أكد مسؤولون مغاربة أن بلادهم تتمتع باستقرار أمني يتمتع به المواطنون والأجانب على حد سواء، وكشفوا عن برنامج "حذر" الاستباقي لمكافحة "الإرهاب" على أرض المغرب. كما كشفوا في مؤتمر صحفي تعاون بلادهم مع الإمارات في سياق الحملة الدولية على "الإرهاب".

عبد الجليل البخاري-الرباط

كشف وزير الداخلية المغربي محمد حصاد أنه لا توجد حاليا أية تهديدات إرهابية حقيقية تستهدف المغرب مباشرة، واعتبر أن بدء الرباط في تطبيق مخطط أمني جديد تحت اسم "حذر" يندرج في إطار مبادرة "استباقية واحتياطية" لطمأنة المغاربة والأجانب المقيمين في البلاد.

وقال حصاد في لقاء صحفي مشترك مع وزير الخارجية صلاح الدين مزوار إن هذا المخطط الأمني سيغطي في مرحلته الأولى حماية المرافق الإستراتيجية في ست مدن كبرى، هي العاصمة الرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس وطنجة وأكادير.

وكانت وزارة الداخلية المغربية أعلنت في بيان أن الآلية الأمنية الجديدة تضم في تشكيلتها عناصر من قوات الجيش والدرك الملكي والشرطة، والقوات المساعدة (قوات عسكرية احتياطية)، وأنها ستعزز عمل مؤسسات الدولة في حماية المواطنين والزوار الأجانب.

اتلاتي: تتم حاليا إعادة رسم خارطة التحالفات السياسية والعسكرية في المنطقة (الجزيرة نت)

خارطة تحالفات جديدة
من جهته قال مدير المركز المغربي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية طارق اتلاتي إن الخطوة المغربية الحالية تأتي في سياق التطورات الأمنية والعسكرية بمنطقة الشرق الأوسط.

وأشار اتلاتي إلى أنه في الوقت الذي يتم فيه حاليا إعادة رسم خارطة التحالفات السياسية والعسكرية في المنطقة، فإن المغرب مستمر في توجيه تحالفاته بدعم بلدان المنطقة عسكريا وسياسيا.

وتزامنت خطوة المغرب مع إعلانه البدء في تنفيذ مخطط أمني داخلي تحت اسم "حذر" يهدف -حسب وزارة الداخلية- إلى حماية المرافق الإستراتيجية وحماية المغاربة والأجانب في البلاد.

وكانت الخارجية المغربية أكدت في بيان أن "هذا العمل يواكب ويستكمل التدابير الأخرى التي يجري تنفيذها فوق التراب المغربي من أجل المحافظة على الأمن وطمأنينة المواطنين المغاربة في مواجهة تهديد الإرهاب الدولي"، وأيضا "تعزيز تعاون عسكري وأمني متعدد الأوجه يمتد على فترة طويلة، مع بلدان الخليج العربي".

السويح: التعاون الأمني المغربي الإماراتي طبيعي نظرا لتاريخ العلاقة (الجزيرة نت)

تعاون مع الإمارات
وفي غمرة الحرب التي يخوضها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الإسلامية، أعلن المغرب رسميا تقديمه دعما عسكريا لدولة الإمارات لمساعدتها في مواجهة ما أسماها "أخطارا إرهابية".

وبينما أوضح وزير الخارجية مزوار في المؤتمر الصحفي أن الدعم العسكري المغربي "الفعال والعملي" للإمارات "يندرج في إطار ثنائي"، وأنه سيتم "تحت قيادة الإمارات وليس قيادة التحالف"، أكد استعداد المغرب توسيع ذلك الدعم ليشمل بلدانا أخرى في المنطقة "معنية بالمخاطر الإرهابية".

واعتبر الإعلامي المغربي عبد الإله السويح أن قضية التعاون الثنائي على المستوى الأمني والعسكري بين المغرب والإمارات "مسألة عادية وطبيعية" نظرا لتاريخ التعاون الأمني والعسكري المشترك بينهما.

وأعرب السويح عن اعتقاده بأن الذي أضفى الطابع الخاص لهذا التنسيق بين الطرفين في الوقت الراهن، هو الظروف الدولية حيث تزامن مع تشكيل تحالف أمني دولي واسع بقيادة الولايات المتحدة لخوض حرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة