حرب دينية أم معركة سياسية في القدس؟
آخر تحديث: 2014/11/13 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/11/13 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/21 هـ

حرب دينية أم معركة سياسية في القدس؟

انتهاكات إسرائيلية متواصلة ضد الحرم القدسي (الجزيرة-أرشيف)
انتهاكات إسرائيلية متواصلة ضد الحرم القدسي (الجزيرة-أرشيف)

عوض الرجوب-رام الله

بعد أشهر من تحوّل القدس المحتلة إلى ساحة مواجهة واسعة بين الاحتلال الإسرائيلي والشبان الفلسطينيين، تبادلت قيادات سياسية فلسطينية وإسرائيلية الاتهامات بمحاولة إشعال حرب دينية يصعب السيطرة عليها.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي "جهات إسلامية" بأنها تريد إشعال الشرق الأوسط، وقال "من السهل إشعال نيران دينية لكنه من الصعب جدا إخمادها"، مضيفا أن "دولا عربية مهمة في محيطنا ترى مثلنا نفس الخطر المحدق بنا من جانب التطرف الإسلامي".

ومن جهته، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن قادة إسرائيل بأفعالهم يقودون المنطقة والعالم إلى حرب دينية مدمرة، ولن يقبل العالم الإسلامي أو العالم المسيحي في يوم من الأيام المزاعم الإسرائيلية بأن القدس لهم.

 عيسى: الاحتلال يريد تحويل الصراع 
(الجزيرة نت)

صراع الحقوق
وفي تعقيبها على الجدل الدائر، أكدت شخصيات إسلامية ومسيحية مقدسية للجزيرة نت أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف كل القدس، بما فيها المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي المقابل تتصدى له مكونات الشعب الفلسطيني من مسلمين ومسيحيين ويهود يناهضون الاحتلال.

وقال أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية حنا عيسى إن الاحتلال يسعى إلى تحويل الصراع السياسي على الحقوق إلى صراع ديني بين اليهودية والإسلام، "وهذا لن ينجح بأي حال من الأحوال".

وأضاف أن نتنياهو يريد إبعاد النظر عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني إلى صراعات جانبية، لكن الشعب الفلسطيني بكل أطيافه والاتحاد الأوروبي وجماعة ناطوري كارتي اليهودية رفضوا محاولاته، وشدد على أن المستهدف في القدس كافة المقدسات، مستشهدا باقتحام كنيسة القيامة وتحطيم قناديل وصور الكنيسة في بدايات الاحتلال عام 1967.

 عكرمة صبري: المقدسيون يدافعون جميعا عن الأقصى (الجزيرة)

مأزق نتنياهو
ومن جهته، أوضح رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري أن نتنياهو يطلق تصريحاته المثيرة والمتناقضة في محاولة للخروج من مأزقه في القدس.

وأضاف أن نتنياهو "يحاول طمأنة الأردن بأن الوضع القائم في الأقصى لن يتغير، ويطالب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية باستعمال القبضة الحديدية ضد المقدسيين، ويتهم المرابطين والمرابطات بأن وضعهم غير قانوني، ويحاول أن يسلط الأضواء على الحركة الإسلامية في مناطق الـ48 بهدف الحد من نشاطها، وهكذا".

وعبّر صبري عن رفضه جميع هذه التصريحات، مؤكدا أن المقدسيين بمختلف شرائحهم يدافعون عن المسجد الأقصى المبارك لأنه "يخص جميع المسلمين في العالم، ولا يخص فئة معينة أو شريحة محددة".

زحزحة
بدوره، قال الكاتب والناشط السياسي المقدسي راسم عبيدات إن "نتنياهو وحكومته المتطرفة الحالية يحاولون إزاحة المجتمع الإسرائيلي قدر الإمكان نحو اليمين القومي العنصري والمتطرف".

وأضاف أن نتنياهو يستغل الصراعات المذهبية والظروف التي تخيم على المنطقة للسيطرة على القدس والأرض، مستهدفا كل الشعب الفلسطيني، وليس فقط الحركات الإسلامية التي يتهمها بإشعال نيران حرب دينية.

وأكد أن حكومة إسرائيل "تسعى لتطهير عرقي بحق المقدسيين والسيطرة على أكبر مساحة جغرافية منها وصولا إلى هدفها بجعل نسبة الفلسطينيين في المدينة لا تتجاوز 22% من سكان المدينة".

وقال إن محاولة نتنياهو تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني لن تنجح، مشددا على أن عملية التحريض على الحركات الإسلامية تهدف إلى إخراج الحركات الإسلامية عن القانون، وخلق رأي عام عالمي وغطاء عربي مناهض لها بعد اتهامها بالإرهاب.

المصدر : الجزيرة

التعليقات