أكدت وزارة الدفاع البريطانية مشاركة طائراتها من نوع تورنادو في عمليات التحالف ضد تنظيم الدولة، وقد ذكرت صحف بريطانية مساندة قوات برية للبشمركة في معاركهم ضد التنظيم، لكنها أكدت أنه دعم لوجستي دون المشاركة في العمليات القتالية.

محمد أمين-لندن

تحدثت صحف بريطانية عن تقديم قوات خاصة بريطانية الدعم والإسناد لقوات البشمركة الكردية في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. 

وتؤكد الحكومة البريطانية أن قرار المشاركة في الحرب على تنظيم الدولة في العراق لا يعني إرسال قوات برية للمشاركة في القتال، بل تقديم التدريب والدعم اللوجستي فقط.

وكشفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن مشاركة القوات البريطانية الخاصة المعروفة باسم "أس إي أس" والقوات الأميركية الخاصة في العمليات العسكرية التي تخوضها قوات البشمركة الكردية.

وفي تقرير لمراسلها في شمال العراق ريتشارد سبنسر، نقل المراسل عن مسؤول عسكري كردي قوله إن القوات الخاصة البريطانية والأميركية تعملان على الخطوط الأمامية مع المقاتلين الأكراد، لكن المسؤول الكردي الذي تحدث للصحيفة قال إنهما رغم ذلك لا تشاركان مباشرة في العمليات القتالية.

وسبنسر هو الصحفي الذي كشف سابقا أن جهاز المخابرات الكردي أرسل تقارير تحذيرية لواشنطن بخصوص هجمات مفاجئة لتنظيم الدولة في العراق، وأن واشنطن ربما تجاهلت هذا التحذير.

وبينت ديلي تلغراف أن "مباحثات تدور من أجل تخصيص قاعدة عسكرية خاصة لهذه القوات الخاصة بمدينة دهوك".

تأكيد رسمي

فرح دخل الله أكدت وجود قوات برية بريطانية في العراق (الجزيرة)
وفي حديثها للجزيرة نت أكدت الناطقة باسم الخارجية البريطانية وجود قوات برية بريطانية في العراق، لكنها أشارت إلى أن عددها صغير، وهي تقدم الإسناد دون المشاركة في القتال.

وأضافت الناطقة فرح دخل الله أنه حينما ترسل لندن قوات بريطانية -سواء لتقديم المساعدات الإنسانية أو المشاركة في الضربات الجوية- فإنه لا مناص من نشر أفراد عسكريين على الأرض لتقديم الإسناد اللوجستي والتنسيق.

لكن الناطقة رفضت التعليق على ما يتعلق بالقوات الخاصة، لأن "الممارسة المعهودة هي عدم التعليق على ما له صلة بشؤونها".

وعن الخشية من رد فعل سلبي للرأي العام البريطاني لدخول بلادهم في هذه الحرب الجديدة، بينت فرح دخل الله أن "القتال ضد (تنظيم الدولة الإسلامية) داعش في العراق يتم بقيادة العراقيين أنفسهم، لكن الحكومة العراقية طلبت مساعدة عسكرية بريطانية، وهذا الطلب وافق عليه البرلمان البريطاني الذي يعكس رأي كافة الأحزاب".

وكان موقع وزارة الدفاع نشر قبل يومين موافقة رئيس الوزراء على دعم القوة البريطانية المشاركة بالتحالف بطائرين جديدتين من نوع تورنادو، ووصل عدد الطائرات المشاركة في الضربات إلى ثماني طائرات، لكن الموقع لم يشر لأي أمر له علاقة بالقوات البرية أو الخاصة.

من جهته قال السفير العراقي السابق والعقيد المتقاعد سليم شاكر الإمامي إن القوات الجوية أساسية في الحرب لكنها ليست كافية.
وزارة الدفاع البريطانية تؤكد مشاركتها بطائرات تورنادو في القتال (الجزيرة)

قواعد عسكرية
وعبّر الباحث في الشؤون العسكرية والأمنية في حديثه للجزيرة نت عن اعتقاده بأنه ستكون هناك قاعدة عسكرية في كردستان للتحالف وأسلحة ثقيلة تستعملها القوات الدولية، وهذه القاعدة ستكون مركزا للعمليات.

وأضاف في معرض تحليله للحرب على تنظيم الدولة أن على أميركا وتحالفها أن يعرفوا أنه من الصعب القضاء على هذه الظاهرة بالقوة، فواشنطن لم تستطع الإجهاز على القاعدة رغم حربها الطويلة عليها.

وعبّر عن خشيته من أن "يقود التحشيد الفكري القائم ضد الجهاديين إلى الربط بين الإرهاب والإسلام، ويصبح الإرهاب مرتبطا بالدين رغم براءته منه".

هذا وكشفت صحيفة إندبندنت البريطانية في عددها الصادر الجمعة عن دور بريطاني في تدريب المعارضة السورية كجزء من إستراتيجية التحالف للتعاطي مع تنظيم الدولة.

وقالت الصحيفة إن القوات البريطانية ستدرب مقاتلي الجيش الحر، مشيرة إلى أن لندن تقدم حتى الآن الدعم من خلال فريق عسكري وخبراء مرابطين في الأردن، حيث سيكون مكانا مرشحا لتنفيذ البرنامج الجديد لتدريب المعارضة السورية المعتدلة.

المصدر : الجزيرة