تثير أخطاء قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة -خصوصا المتعلقة بتحديد أهداف القصف الجوي على تنظيم الدولة في العراق- غضب الكثير من المدنيين العراقيين الذين راح عدد من ذويهم ضحايا القصف، حيث يعتزم عدد منهم مقاضاة قوات التحالف والمطالبة بالتعويض.

أحمد الأنباري-الرمادي

لم يكن المواطن العراقي نبيل سوري الموظف في مستشفى هيت العام يعلم أن والده ووالدته وستة من أفراد عائلته من بين قتلى وجرحى قصف طائرات التحالف الدولي لـتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة هيت الواقعة في محافظة الأنبار غرب العاصمة العراقية بغداد، حيث طال القصف منازلهم.

وقال سوري للجزيرة نت "كنت في عملي بالمستشفى لحظة قصف طيران التحالف منازلا في هيت، وتم إبلاغنا بأن هناك قتلى وجرحى جراء القصف سوف يتم نقلهم إلى المستشفى للعلاج وبينهم حالات خطرة".

وأكد أن ثمانية من أفراد أسرته -من بينهم أبواه- قتلوا في القصف، إضافة إلى ستة آخرين أصيبوا بجروح بليغة. مضيفا أنه يعتزم رفع دعوى قضائية ضد التحالف الدولي ويطالبهم بتعويض عما لحق بعائلته.

أطفال من بين الضحايا (الجزيرة)

شهود
ويقول شهود عيان من بينهم مسؤولون وموظفون إن طيران التحالف الدولي قام بقصف منازل المواطنين في مدينة هيت غرب الرمادي ومستشفى عاما شرق هيت.

وقال الصحفي محمد البكر المقيم في هيت إنه كان متواجداً لحظة قصف طيران التحالف الدولي على المدينة.

وأوضح أنه تم قصف منزلين متجاورين لمدنيين في منطقة حي الخضر وسط هيت، مما أدى إلى مقتل العشرات بينهم نساء وأطفال نتيجة سقوط المنزل بالكامل عليهم.

وأضاف البكر أن عددا كبيرا من المواطنين قاموا برفع أنقاض المنازل التي طالها القصف ونقلوا الجثث إلى الطب العدلي والجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج. وذكر أن القصف "لم يستهدف المسلحين حيث لم يكن هناك أي منهم في تلك المنازل".

كرحوت: سنطالب بتعويض المتضررين (الجزيرة)

المسؤولية
من جانبه، قال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، إن طيران التحالف "قصف مواقع بالخطأ منها منازل مواطنين في مدينة هيت. تكرار هذا الأمر سوف يحملهم المسؤولية القانونية والأخلاقية وسيطالبهم بتعويض المتضررين من جراء ذلك القصف".

وأضاف كرحوت للجزيرة نت "على قوات التحالف الدولي أن تعيد النظر بقصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية وعدم استهداف منازل المواطنين، والاعتماد على مصادر موثوق بها في تحديد تلك الأهداف وقصفها"، مؤكدا أن مجلس محافظة الأنبار يستنكر قصف منازل المواطنين.

وأكد مصدر طبي في مستشفى الفلوجة العام، أن طيران التحالف الدولي قصف مستشفى للنساء والأطفال في الفلوجة -الواقعة خلف الجسر الحديدي بالقرب من نهر الفرات غرب المدينة- قبل أيام بصاروخ، مما تسبب في إصابة اثنين من المراجعين المدنيين المرضى، إضافة إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة بالمستشفى.

وأضاف المصدر الطبي الذي رفض ذكر اسمه، أن مستشفى الفلوجة العام الواقع وسط المدينة "تعرض لسقوط أكثر من خمسين قذيفة هاون وصاروخ وعدد من البراميل المتفجرة عليه منذ بداية الأزمة مطلع العام الحالي وحتى الآن، مصدرها قوات الجيش العراقي المتمركزة شرقي المدينة".

المصدر : الجزيرة