توافق في الـ11 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، الذكرى العاشرة لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، وبعد وفاة الرجل، سلطت الجزيرة الضوء على أسباب وفاته، حيث توصل خبراء سويسريون إلى أن عرفات سُمم بمادة البولونيوم المشع.
ولد محمد ياسر عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني (ياسر عرفات) في القدس يوم 24 أغسطس/آب 1929. وعاش طفولته متنقلا بين القاهرة والقدس، بعد وفاة والدته وهو في الرابعة من عمره.

فيما يلي أبرز المحطات في حياته:

1946: شارك في تهريب الأسلحة من مصر إلى فلسطين المحتلة. وبعد سنتين انضم إلى "جيش الجهاد المقدس" الذي أسسه عبد القادر الحسيني وعُين ضابط استخبارات فيه.

1949: التحق بكلية الهندسة في جامعة فؤاد الأول بالقاهرة، وبعد سنة أسس -مع عدد من الطلاب الفلسطينيين- "رابطة الطلاب الفلسطينيين" وانتخب رئيسا لها.

1952: انتخب رئيسا لرابطة طلاب جامعة القاهرة، وبقي محتفظا بالمنصب حتى نهاية دراسته وتخرجه في عام 1955، الذي أسس فيه رابطة الخريجين الفلسطينيين.

1956: اشترك بصفته ضابط احتياط مع الجيش المصري في صد "العدوان الثلاثي" على مصر.

1957: سافر إلى الكويت وعمل مهندسا، ثم أسس -مع عدد من الفلسطينيين، منهم خليل الوزير "أبو جهاد"- حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في نفس العام.

31 ديسمبر/كانون الأول 1964: أطلق -مع رفاق دربه في فتح- الكفاح المسلح في العملية العسكرية الأولى "عملية نفق عيلبون". وقاد عمليات فدائية ضد إسرائيل عقب عدوان 1967 انطلاقا من الأراضي الأردنية. وفي العام التالي اعترف به الرئيس المصري جمال عبد الناصر ممثلا للشعب الفلسطيني.

ياسر عرفات (يمين) مع الرئيس المصري
الأسبق جمال عبد الناصر (الجزيرة)

21 مارس/آذار 1968: قاد قوات الثورة الفلسطينية في تصديها للقوات الإسرائيلية في معركة الكرامة في الأردن، ونجا خلالها من محاولة إسرائيلية لاغتياله.

14 أبريل/نيسان 1968: عينته حركة فتح متحدثا رسميا باسمها، وفي بداية أغسطس/آب من السنة نفسها عينته ناطقا وقائدا عاما للقوات المسلحة للحركة، والتي سمتها قوات "العاصفة".

فبراير/شباط 1969: انتخب في المجلس الوطني الفلسطيني الخامس رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وظل انتخابه للمنصب يجدد في دورات المجلس حتى وفاته.

نهاية 1969: اختارته مجلة "تايم" الأميركية "رجل العام"، وتكرر ذلك في سنوات لاحقة.

سبتمبر/أيلول (الأسود) 1970: وقعت اشتباكات بين قوات المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني، وفي العام التالي بعد وساطات عربية، قررت المقاومة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات الخروج من الأردن لتحط الرحال مؤقتا في الأراضي اللبنانية.

يوليو/تموز 1971: انتقل إلى لبنان مع انتهاء الوجود الفلسطيني المسلح في الأردن، وفي 1978 شنت إسرائيل هجمات عنيفة على قواعد المقاومة الفلسطينية في لبنان.

صيف 1982: احتلت إسرائيل بيروت، وفرضت حصارا لعشرة أسابيع على المقاومة الفلسطينية، واضطر عرفات للموافقة على الخروج من لبنان تحت الحماية الدولية.

أغسطس/آب 1982: غادر بيروت على متن السفينة اليونانية "أتلانتيد" إلى تونس المقر الجديد لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في المنفى.

أكتوبر/تشرين الأول 1985: نجا من محاولة لاغتياله حين قصفت ثماني طائرات إسرائيلية مقر قيادته في حمام الشط بتونس ودمرته. وكان قبل ذلك نجا من محاولة إسرائيلية لاغتياله في يوليو/تموز 1981 ببيروت، بعد قصف البناية التي تضم مقر قيادته.

15 نوفمبر/تشرين الثاني 1988: أعلن ياسر عرفات استقلال "دولة فلسطين" في الدورة الـ19 للمجلس الوطني الفلسطيني المنعقد بالجزائر.

13 ديسمبر/كانون الأول 1988: ألقى خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في جنيف، بعدما قامت الجمعية بنقل اجتماعاتها من نيويورك خصيصا للاستماع إلى كلمته، حيث رفضت واشنطن منحه تأشيرة دخول إلى أراضيها.

14 ديسمبر/كانون الأول 1988: أعلن عرفات في جنيف قبول القرار 242 ونبذ "الإرهاب"، وهو ما نتج عنه إعلان الرئيس الأميركي وقتها رونالد ريغان فتح حوار مع المنظمة.

ياسر عرفات (يسار) مع
خليل الوزير "أبو جهاد" (الجزيرة)

أبريل/نيسان 1989: المجلس المركزي الفلسطيني يوافق على تكليف ياسر عرفات برئاسة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأعلن الأخير أوائل عام 1990 أنه يجري اتصالات سرية مع القادة الإسرائيليين بهذا الخصوص.

13 سبتمبر/أيلول 1993: وقع اتفاق أوسلو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحق رابين، وتمخض عنه وجود كيان فلسطيني جديد على الأراضي الفلسطينية سُمي السلطة الوطنية الفلسطينية، لكن لم تحسم عدة قضايا شائكة، وأبرزها مستقبل المستوطنات المقامة على أراض محتلة، ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك مدنهم وقراهم بعد حرب عام 1948، والوضع النهائي لمدينة القدس.

4 مايو/أيار 1994: ياسر عرفات يوقع "اتفاق القاهرة" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين لتنفيذ الحكم الذاتي الفلسطيني في قطاع غزة وأريحا في الضفة الغربية.

الأول من يوليو/تموز 1994: عرفات يعود إلى قطاع غزة رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية، بعد 27 عاما قضاها في المنفى. ويحصل في نفس العام على جائزة نوبل للسلام.

24 سبتمبر/أيلول 1995: ياسر عرفات يوقع في مدينة طابا المصرية بالأحرف الأولى على اتفاق توسيع الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبعدها انتخب الزعيم الفلسطيني في 20 يناير/كانون الثاني 1996 رئيسا لسلطة الحكم الذاتي في أول انتخابات عامة في فلسطين، حيث حصل على نسبة أصوات فاقت 80%.

23 أكتوبر/تشرين الأول 1998: التوقيع على اتفاقية واي ريفر في الولايات المتحدة الأميركية.

يوليو/تموز 2000: جرت مباحثات كامب ديفد الثانية، وعُقدت على إثرها قمة ثلاثية جمعت ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في منتجع كامب ديفد، لبحث القضايا العالقة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين، وانتهت القمة بعد أسبوعين بالفشل لعدم التوصل إلى حل لمشكلة القدس وبعض القضايا الأخرى.

8 يناير/كانون الثاني 2001: ياسر عرفات يعلن رفضه للمقترحات الأميركية التي قدمها كلينتون للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتي تضمنت التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتحويل القدس إلى مدينة مفتوحة فيها عاصمتان واحدة لليهود والأخرى للفلسطينيين.

ديسمبر/كانون الأول 2001: رئيس وزراء إسرائيل آنذاك أرييل شارون يفرض حصارا على ياسر عرفات بمقره في رام الله بالضفة الغربية، بعد قرار جاء فيه أن مغادرة عرفات لرام الله خاضعة لتل أبيب وحدها.

28 مارس/آذار 2002: أمر شارون بإطلاق عملية "السور الواقي"، وقال إنه "من الآن فصاعدا تعتبر إسرائيل عرفات عدوا لها وللعالم الحر، وتعتبره عقبة أمام السلام في الشرق الأوسط، وخطرا على استقرار المنطقة".

29 مارس/آذار 2002: القوات الإسرائيلية تجتاح رام الله بالكامل، وتحتل مقر عرفات ومعه 480 شخصا، وهددت إسرائيل بقصف المقاطعة كلها في حال لم يستسلم المطلوبون اتهمتهم إسرائيل باغتيال وزيرها للسياحة. وقال عرفات قولته المشهورة إن "إسرائيل تريدني أسيرا أو طريدا أو قتيلا، وأنا أقول لهم شهيدا".

video

أبريل/نيسان 2002: أخبر ياسر عرفات وزير خارجية الولايات المتحدة وقتها كولن باول -الذي اجتمع به مدة ثلاث ساعات- أنه سيموت شهيدا في حال اقتحم الإسرائيليون مقره، وأنه لن يسمح باعتقاله أو طرده.

مايو/أيار 2002: بتدخل سعودي وبطلب من الرئيس الأميركي جورج بوش الابن، رفع شارون الحصار عن الزعيم الفلسطيني، وانسحب الجيش الإسرائيلي من المقاطعة بعد تخريبها. غير أن رفع الحصار لم ينه معاناة عرفات لأن شارون حظر عليه مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة إلا في حال تعهده بعدم العودة إليها.

مارس/آذار 2003: تعرض الزعيم الفلسطيني لضغوط من الأميركيين والإسرائيليين لتقليص صلاحياته، وحملوه على تعيين محمود عباس في منصب رئيس الوزراء.

نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2004: تدهورت الحالة الصحية لعرفات، ونقل إثر ذلك إلى الأردن، ومن ثم إلى مستشفى بيرسي العسكري في فرنسا يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام، وذلك بعد موافقته إثر تلقي تأكيدات أميركية وإسرائيلية بضمان عودته للوطن.

11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004: أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية رسميا وفاة عرفات، ودفن في مبنى المقاطعة بمدينة رام الله رغم أن وصيته كانت أن يدفن في القدس المحتلة.

كان لعرفات ثلاث جنازات رسمية كرئيس دولة، الأولى في باريس حيث كان على رأسها الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، والثانية في القاهرة شارك فيها عدد من زعماء العرب والعالم، والثالثة في رام الله، إضافة الى جنازة رمزية في نفس الوقت في غزة.

المصدر : مواقع إلكترونية