في قرية اللفيتات بمدينة الشيخ زويد في سيناء تغيب فرحة الأطفال عن استقبال عيد الأضحى بعد أن فقدت القرية رجالها وشبابها، تارة بالقتل في العمليات العسكرية التي يشنها الجيش المصري، وأخرى بالاعتقال، وأصبح الخوف هو المسيطر على نساء وأطفال القرية.

مني الزملوط-سيناء

يختلف عيد الأضحى في سيناء هذا العام ليس فقط عن غيره من الأعوام، بل حتى عنه في أغلب محافظات مصر بسبب الاعتقالات العشوائية للرجال والشباب وتهجير بعض العائلات بعد فقدانها أولادها.

في قرية اللفيتات التابعة لمدينة الشيخ زويد، تجولت الجزيرة نت بالقرية التي فقدت معاني وجود الحياة, حيث تغيب فرحة الأطفال عن استقبال عيد الأضحى المبارك.

هذه القرية التي فقدت رجالها وشبابها تارة بالقتل في العمليات العسكرية، وتارة أخرى بالاعتقال، ثم تجاهلتها الدولة ولم تنظر لسكانها المتبقين من النساء والأطفال.

حملات اعتقال جماعي شنتها أجهزة الأمن على رجال القرية منذ ثمانية أشهر, وبينما تعيش أغلب نساء القرية على العمل بالزراعة، فإنهن لم يسلمن من الحملات الأمنية التي تحرق العشش التي يعشن فيها، مما خلف حالة من القلق والخوف لا تفارقهن.

video

شهادات مؤلمة
تروي أم إبراهيم للجزيرة نت معاناتها بعد اعتقال زوجها قائلة "زوجي معتقل منذ ثمانية أشهر وجاء علينا عيد الأضحى من دون فرحة أو أضحية". وبعبارات يملؤها الأسى تقول "نحن لا نريد إلا الاطمئنان على أزواجنا المعتقلين، وحسبنا الله ونعم الوكيل في من اعتقل وشرد رجالنا ولم يشعر بحالنا".

أما أم محمد -من رفح المصرية- فتقول عن يوم عيد الأضحى المبارك "اختفى زوجي منذ ثمانية أشهر في حملة أمنية شملت القرية واعتقلت رجالها جميعا في آن واحد, والآن يأتي عيد الأضحى ولا نملك طعاما، وأولادنا ورجالنا في السجون لا نعلم مصيرهم", وتتسأل في حسرة "من يأتي لنا بالأضحية؟ من يتفقد أحوالنا؟".

وعن ما تردد من تقديم الجيش هدايا من الأضاحي للأسر والعائلات التي فقدت أولادها وأزواجها, تنفي أم محمد ذلك، مؤكدة أنه لا يوجد عيد بينما رجال وشباب القرية معتقلون.

وفي مرتفعات القرية توجد بعض النساء اللاتي تهجرن وأطفالهن حيث يعشن في عشش تنقصها أدنى متطلبات الحياة.

تقول إحداهن للجزيرة نت "هذه القرية من دون رجال، حتى العشش نخاف المبيت فيها خوفا من القصف". وعن عيد الأضحى المبارك تقول "لم يمر على هذه القرية عيد الأضحى المبارك، وهذا ما أراده الجيش في سيناء".

المصدر : الجزيرة