بعد نسف الجسور الحيوية وتدمير المباني الحكومية والمرافق الخدمية وتخريب شبكات المياه والصرف الصحي باتت إعادة إعمار محافظة الأنبار العراقية تتطلب عشرة مليارات دولار وفق جهات رسمية طالبت بعقد مؤتمر دولي لهذا الغرض.

أحمد الأنباري-الرمادي

أكد برلمانيون ومسؤولون أن محافظة الأنبار العراقية تحتاج لمبالغ طائلة ودعم دولي وعربي لإعادة إعمارها بعد تدمير جميع البنى التحتية فيها بسبب العمليات العسكرية خلال المعارك مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال رئيس مجلس المحافظة صباح كرحوت إن الجسور والدوائر الحكومية التي استهدفها تنظيم الدولة تم تدميرها بالكامل إضافة إلى البنى التحتية للكهرباء والماء والمجاري وغيرها.

وأضاف أن المحافظة تحتاج إلى عشرة مليارات دولار لإعادة إعمارها، قائلا إن هذا المبلغ يعادل ميزانية الأنبار لعشر سنوات مقبلة.

وأشار كرحوت إلى أن المجلس وضع خطة لإعادة إعمار المحافظة "بعد تحريرها من تنظيم الدولة". ودعا الشركات العالمية والأمم المتحدة والدول العربية خاصة الخليجية إلى أن تتفاعل مع إعادة إعمار المحافظة بعد توقف الحرب.

كرحوت طالب الدول العربية بالمساعدة في إعادة إعمار الأنبار (الجزيرة نت)

مؤتمر دولي
وقال إن مجلس المحافظة سوف يعقد مؤتمرا دوليا لهذا الغرض. وبين أن هذا المؤتمر يحتاج لدعم الدول العربية إلى جانب "البلدان الصديقة مثل أميركا وبريطانيا وألمانيا".

من جهته، قال عضو مجلس محافظة الأنبار عذال عبيد الفهداوي إن المحافظة تعرضت لخراب ودمار جراء العمليات العسكرية بفعل القتال العنيف بين عناصر تنظيم الدولة والقوات الحكومية.

وبين للجزيرة نت أن ما تم بناؤه منذ عام 2007 ولغاية 28 ديسمبر/كانون الأول 2013 تم تخريبه بالكامل، إضافة إلى مبان أخرى شيدت سابقا. وقال إن المحافظة دمرت بشكل لم تشهد له مثيلا من قبل وأعيدت إلى الصفر.

وأضاف الفهداوي أن إعادة إعمار الأنبار بعد تحريرها من تنظيم الدولة تكلف مليارات الدولارات، قائلا "كأنما نشرع ببناء مدينة كاملة من الصفر وهذا ما لا تتحمله ميزانية المحافظة المخصصة من قبل الحكومة المركزية".

وأوضح أن تنظيم الدولة استهدف البنى التحتية وبالذات الجسور الحيوية التي فجرها بالعبوات الناسفة.

عماش: إستراتيجية تنظيم الدولة تقوم على تدمير المدن التي يدخلها (الجزيرة)

إستراتيجية التدمير
وتابع الفهداوي أن تنظيم الدولة الإسلامية استهدف المواطنين ومنازلهم حيث تم تفجيرها بعد دخوله المناطق إلى جانب شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي والمباني الحكومية.

من جانبه، قال عضو مجلس محافظة الأنبار عيد عماش إن إستراتيجية تنظيم الدولة هي تدمير المدن التي يدخلها، مؤكدا أن حجم الأضرار في المحافظة نتيجة العمليات العسكرية لا يمكن إحصاؤه لغاية الآن.

وأضاف للجزيرة نت أن التنظيم استهدف كل شيء حتى المعامل الأهلية وممتلكات المواطنين، لا سيما الذين لم يتعاونوا معه.

من جهتها، استبعدت عضوة لجنة الإعمار والخدمات بالبرلمان عن ائتلاف العراقية وحدة الجبوري أن يبدأ أي مجهود لإعادة الإعمار في محافظة الأنبار قبل طرد المسلحين وتنظيم الدولة.

وطالبت في حديث للجزيرة نت رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بزيادة مخصصات الوزارات ذات العلاقة لتتمكن من المساهمة بعملية إعادة الإعمار في عموم المحافظة.

وأكدت الجبوري أن أكثر من 23 مشروعا كانت تنفذها الحكومة لتقديم خدمات حيوية مثل الماء والمجاري قد توقفت وتم تدمير ما أنجز منها خلال العام الحالي جراء المعارك.

المصدر : الجزيرة