المؤشرات تتحدث عن منافسة قوية بين عدد محدود من مرشحي الرئاسة.. والانتخابات التشريعية واستطلاعات الرأي قد تشير إلى المرشح الأوفر حظا، بعضهم معارضون سابقون وبعضهم محسوبون على نظام بن علي وآخرون مستقلون ورجال أعمال.

خميس بن بريك-تونس

يتنافس في سباق الانتخابات الرئاسية بتونس 25 مرشحا ينتمي بعضهم لنظام زين العابدين بن علي بن علي في حين كان البعض الآخر معارضا شرسا له، إلى جانب ترشح عدد من الوجوه المستقلة حتى من دائرة رجال الأعمال، لكن مراقبين يرون أن المنافسين الجديين يعدون على أصابع اليد الواحدة. 

الباجي قايد السبسي مؤسس حركة نداء تونس التي فازت في الانتخابات التشريعية يظهر حسب استطلاعات الرأي أنه المرشح الأوفر حظا، وقد كان رئيسا للوزراء في الحكومة الانتقالية الثانية بعد الثورة، وتقلد مناصب وزارية خلال حكم بورقيبة، وترأس البرلمان في حكم بن علي في التسعينيات.

المرشح الأبرز أمام السبسي هو الرئيس الحالي لتونس المنصف المرزوقي، والذي يحظى بمساندة قوية داخل قواعد حركة النهضة الإسلامية، وهو طبيب ومفكر وسياسي وحقوقي، أسس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وكان معارضا قويا للنظام الدكتاتوري السابق.

مرشح ائتلاف الجبهة الشعبية اليسارية حمة الهمامي، وهو أيضا منافس جدي في معركة الرئاسة، وهو زعيم حزب العمال اليساري، وتعرض لمضايقات ومحاكمات كثيرة دفعته للعمل السري وخوض إضرابات عن الطعام.
 
السبسي: تشير استطلاعات الرأي إلى أنه المرشح الأوفر حظا (الجزيرة)
زعيم الحزب الجمهوري نجيب الشابي، مني حزبه بهزيمة قاسية في الانتخابات التشريعية، وهو مناضل سياسي في فترة حكم بورقيبة وبن علي، وأسس الحزب الديمقراطي التقدمي الذي تعرض قبل الثورة لمضايقات كثيرة.
 
مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي الذي كان معارضا للنظام السابق، ومكنه رصيده النضالي من الفوز بالمركز الثالث في انتخابات 2011 والانضمام لحكومة الترويكا بقيادة حركة النهضة، هزم حزبه في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

الهاشمي الحامدي زعيم حزب تيار المحبة الذي فاز بمقعدين في الانتخابات التشريعية، وله شعبية في الأوساط الفقيرة والمهمشة في الجنوب التونسي، وهو صاحب قناة المستقلة التي تبث من لندن، فاجأ الجميع بعد فوز حزبه السابق -العريضة الشعبية - بالمركز الثالث في انتخابات 2011.
المرزوقي يحظى بمساندة قوية في قواعد حزب النهضة (الجزيرة)

رئيسة جمعية القضاة التونسيين سابقا كلثوم كنو، وهي أول امرأة تخوض غمار الانتخابات مستقلة وبحظوظ لا يمكن التقليل من شأنها، كانت من أبرز القضاة المدافعين عن استقلال القضاء الذي كان تحت هيمنة النظام السابق وهو ما عرضها لمضايقات.

عبد الرؤوف العيادي، وهو محام وزعيم حركة وفاء، وصاحب رصيد نضالي خلال حكم الرئيس المخلوع بن علي، انتمى لحزب المؤتمر وانشق عنه، وكون حركة وفاء وهو أحد نواب المجلس التأسيسي المطالبين بتطبيق الشريعة وتفعيل مسار المحاسبة ورد الاعتبار.

عبد الرزاق الكيلاني عميد المحامين السابق وأحد وزراء حكومة الترويكا السابقة، يخوض معركة الرئاسة كمرشح مستقل، ويعول على احتكاكه المباشر بالناخبين للفوز، كان قد دعا لإضراب المحامين في المحاكم احتجاجا على قتل المتظاهرين قبل سقوط نظام زين العابدين.

نور الدين حشاد ابن الزعيم النقابي فرحات حشاد الذي اغتالته عصابة اليد الحمراء في حقبة الاستعمار الفرنسي، يشارك في سباق الانتخابات كمستقل ويأمل بكسب دعم النقابيين، مؤرخ وباحث ودبلوماسي سابق وتقلد منصب نائب أمين عام جامعة الدول العربية.

كمال مرجان من الحرس القديم وزعيم حزب المبادرة ووزير سابق للدفاع والخارجية في حقبة بن علي، أثار جدلا بعد الثورة بسبب تسليمه بن علي جواز سفر جديدا بعد فراره من تونس، ورغم ذلك نجح حزبه في انتخابات 2011 في حصد سبعة مقاعد برلمانية.

الشابي مناضل سياسي في فترتي حكم بن علي وبورقيبة (الجزيرة)

منذر الزنادي كان وزيرا للتجارة والصحة والسياحة في حكومة بن علي، فر إلى فرنسا بعد الثورة وعاد منذ أسابيع قليلة ليترشح لانتخابات الرئاسية مستفيدا من إلغاء قانون العزل السياسي، ويسعى لحشد أنصاره وإبراز قدراته من أجل الوصول إلى القصر الرئاسي.

كمال النابلي محافظ البنك المركزي التونسي السابق الذي أقاله الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، وهو مرشح مستقل، عمل وزيرا للتخطيط في حكومة بن علي خلال التسعينيات، وهو خبير اقتصادي في عدة منظمات دولية مثل البنك الدولي.

حمودة بن سلامة عمل في نظام بن علي كاتبا للدولة بوزارة الصحة، ووزيرا للشباب والرياضة، وعضوا في البرلمان، وهو أحد مؤسسي حركة الديمقراطيين الاشتراكيين المعارضة ومن مؤسسي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

محمد فريخة رجل أعمال، فائز بمقعد نيابي عن محافظة صفاقس بدعم جزء من أنصار حركة النهضة، صاحب شركة متخصصة بالهندسة التكنولوجية، ومالك شركة طيران.

سليم الرياحي رجل أعمال والرئيس الحالي للنادي الأفريقي، كثر الحديث عنه بعد الثورة بسبب الشكوك التي تحوم حول مصادر ثروته لعلاقته السابقة بنظام القذافي، فاز حزبه الاتحاد الوطني الحر الذي أسسه في التشريعية بالمركز الثالث وأحرز 16 مقعدا.
الهمامي.. قاوم الاستبداد في حقبة بورقيبة وبن علي وتعرض لمحاكمات (الجزيرة)

العربي نصرة، رجل أعمال معروف، أسس منذ أشهر حزب صوت الشعب, ولم يفز بأي مقعد برلماني، صاحب أول قناة تلفزيونية خاصة في تونس، اعتقل بعد مرور أيام على الثورة بتهمة الخيانة العظمى ثم أطلق سراحه.

سمير عبدلي زوج ابنة العربي نصرة، رجل أعمال شاب، حاصل على شهادة جامعية في القانون الدولي، ويمارس مهنة المحاماة منذ نحو عقدين، وعمل كمفاوض دولي في مجال الطاقة والبترول.

ياسين الشنوفي (44 عاما) رجل أعمال التحق بركب المرشحين المستقلين للرئاسة، حاصل على درجة الأستاذية في القانون الخاص، وعمل ضابطا في الديوانة التونسية (الجمارك) عام 1997، ويملك شركة تجارية متخصصة في الصناعات الغذائية.

المختار الماجري (48 عاما) رجل أعمال ومرشح مستقل للانتخابات الرئاسية، حاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية ويشغل منصب سفير تونس لدى المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، تقلد مناصب أممية أخرى على غرار سفير المفوضية الدولية لحقوق الشعوب والأقليات بأفريقيا.

الصحفي الصافي سعيد، عمل رئيسا لتحرير عدد من الصحف ولديه مؤلفات عديدة، أشهرها بورقيبة.. سيرة شبه محرمة،  وسنوات البروستاتا، وقد ورد اسمه في الكتاب الأسود الذي نشرته الرئاسة التونسية مؤخرا حول الصحفيين الذين تعاملوا مع نظام بن علي.

عبد القادر اللباوي، وهو رئيس الاتحاد التونسي للمرفق العام وحياد الإدارة (غير حكومي)، ترشح كناشط مستقل، وعرف بانتقاده التعيينات الإدارية في ظل حكومة الترويكا السابقة، حاصل على شهادات جامعية في المالية والتجارة الدولية.

علي الشورابي قاض من الدرجة الثالثة، ترشح للانتخابات الرئاسية كمستقل، عمل في مجال الصحافة المكتوبة، وهو ناشط مجتمع مدني في جمعيات تهتم بالدفاع عن حقوق الطفل والإنسان، شارك ضمن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الانتخابات في كمبوديا.

 رئيس اللجنة الأولمبية التونسية محرز بوصيان، عمل قاضيا، ويعتبر أحد مؤسسي جمعية القضاة التونسيين عام 1989، تولى رئاسة الاتحاد التونسي للتنس منذ عام 2009، ولديه مؤلفات سياسية.

سالم الشايبي، مرشح مستقل، يعمل حاليا أستاذا جامعيا في عدد من الجامعات التونسية في مجال قانون حوادث الشغل والضمان الاجتماعي، باحث في القانون الاجتماعي، اشتغل سابقا في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

أما المرشحين اللذين انسحبا من سباق الرئاسة فهما عبد الرحيم الزواري الذي شغل عدة مناصب وزارية في حكومة بن علي، ومحمد الحامدي زعيم حزب التحالف الديمقراطي الذي أسسه بعد انتخابات 2011.

المصدر : الجزيرة