"القصاص" معركة البعث ضد جبل الأكراد
آخر تحديث: 2014/10/8 الساعة 10:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/10/8 الساعة 10:38 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/15 هـ

"القصاص" معركة البعث ضد جبل الأكراد

النظام حاول اقتحام جبل الأكراد من محاور النبي يونس والجلطة ودورين وانسحب بعد سقوط عشرات القتلى (الجزيرة)
النظام حاول اقتحام جبل الأكراد من محاور النبي يونس والجلطة ودورين وانسحب بعد سقوط عشرات القتلى (الجزيرة)

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

لم تجد فصائل المعارضة في ريف اللاذقية صعوبة تذكر في مواجهة قوات النظام السوري التي حاولت اقتحام جبل الأكراد من محاور النبي يونس والجلطة ودورين، في معركة أطلقت عليها "القصاص"، رغم القصف التمهيدي المكثف بمختلف أنواع الأسلحة من كل المراصد التي يسيطر عليها النظام، وعبر عشرات الطلعات الجوية.

وتمكنت فصائل المعارضة من هزيمة القوة المهاجمة رغم كثافتها العددية وغزارة نيرانها، وأوقعت فيها 267 قتيلا خلال الأيام الأربعة التي استغرقتها المعركة، واضطر النظام لإيقافها خوفا من سقوط المزيد من القتلى، وخسارة مواقعه بعدما شهد تلاحما كبيرا بين الفصائل المقاتلة، حسبما أكد قائد ميداني في الجيش الحر.

موظفون وطلاب
وفي حديثه للجزيرة نت أوضح المقدم أبو خالد -قائد فصيل معارض خاض معركة القصاص- سبب هزيمة قوة النظام المهاجمة، أنها كانت مكونة من فصائل بعثية مدنية غير مدربة.

وأضاف أن "مئات من البعثيين الموظفين وطلاب الجامعات ممن لم يسبق لهم المشاركة في المعارك، ولم يحملوا السلاح من قبل، هم من نفذ الهجوم، وكان لعدم معرفتهم بالطبيعة الجغرافية للجبل الدور الأكبر في موت الكثيرين منهم، وفرار من تبقى".

أما عن سبب زج النظام بهؤلاء في هذه المعركة، فيرى أبو خالد أن ذلك يعود لتهالك قواته النظامية بعد الضربات القاسية المتوالية التي تلقتها في درعا والقلمون، وأكد أن لديه معلومات عن رفض قوات الدفاع الشعبي واللجان الشعبية المشاركة في المعركة.

ولم يستبعد أن يكون زج البعثيين المدنيين في المعركة، عبارة عن "مبادرة من أمين فرع الحزب في اللاذقية، تهدف لتلميع صورته، طمعا في الترقية الوظيفية".

قائد فصيل معارض أكد أن النظام
يستهدف الأسرى البعثيين
(الجزيرة)

أسير يتحدث
فصائل المعارضة أسرت عددا من العناصر المهاجمة، تمكنت الجزيرة نت من لقاء أحدهم واسمه مضر شكوحي من قرية دمسرخو في محافظة اللاذقية، تبين أنه عضو في قيادة فرقة حزبية.

وعن كيفية مشاركته في المعركة قال: طلبت قيادة فرع الحزب في المدينة تسمية خمسة أعضاء عاملين مسلحين من الفرقة لتكليفهم بمهمات قتالية، رفض الكثيرون المشاركة، فكان لا بد من تلبية الطلب مع اثنين من قيادة الفرقة فقط.

وأضاف شكوحي "تم تجميع ما يقارب سبعمائة بعثي، اقتادونا ليلا إلى المنطقة التي نجهلها تماما، وبعد يومين زجونا في المعركة، وتم أسري من قبل الجيش الحر مع 32 آخرين، بعد محاصرتنا في أدغال كثيفة".

النظام يستهدف أسراه
طلب منا أحمد -وهو قائد الفصيل المكلف برعاية الأسرى- إنهاء المقابلة خوفا علينا من قصف النظام، موضحا أنه يجب تغيير مكان وجود الأسير البعثي ورفاقه، خشية وجود أجهزة بث إشارة في أجساد هؤلاء تدل قوات النظام على موقع وجودهم.

وأكد أحمد أن "النظام مصمم على استهداف الأسرى لكي يتهم الثوار بقتلهم، وقد قصفنا مرتين، رغم حرصنا على تغيير مكان إقامتهم عدة مرات في اليوم".

ورفض أن يفصح عن عدد الأسرى لكنه أكد أنهم بصحة جيدة، بعد معالجة ثلاثة منهم كانوا أصيبوا خلال المعركة.

ويرى أبناء الجبل أن زج البعثيين كآخر ورقة في المعركة "مؤشر على انهيار جيش النظام والمليشيات الشيعية المساندة له" حسب قول المعلم عامر، الذي دعا المعارضة الخارجية لاستغلال الفرصة، وتزويد فصائل المعارضة في ريف اللاذقية بالعتاد والذخيرة للهجوم على معاقل النظام وإسقاطه في عقر داره.

المصدر : الجزيرة

التعليقات