كشفت السلطة الفلسطينية مؤخرا عن عمليات تسريب جديدة لبيوت من بلدة سلوان بالقدس عبر وسطاء فلسطينيين لجماعات استيطانية متطرفة، كما تداول الفلسطينيون أسماء أشخاص اتهموا بالوقوف وراء عمليات بيع عدد من البيوت والعقارات لجمعيات استيطانية بعد شرائها من مالكيها الفلسطينيين.

ميرفت صادق-رام الله

بعد سيطرة المستوطنين الإسرائيليين على عشرات البيوت الفلسطينية التي سربت إليهم في القدس المحتلة مؤخرا، توعدت السلطة الفلسطينية بملاحقة من يقف وراء تسريبها "قانونيا ووطنيا"، بينما أكد مجلس الإفتاء الفلسطيني على تحريم بيع الأرض وتسريب العقارات بالبيع وغيره للأعداء، مما يؤثر على الوجود الفلسطيني في القدس ومحيطها.

وكشفت السلطة الفلسطينية مؤخرا عن عمليات تسريب جديدة لبيوت من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى عبر وسطاء فلسطينيين لجماعات استيطانية، كما تداول الفلسطينيون أسماء أشخاص اتهموا بالوقوف وراء عمليات بيع عدد من البيوت والعقارات لجمعيات استيطانية بعد شرائها من مالكيها الفلسطينيين. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباسأصدر مؤخرا قرارا بتغليظ العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤبدة لكل من يثبت تورطه بتسريب العقارات والأراضي للأعداء.

من جهته قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية عدنان الضميري إن الهُوية الإسرائيلية التي يحملها مسربو العقارات في القدس، لن تقف حائلا أمام ملاحقتهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مشيرا إلى جهود وطنية وقانونية وأمنية تبذل لملاحقة مسربي العقارات.

الضميري توعد بملاحقة مسربي الأراضي للإسرائيليين (الأناضول)

وأوضح الضميري أن قضايا تسريب الأراضي والعقارات للإسرائيليين ليست جديدة بل تعامل معها الفلسطينيون منذ ثورة 1936 وما بعد انطلاق الثورة المعاصرة عام 1965 واتخذت قيادة انتفاضة 1987 إجراءات قوية بحق من ثبت أنهم قاموا بهذه الأعمال، مشددا على أن مسؤولية ملاحقة هؤلاء ليست قانونية فقط "ولكنها وطنية أيضا".

وذكّر المسؤول الأمني الفلسطيني بإعدام عدد من العملاء ومسربي الأراضي بقرارات ومحاكم ثورية خلال سنوات الثورة الفلسطينية، بينما يعيش الكثير منهم كهاربين داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وبشأن ما إذا كان مسربو العقارات في القدس سيواجهون محاكم ثورية قد تفضي إلى إعدامهم في الفترة القادمة، قال الضميري للجزيرة نت إن الجهة الأمنية الرسمية ستكون مسؤولة عن تطبيق الإطار القانوني، ولكنه أضاف أن "الحركة الوطنية والفصائل تعرف مسؤولياتها ودورها الوطني، وهي لا تتلقى تعليمات من المستوى الأمني في السلطة الفلسطينية".

فتوى بالخيانة
وفي السياق ذاته، اعتبر مفتي القدس والديار الفلسطينية محمد حسين في بيان الخميس من يقوم ببيع العقارات الفلسطينية للعدو "خائناً لله ورسوله ودينه ووطنه، ويجب على المسلمين مقاطعته، فلا يعاملونه ولا يزوجونه، ولا يتوددون إليه، ولا يحضرون جنازته، ولا يصلون عليه، ولا يدفنونه في مقابر المسلمين".

وكان المجلس الثوري لحركة فتح -الذي انعقد مطلع الأسبوع في رام الله- قد اعتبر في بيانه الختامي تسريب العقارات للمستوطنين "قضية خيانة عظمى".

وحسب تقديرات السلطة الفلسطينية فإن عمليات التسريب لا تنحصر في نحو ثلاثين منزلا وشقة سكنية جرى بيعها لجمعيات مثل جمعية "إلعاد" الاستيطانية في الشهر الأخير، بل هناك عقارات ومنازل أخرى قد تكون بيعت لجمعيات استيطانية بالطريقة ذاتها.

وتهدد سلطات الاحتلال في القدس بإزالة 88 منزلا من حي البستان ببلدة سلوان في القدس المحتلة بدعوى البناء غير المرخص، إلى جانب مئات المنازل المهددة بالهدم في أنحاء المدينة المقدسة.

المصدر : الجزيرة