المواطن المُخبر يلاحق المعارضين المصريين
آخر تحديث: 2014/11/13 الساعة 11:08 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/11/13 الساعة 11:08 (مكة المكرمة) الموافق 1436/1/21 هـ

المواطن المُخبر يلاحق المعارضين المصريين

شاعت الوشايات فزادت الاعتقالات وأعقبتها المحاكمات فاكتظت السجون (الجزيرة)
شاعت الوشايات فزادت الاعتقالات وأعقبتها المحاكمات فاكتظت السجون (الجزيرة)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

احتجزت الشرطة المصرية مدير تحرير صحيفة لوموند دبلوماتيك الفرنسية آلان غْريش وصحفيّة مصرية وطالبة كانتا معهما، عقب تقدم مواطنة كانت تجلس قربهم في مقهى ببلاغ ضدهم تتهمهم بمعارضة السلطة.

وبعد ساعتين من الاحتجاز أطلق صراح المحتجزين، وأعرب غريش في تصريحات صحفية عن استغرابه من "سهولة اعتقال شخص بناء على بلاغ من أي مواطن، وهو ما يوضح صعوبة عمل الصحفيين في مصر".

وزادت وقائع وشاية مواطنين بمعارضين للانقلاب العسكري، أو متحدثين بشكل حيادي حول الأوضاع السياسية، زيادة كبيرة في الآونة الأخيرة خاصة بعد تشجيع إدارة الجامعات المصرية الطلاب على الإبلاغ عن زملائهم الرافضين للسلطة.

حسب تقرير أصدره موقع "ويكي ثورة" المعني برصد ضحايا ومعتقلي الثورة المصرية، فإن عدد المعتقلين والملاحقين أمنيا في الفترة بين 3 يوليو/تموز 2013 حتى 15 مايو/أيار 2014 بلغ نحو 41 ألف مواطن

المعتقلون بالآلاف
وأدى التشجيع الحكومي إلى "تحويل المواطنين إلى مخبرين عن بعضهم بعضا" إلى زيادة أعداد المعتقلين بشكل كبير، وحسب تقرير أصدره موقع "ويكي ثورة" المعني برصد ضحايا ومعتقلي الثورة المصرية، فإن عدد المعتقلين والملاحقين أمنيا في الفترة بين 3 يوليو/تموز 2013 حتى 15 مايو/أيار 2014 بلغ نحو 41 ألف مواطن.

وفيما يخص حالات اعتقال الصحفيين، ذكر "المرصد المصري للحقوق والحريات" 92 حالة اعتقال لصحفيين منهم 62 صحفيا ما زالوا في السجون حتى الآن.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما طالب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في سبتمبر/أيلول الماضي بإطلاق سراح صحفيين معتقلين في مصر، معربًا عن قلقه حيال القمع السياسي، وذلك في أول لقاء بينهما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
ويقول مدير "المنظمة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" جمال عيد إن واقعة آلان غريش "لا يمكن فصلها عن تشجيع إدارة الجامعات المصرية الطلاب على الوشاية بزملائهم الرافضين للسلطة الحالية"، مضيفا أن الدولة المصرية "تحاول خلق المواطن المُخبر الذي يتجسس على الرافضين لسياسات الدولة"، لافتاً إلى دور وسائل الإعلام الموالية للنظام "في حملات غسيل عقول المواطنين".

ويرى أن واقعة مدير تحرير لوموند دبلوماتيك "تشبه إلى حد بعيد واقعة الإعلامي باسم يوسف الذي انتقد سلطة الانقلاب في حديث شخصي بأحد المطارات ليفاجأ بتقديم زميله خالد أبو بكر بلاغا ضده يتهمه بإهانة رئيس الدولة".

ووصف عيد الاعتقال العشوائي للمواطنين بأنه "المناخ المزري للحريات"، مشيرا إلى أن تصرفات النظام تسبب له فضائح عالمية، وآخر تلك الفضائح سببّها ضابط شرطة اعتقل طالبا جامعيا بتهمة حيازة رواية للروائي العالمي جورج أورويل، "فالدولة تخلق مخبرين في المجتمع، والزخم الثوري يفضح تلك الممارسات دوليا".

القاعود: النظام حوّل مؤيديه إلى جواسيس (الجزيرة نت)

جواسيس
وعن دور نقابة الصحفيين في مواجهة قمع الحريات، وصف مقرر لجنة الحريات بالنقابة محمد عبد القدوس، خلال مؤتمر صحفي، موقف النقابة من الصحفيين المعتقلين في سجون الانقلاب العسكري بـ"المخزي جدًا".

من جهته اعتبر الكاتب الصحفي أحمد القاعود مصر "دولة بوليسية قمعية تغيب فيها الحرية وحقوق الإنسان".

وقال القاعود للجزيرة نت "النظام الحالي حول مؤيديه لمخبرين وجواسيس على كل من يتحدث في السياسة وليس المعارض فقط، وهو ما دفع الكثير من المواطنين لانتهاج منهج الحكم الفاشي واعتبار أي شخص أجنبي أو صحفي أو أي متحدث في أمور الحكم إرهابيا ومعاديا لمصر".

وذكر أن هناك وقائع اعتقال كثيرة "تتسم بالابتعاد عن المنطق فيما يخص أسباب الاعتقال ومنها اعتبار فتاة ترفع بالونة إرهابية، أو اعتقال طالب لحيازته رواية مترجمة ومنشورة في مصر وموجدة على شبكة الإنترنت وآخرها الوشاية على مرتادي المقاهي".

وفي المقابل أكد رئيس تحرير جريدة "الأسبوع" مصطفى بكري ضرورة مواجهة معارضي السلطة والإعلاميين "المعادين للدولة المصرية الذين يبثون سمومهم تجاه الوطن".

وشدد بكري في تصريحات صحفية على ضرورة "غلق أفواه الإعلاميين المنفذين لمخطط جماعة الإخوان المسلمين الرامي لإسقاط البلاد في الفوضى"، مطالبا بالمحاكمات العسكرية للمدنيين لمواجهة "الإرهاب".

المصدر : الجزيرة

التعليقات