يعتقد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي أن القرار الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى والذي استمر طوال يوم أمس الخميس يمثل "إعلان حرب على المسلمين وعقيدتهم الإيمانية".

أسيل جندي-القدس

رغم فتح المسجد الأقصى مجددا، فإن الغضب لم يتوقف إزاء قرار الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد أمام المسلمين بشكل كامل أمس، وهو القرار الذي استمر طوال يوم أمس الخميس عقب إطلاق النار على الحاخام اليهودي المتطرف يهودا غليك قرب البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

وخلال جولة قامت بها الجزيرة نت في أزقة البلدة القديمة، اعتبر المقدسي مازن لداوية أن القرار الإسرائيلي "ظالما"، ومثّل سابقة خطيرة وعقابا جماعيا للمقدسيين تحت الذريعة الأمنية، مؤكدا أن تصرفا كهذا له تبعات خطيرة قد تصل إلى حد الهبة الشعبية الكاملة.

مازن لداوية: القرار الإسرائيلي سابقة خطيرة (الجزيرة)

ثبات وصمود
أما أم إياد -التي تسكن في حي عقبة درويش بالقرب من المسجد الأقصى- فتقول إن الأقصى هو "سبب ثباتنا وصمودنا"، بينما تعتقد الطالبة الجامعية نادين عبد اللطيف -التي تسكن في باب حطة، أحد أبواب المسجد الأقصى- أن "القادم أسوأ"، وأن "القدس ستنتفض إذا أُغلق الأقصى مجددا أمام المسلمين".

ويعتقد المقدسي أحمد سرور أن "ما يجري على الساحة المقدسية ليس مجرد قرار، بل حرب تشنها دولة إسرائيل على المقدسيين بهدف تهويد المدينة بكافة الوسائل وإغلاق المسجد أمام المصلين"، معتبرا أن ما حدث يمثل خطوة تصعيدية خطيرة.

إعلان حرب
من جانبه، اعتبر النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي القرار الذي أعلنه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي واستمر تنفيذه لساعات، بمثابة "إعلان حرب على المسلمين وعقيدتهم الإيمانية، وعقاب جماعي لحادثة قتل جرت خارج المسجد الأقصى، فليس من الصدفة أن الأقصى هو الوحيد الذي يغلق، فالفاتيكان لا يغلق وكذلك حائط البراق لا يغلق أبدا أمام المصلين اليهود".

وأضاف الطيبي أن على العالم أن يدرك ما يجري من مساس فظ بحرية العبادة للمسلمين، حيث إن "أكثر من 80% من المسلمين في فلسطين لا يستطيعون الوصول للمسجد الأقصى".

المقدسية نادين عبد اللطيف: القادم أسوأ (الجزيرة)

وأوضح الطيبي أنه قام مع عدد من الشخصيات الدينية وقيادات من الـ48 بمحاولة دخول الأقصى من عدة بوابات ردا على القرار الإسرائيلي بإغلاقه لكنهم منعوا من ذلك، معتبرا أن نتنياهو يتحمل مسؤولية تحويل الصراع إلى صراع ديني.

وعن المطلوب فلسطينيا وعربيا تجاه المسجد الأقصى، قال الطيبي" التواجد في الأقصى والرباط فيه هو المطلوب في المرحلة الحالية لإبقاء الأقصى بحماية المسلمين، فما يجري في المسجد الآن هو السبب الرئيسي للغضب العارم بالقدس، فهناك ضرورة للتحرك للَجم الاحتلال عن محاولة تغيير الواقع الموجود".

كشف الغطاء
أما كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، فرأى أن المؤسسة الإسرائيلية تصعّد من إجراءاتها بالقدس منذ سنوات عبر إفساح المجال أمام المستوطنين لتنفيذ اقتحاماتهم للأقصى، "إلا أن السنوات الماضية اختزلت في الأشهر الأربعة الأخيرة منذ اختطاف وقتل الفتى محمد أبو خضير بالقدس".

وأضاف "الملفت أن الذين تصدروا الاقتحامات اليومية هم شخصيات سياسية من الصف الأول في الحكومة الإسرائيلية، وهذا يكشف الغطاء عن الزعم الدائم بأن من يقتحم الأقصى هم مجرد مجموعات دينية هامشية، فالنتيجة أن هناك توافقا والتقاء بين الإرادة السياسية والإرادة الشعبية الإسرائيلية في استهداف المسجد الأقصى المبارك".

المصدر : الجزيرة