جدل في العراق بشأن زيارة العبادي لإيران
آخر تحديث: 2014/10/21 الساعة 23:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/10/21 الساعة 23:01 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/28 هـ

جدل في العراق بشأن زيارة العبادي لإيران

العبادي (يسار) التقى في طهران المرشد علي خامنئي ورئيس الجمهورية حسن روحاني وعددا من كبار المسؤولين (الجزيرة)
العبادي (يسار) التقى في طهران المرشد علي خامنئي ورئيس الجمهورية حسن روحاني وعددا من كبار المسؤولين (الجزيرة)

علاء حسن-بغداد

اعتبرت أوساط سياسية عراقية زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى طهران خطوة باتجاه تحقيق رغبة بغداد في انضمام إيران إلى التحالف الدولي في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ورافق العبادي في زيارته قادة عسكريون، منهم قائد طيران الجيش، وهو ما رجّح توقيع اتفاقيات ثنائية لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين.

ويعد ما يوصف بالتدخل الإيراني في الشأن العراقي واحدا من أبرز القضايا الخلافية بين الأطراف العراقية، وتتمحور الخلافات في أنشطة مليشيات تابعة لأحزاب وقوى وتيارت شيعية وانضمامها إلى ما يعرف بالحشد الشعبي الذي تشكل بعد فتوى أصدرها المرجع الشيعي علي السيستاني.

وقال المحلل السياسي عمار السواد للجزيرة نت إن زيارة العبادي تندرج في إطار مساعي الحكومة العراقية لضم إيران للتحالف الدولي، ولا سيما أنها حليف لا يمكن الاستغناء عنه في مرحلة تشهد تهديدا أمنيا يتمثل في تنامي تنظيم نشاط الدولة الإسلامية وسيطرته على مدن كبرى في العراق وسوريا.

وبعد وصول العبادي إلى طهران، أعلن في بغداد أن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الحكومة العراقية، ويرى السواد أن "موضوعة التنسيق العراقي الإيراني في الحرب ضد الإرهاب لا بد أن تحظى بموافقة أميركية".

السواد: إيران حليف لا يمكن الاستغناء عنه مع تنامي تنظيم الدولة الإسلامية (الجزيرة)
حساسية سنية
وأعرب السواد عن اعتقاده بإمكانية اعتماد تنسيق أميركي إيراني يضمن نجاح مواجهة التنظيم دون إحداث حساسية سنية داخل وخارج العراق. مشيرا إلى أن أحد أسباب زيارة العبادي إلى طهران تندرج في هذا الإطار.

من جانبه شدد مظهر الجنابي القيادي في تحالف القوى العراقية عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب السابق على إعادة العمل بنظام الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقال للجزيرة نت إن "من أبرز مشاكل العراق الأمنية تعدد المليشيات، وغياب إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، وبعد سيطرة الجماعات المسلحة على عدد من المدن برزت الحاجة إلى اعتماد نظام الخدمة الإلزامية والحد من أنشطة المليشيات وصولا إلى بلورة موقف وطني موحد يحقق الأمن والاستقرار في العراق".

واستبعد الجنابي الدور الخارجي في تحقيق إنجازات عسكرية على الأرض في ظل غياب موقف وطني موحد وبناء مؤسسة عسكرية تتجاوز أخطاء السنوات السابقة.

أما النائب مثنى أمين عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ورئيس كتلة الاتحاد الإسلامي فدعا الحكومة العراقية إلى استثمار الدعم الدولي لحكومة العبادي للتحرك باتجاه تشكيل تحالف عربي لمكافحة الإرهاب.

وقال للجزيرة نت إن "تنظيم الدولة الإسلامية بعد سيطرته على مدن عراقية بات يشكل خطرا على دول الجوار العربي، وهو ما يحتم عليها التعبير عن مواقفها من خلال دعم العراق في تشكيل تحالف عربي لمواجهة الإرهاب".

أمين: العبادي تحمل وزر المالكي خاصة في إدارة الملف الأمني (الجزيرة)

اتفاق سياسي
وأوضح أن "العبادي تحمل وزر سلفه نوري المالكي، خاصة ما يتعلق بإدارة الملف الأمني الذي يحتاج إلى اتفاق سياسي لتصحيح أخطاء السنوات السابقة، وإجراءات لمحاسبة المقصرين وتطهير المؤسسة العسكرية من المفسدين".

ويرى النائب عباس البياتي عضو ائتلاف دولة القانون -الذي يتزعمه المالكي- أن زيارة العبادي لإيران تأتي لتوسيع التحالف الدولي "وتعزيز دور العراق في المنطقة بوصفه الدولة الأولى التي تصدت للإرهاب في المنطقة وحذرت من امتداده، ودعت إلى إقامة مؤتمرات لبحث سبل مكافحته واجتثاث وتجفيف مصادر تمويله".

وأشار إلى أهمية إعادة النظر بإبعاد إيران من التحالف ضد الإرهاب نظرا لمواقفها الداعمة للعراق وما قدمته من مساعدات لدعم استقراره سياسيا وأمنيا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات