مع دخول الحملات الانتخابية مرحلة الصمت الانتخابي قبل يوم من الاقتراع المقرر غدا الأحد، أعلنت هيئة الانتخابات اكتمال استعدادتها الفنية واللوجستية التي تضمن نزاهة وسلاسة العملية الانتخابية، فيما تؤكد الأجهزة الأمنية والعسكرية توظيفها كل طاقاتها لتأمين سلامة الانتخابات.

خميس بن بريك-تونس

تضع هيئة الانتخابات في تونس اللمسات الأخيرة استعدادا لتنظيم الانتخابات البرلمانية، بينما أعلنت وزارتا الداخلية والدفاع عن استعدادهما لحماية مراكز الاقتراع وتأمين العملية الانتخابية من أي اعتداءات محتملة.

وانطلقت عملية التصويت خارج البلاد أمس الجمعة وتستمر إلى يوم الأحد تاريخ بدء التصويت في الداخل. لكن رغم بدء عملية الاقتراع بسلاسة ظهرت بعض الإشكالات التنظيمية التي تتعلق بتغيير مقار مكاتب الاقتراع وعدم إدراج أسماء ناخبين في السجلات الانتخابية.

ورغم المخاوف من تأثير مثل هذه الإشكالات على إقبال الناخبين في الخارج، كما يقول عضو هيئة الانتخابات أنور بن حسن، تعمل مراكز الاقتراع بسلاسة، متوقعا ارتفاع عدد الناخبين في أوروبا السبت والأحد بنهاية الأسبوع.

أنور بن حسن: هيئة الانتخابات اتخذت كل التدابير لضمان نزاهة الانتخابات (الجزيرة)

اكتمال الاستعدادات
وعن أبرز الاستعدادات التي أنهتها الهيئة لانطلاق عملية التصويت في الداخل، يقول حسن متحدثا للجزيرة نت إن "الهيئة وضعت اللمسات الأخيرة، وإنها على أهبة الاستعداد لاستقبال أكثر من خمسة ملايين ناخب.

وأفاد بأن هيئة الانتخابات اتخذت جميع التدابير اللازمة لضمان نزاهة وشفافية عملية الاقتراع، من ذلك توفير الأحبار الانتخابية لمنع تكرار التصويت وتضمين أوراق التصويت بعض العناصر المتعلقة بالسلامة لمنع محاولات التزوير.

وأكد حسن أن هيئة الانتخابات وفرت أكثر من خمسين ألف شخص للإشراف على سير العملية الانتخابية داخل مراكز الاقتراع، وتلقى هؤلاء المشرفون تدريبا كافيا حول كيفية إدارة مراحل عملية الاقتراع وإرشاد الناخبين. "واستبعد كل من له انتماءات حزبية من بين المشرفين".

ولدى سؤاله عما إذا كانت هناك ثغرات يمكن أن تتسبب في تزوير نتائج الانتخابات أكد أن "عملية احتساب أوراق الاقتراع ستتم يدويا بدلا من العد الآلي قصد التثبت والتدقيق في النتائج".

أما على المستوى الأمني فيقول الناطق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي للجزيرة نت إن هناك قرابة ثمانين ألف عنصر أمني وعسكري جندوا لحماية العملية الانتخابية ولإحباط أي تهديدات إرهابية محتملة.

ويؤكد العروي أن المؤسسة الأمنية والعسكرية وضعتا خطة مشتركة لحماية مراكز الاقتراع، وأشاد بما اعتبره نجاحا في العمليات الاستباقية الأمينة لأجهزة الأمن والاستخبارات في الكشف عن عدد من المخططات التي كانت تستهدف الانتخابات.

الوسلاتي يؤكد أن الجيش مستنفر لمنع أي محاولة تسلل للاعتداء على تونس (الجزيرة)

استنفار أمني وعسكري
من جهته يقول بلحسن الوسلاتي الناطق باسم وزارة الدفاع للجزيرة نت إن الجيش التونسي شدد من إجراءات مراقبة الحدود التونسية، وكثف من قصف مواقع المسلحين في جبل الشعانبي ومناطق محاذية لحدود الجزائر.

ويقول إن الغاية من ذلك هو منع أي محاولات تسلل للقيام باعتداءات في الأراضي التونسية. كما أشار إلى استدعاء نحو عشرين ألف جندي احتياطي لتأمين العملية الانتخابية ومراكز الاقتراع، وتأمين نقل صناديق التصويت.

وأبدى مواطنون ثقتهم بالاستعدادات الأمنية لتأمين الانتخابات، فيقول محمد علي شلبي إن "الوضع الأمني في تونس مستقر ولا يوحي بوجود أي توتر". مؤكدا أن التونسيين سيتوجهون لمراكز الاقتراع دون خوف.

ويضيف للجزيرة نت أن تفكيك الكثير من الخلايا الإرهابية دليل واضح على قدرة الجهاز الأمني على التصدي لأي تهديدات.

وقد دخلت تونس اليوم السبت مرحلة الصمت الانتخابي في انتظار انطلاق عملية التصويت غدا الأحد لانتخاب برلمان جديد، يتكون من 217 نائبا من بينهم 18 نائبا منتخبا في الخارج. ومن المنتظر الإعلان عن النتائج الأولية في غضون ثلاثة أيام من انتهاء التصويت.

المصدر : الجزيرة