ظروف الحرب تحد الإقبال على الأضاحي بغزة
آخر تحديث: 2014/10/3 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/10/3 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/10 هـ

ظروف الحرب تحد الإقبال على الأضاحي بغزة

ركود بأسواق الأضاحي في غزة رغم قلة عددها وانخفاض أسعارها (الجزيرة نت)
ركود بأسواق الأضاحي في غزة رغم قلة عددها وانخفاض أسعارها (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

لم يتمكن معين أبو نصير من شراء أضحية العيد هذه المرة كما تعود في كل عام، فظروف الحرب وما ألم بعائلته من شدائد خلال العدوان على قطاع غزة لم يُبق له إلا القليل من المال، لا يكاد يكفي لسد حاجيات أسرته المشردة.

ويستوي حال أبو نصير (54 عاما) مع حال معظم سكان منطقة الزنة التي يسكنها في بلدة بني سهيلا جنوب شرق قطاع غزة، والذين شردهم العدوان الإسرائيلي من منازلهم وفقدوا كل ممتلكاتهم، وبات جل اهتمامهم ينصب على توفير المأوى والمأكل والملبس.

ورغم رخص أسعار الأضاحي وقلة أعدادها مقارنة مع العام الماضي بسبب نفوق أعداد كبيرة من الماشية خلال أيام العدوان، فإن حركة الشراء بدت ضعيفة هذا العام.

الطلاع: الإقبال على الأضاحي منخفض جدا
هذا العيد لضعف القدرة الشرائية 
(الجزيرة نت)

ويقول تاجر الماشية تايه الطلاع إن الإقبال على الأضاحي لهذا العام منخفض جدا مقارنة مع سنوات الحصار الثماني الماضية، لضعف القدرة الشرائية لدى سكان القطاع الذين لم يمض على خروجهم من الحرب سوى شهر وبضعة أيام.

وأضاف أنه رغم تكبد مربي الماشية المحليين خسائر فادحة نتيجة نفوق أعداد كبيرة منها أثناء العدوان، فإن ذلك لم ينعكس على أسعارها ودفعت المربين إلى عرضها بأقل من الأسعار التي حددتها الحكومة.

ووفق الطلاع فقد عقدت الحرب الظروف المعيشية لسكان القطاع وأفقدتهم أموالهم وأسهمت في زيادة نسبة الفقر بشكل كبير، لافتا إلى أن أقل تلك التعقيدات انقطاع التيار الكهربائي الذي يحول دون تمكن الناس من الاحتفاظ بلحوم أضاحيهم.

ركود مستمر
وتوقع الطلاع في حديثه للجزيرة نت استمرار حالة الركود في سوق الماشية والأسواق الأخرى حتى رفع الحصار عن غزة وإزالة آثار العدوان.

تحسين السقا: الظروف الاقتصادية أثرت سلبا
على إقبال أهالي غزة على الأضاحي (الجزيرة نت)

ويؤكد المدير العام للمعابر والتسويق بوزارة الزراعة الفلسطينية تحسين السقا أن سكان قطاع غزة يحتاجون خلال عيد الأضحى نحو 12 ألف رأس من البقر و20 ألف رأس من الأغنام، ولكن نظرا للظروف التي يمر بها القطاع يتوقع أن يتم استهلاك نحو أربعة آلاف رأس من البقر وسبعة آلاف رأس من الأغنام خلال هذا العيد.

ويرجع أستاذ علم الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة معين رجب عدم إقبال سكان القطاع على شراء الأضاحي إلى ضعف دخولهم المالية.

وأوضح أن استمرار الحصار وارتفاع نسبة البطالة وبلوغها معدلات كبيرة بعد الحرب، ترك بصماته على كافة مناحي الحياة، وألحق ضررا اقتصاديا بالغا على المستهلكين العاطلين عن العمل والمنتجين من أصحاب المنشآت والمصانع والمزارع المدمرة.

وأشار الأكاديمي الفلسطيني إلى أن عدم تسلم 50 ألف موظف لرواتبهم منذ أكثر من عام بصورة منتظمة وانخفاض نسبة دخولهم ساهم في ارتفاع نسبة الفقر، مشيرا إلى أن ما يمر به قطاع غزة لم يُبق لسكانه ما يمكن أن يشتروا به أضاحي العيد.

وذكر رجب في حديثه للجزيرة نت أن قطاع غزة يعيش حالة ركود اقتصادي غير مسبوقة بفعل تراجع معدلات النمو وتعطل عجلة الإنتاج.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات