بينما رفضت جماعة الحوثي قرار الفريق الأممي وحذرت من تداعياته إذا صدر بشكل رسمي، امتنع حزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عن التعليق على تسمية المعرقلين للتسوية في البلاد.

 مأرب الورد-صنعاء

تباينت مواقف القوى السياسية والثورية بشأن تسمية فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات الخاصة باليمن خمسة يمنيين بوصفهم متهمين بعرقلة التسوية السياسية بالبلاد، بين من يرى التسمية تدخلا مرفوضا ومن يعتبرها إجراء متأخرا.

وكان مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم نقل عن مصدر دبلوماسي بالأمم المتحدة أن فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات الخاصة باليمن يجمع أدلة ومعلومات عن أنشطة كل من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ونجله أحمد السفير في دولة الإمارات، إضافة إلى ثلاثة من قادة الحوثيين على رأسهم زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، وشقيقه عبد الخالق، والقيادي العسكري بالجماعة أبو علي الحاتم.

وإذا جمع الفريق أدلة كافية عن هؤلاء الأشخاص، فإنه من المقرر أن تتم إحالتهم إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن للنظر في إمكانية فرض عقوبات عليهم للحد من نشاطهم المناهض للعملية السياسية في البلاد.

 البخيتي: أي قرار من مجلس الأمن أو لجنة العقوبات مرفوض ونعتبره تدخلا سافرا 
(الجزيرة)

تدخل مرفوض
وتأسست لجنة العقوبات الأممية بمجلس الأمن في فبراير/شباط الماضي. وفتحت اللجنة مكتبا لها في العاصمة صنعاء لمتابعة الأحداث والتطورات عن كثب، وشكلت فرق عمل من الخبراء والاختصاصيين في مختلف المجالات بهدف المساعدة في إنجاز مهامها على مدى عام كامل.

وحُددت مهام اللجنة بمراقبة وتسهيل تجميد الأموال ومنع السفر وتقصي معلومات عن الكيانات والأشخاص المتورطين في عرقلة المرحلة الانتقالية.

وعن تسمية زعيمهم وشقيقه وقيادي في الجماعة بأنهم بين المعرقلين للتسوية السياسية، يقول عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثيين محمد البخيتي إن جماعته ترفض من حيث المبدأ "أي قرار من مجلس الأمن أو لجنة العقوبات التابعة له وتعتبره تدخلا سافرا".

واتهم البخيتي -في حديث للجزيرة نت- الولايات المتحدة وبريطانيا بمعاداة مصالح اليمن من خلال تحكمهما بقرار مجلس الأمن والمؤسسات المنبثقة عنه, مشيرا إلى " تداعيات سلبية للقرار على اليمن في حال صدوره رسميا".

ولم يصدر حزب المؤتمر الشعبي العام -الذي يرأسه صالح- أي موقف بهذا الشأن، ورفض قياديون في الحزب التصريح رغم محاولات الجزيرة نت المتكررة الاتصال بهم، واكتفى أحدهم بالقول إنهم سيحددون موقفهم حال صدور أي شيء رسمي.

الجيلاني: تحديد معيقي التسوية خطوة متأخرة (الجزيرة)

تأخر وإنقاذ
في المقابل, اعتبر القيادي في تحالف اللقاء المشترك محمد هاشم الجيلاني تحديد معرقلي التسوية خطوة متأخرة جداً كان يُفترض أن تتم منذ وقت مبكر, لكنها يمكن أن تنقذ البلاد.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن تأخر المجتمع الدولي في معاقبة معيقي التسوية ساهم في انهيار الدولة وتشظي البلاد, في إشارة إلى سيطرة الحوثيين على صنعاء ومدن أخرى.

لكن الجيلاني دعا مجلس الأمن إلى سرعة إنقاذ اليمن عبر اتخاذ خطوات عملية تعاقب كل المتهمين، حتى تتم استعادة المسار السياسي وتلافي الانهيار الكبير.

من جانبه, قال الناطق باسم اللجنة التنظيمية للثورة الشعبية محمد الصبري إن وضع اليمن لم يعد يحتمل المزيد من القرارات الدولية، بعد أن تأخر التحرك لتفادي سقوط الدولة بيد الحوثيين.

واعتبر أن أي قرار لمعاقبة معيقي التسوية في الوقت الحالي "يزيد الطين بلة ويعمل على تشتيت العملية السياسية بعد التئامها مجددا في أعقاب سيطرة الحوثيين على عاصمة البلاد ومدن أخرى".

وطالب في المقابل بترجمة مثل هذا الاهتمام الدولي إلى واقع حقيقي من خلال تمكين الدولة من استعادة سلطاتها على مختلف المناطق.

المصدر : الجزيرة