصدر أمني بكركوك أقر بحدوث حالات تهريب للمشتقات النفطية من كركوك إلى المناطق التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية، وفي المقابل يتم شراء النفط الخام من التنظيم بأسعار منخفضة جدا.

الجزيرة نت-أربيل

تتحدث الأنباء عن عمليات تهريب لمشتقات نفطية إلى تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق مقابل الحصول على النفط الخام، فيما يبدو أن أطرافا عديدة -بينها أمنيون وسياسيون- تشارك في تنفيذ هذه العملية وتأمينها.

وقد أثار اعتقال السلطات العراقية في محافظة كركوك لمجموعة من مهربي المشتقات النفطية إلى المناطق التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية، وبالمقابل شراء النفط الخام بأسعار زهيدة منهم، الكثير من التساؤلات عن ماهية الجهة التي تقف وراء هؤلاء المهربين.

وكان الصحفي الكردي من كركوك عارف قورباني قد كشف في مقال نشره في صحيفة هولير الناطقة باللغة الكردية إلى سرقة ما يترواح بين مائة و120 ألف برميل نفط يوميا من كركوك ونقلها أمام أعين المواطنين، متهماً مسؤولين في حزب سياسي معين -لم يحدده- بالوقوف وراء عمليات التهريب.

مسؤول يؤكد
وحسب تصريحات أدلى بها العميد سرحد قادر -مدير شرطة الأقضية والنواحي في كركوك للجزيرة نت- فإنه بعد سيطرة مسلحي تنظيم الدولة على قضاء الحويجة وحدود قضاء داقوق حصلت بعض حالات تهريب المشتقات النفطية من كركوك إلى المناطق التي يسيطر عليها مسلحو التنظيم، ويتم شراء النفط الخام من المسلحين بأسعار مخفضة جدا، ويضيف قادر أنه بعد التحقيق في الأمر تمت السيطرة على الحالة، وتم القبض على الفاعلين وبعض سائقي صهاريج النفط وهم الآن قيد التحقيق.

سرحد قادر مدير شرطة الأقضية والنواحي (الجزيرة)

وعن التجار من كبار المسؤولين الكرد، يقول قادر إن برلمان إقليم كردستان العراق شكل لجنة بهذا الصدد، وقامت بزيارة محافظة كركوك والتقت محافظها حيث تم كشف بعض الحقائق التي لا يستطيع تقديم تفاصيلها في الوقت الحاضر حفاظاً على سير التحقيق، على حد قوله.

كما تحدث قادر عن وقوف بعض مسؤولي نقاط التفتيش من القوات الأمنية وراء عملية تهريب النفط من وإلى المسلحين، وقال إن ما نشر عبر وسائل الإعلام تم تضخيمه كثيرا, مبيناً أنه تم تنفيذ بعض عمليات التهريب وبالاتفاق مع بعض مسؤولي نقاط التفتيش، وتم القبض على بعضهم وإرسالهم الى الجهات المختصة لغرض إجراء التحقيق معهم.

بانتظار النتائج
من جهته قال رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة كركوك علي الصالحي إن لجنة الطاقة بالمجلس أدانت هذا العمل واعتبرته جريمة بحق الشعب، مبيناً -في حديثه للجزيرة نت- أن اللجنة اجتمعت في المحافظة وتابعت التحقيقات التي تجرى من قبل اللجنة البرلمانية لإقليم كردستان، لكنها فضلت انتظار نتيجة التحقيقات التي تجريها لجنة أخرى تشكلت من قبل بعض الوزراء في إقليم كردستان، ملمحا في الوقت نفسه إلى أن ما وصفها بـ"أسماء كبيرة" قد جاء ذكرها في التحقيقات.

على صعيد آخر، التقت الجزيرة نت بأحد سائقي صهاريج النفط وهو محمد عبد الله قادر فأكد أنه يعمل مع أحد أصدقائه في هذا المجال وعند نقلهم للنفط يتم حمايتهم من جانب المسلحين والقوات الأمنية على حد سواء، ولكن عند إلقاء القبض عليهم يقوم الطرفان بالابتعاد عنهم وإنكار العلاقة بهم.

المصدر : الجزيرة