في تجمع لطلاب مصريين ينتمون إلى حركات وأحزاب عدة، عقد ائتلاف طلاب مصر مؤتمره التأسيسي الذي أكد في بيان تدشينه العمل على تجنب الخلافات فيما بينهم لتحقيق المطالب الطلابية.

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

"الحريات الطلابية والإفراج عن الطلبة المعتقلين وعودة الطلاب المفصولين للدراسة"، ثلاثة مطالب حددها ائتلاف طلاب مصر في مؤتمره التأسيسي.

الائتلاف الذي يضم عددا من الحركات الطلابية المستقلة والتابعة لأحزاب وحركات عدة، أكد في بيان تدشينه وجود اختلافات بين القوى المؤسسة له خاصة فيما يتعلق بالموقف من حركة "طلاب ضد الانقلاب"، لكنهم سيركزون على تجنب تلك الخلافات.

وفسر البيان التأسيسي للائتلاف الذي ألقاه حسام رأفت عضو حملة "مقاومة"، مطلب الحريات الطلابية بعودة نشاط الأسر الطلابية والتوقف عن ممارسات "تحويل الطلاب والأساتذة لجواسيس على بعضهم البعض"، وكذلك الاكتفاء بالأمن الإداري للجامعات وإلغاء التعاقد مع شركات الأمن الخاص.

ودعا الائتلاف إلى تعديل اللائحة الطلابية وقانون تنظيم الجامعات، وتوجيه كل إمكانيات الجامعات بما يضمن تعليما حقيقيا للطلاب.

وشارك بالمؤتمر -الذي عقد بمقر جبهة "طريق الثورة"- ممثلون عن طلاب أحزاب مصر القوية والدستور والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي والتيار الشعبي المصري ومصر الحرية.

كما حضر ممثلون عن طلاب حركات الاشتراكيين الثوريين، وحركة 6 أبريل، والجبهة الديمقراطية، وحملة الحرية للطلاب، وحملة مقاومة، وحملة الجامعة للطلاب، وعدد من اتحادات الطلاب.

عبد الغنى: لن نكون لقمة سائغة
في فم النظام (الجزيرة)

تكميم الأفواه
"لن نكون لقمة سائغة في فم النظام" بتلك الجملة بدأ ممثل طلاب حزب مصر القوية سعيد عبد الغني حديثه في المؤتمر، معتبراً وزير التعليم العالي بمثابة وزير داخلية جديد يهدف لتكميم أفواه الطلبة.

وأكد عبد الغني أن الائتلاف يتعامل وفق مجموعة مبادئ تهدف لتحقيق أهداف الحراك الطلابي.

وأوضح ممثل حزب الدستور في الائتلاف عمار عويس أن المؤتمر يعكس استمرار النضال الطلابي رغم الممارسات القمعية ضد الطلاب. وأردف "الدولة الجديدة تخاف من الطلاب وليس العكس وهو ما ظهر من العنف الأمني داخل الجامعات".

وشكر عضو حركة المقاومة الطلابية معاذ سيد السلطة على ممارستها القمعية التي وحدت القوى الثورية، مؤكدا على استمرار الحراك الطلابي لحين الحصول على جامعات مستقلة.

سلام: علمنا بنص اللائحة الطلابية من
المواقع الإخبارية ولم نتلقى نسخة عنها  (الجزيرة)

ممارسات قمعية
بدوره قال ممثل اتحاد طلاب مصر بالمؤتمر أنس سلام إن إحدى المشكلات الرئيسية داخل الجامعات هي اللائحة الطلابية الجديدة التي لم تعرض عليهم. وتابع "علمنا بنص اللائحة الطلابية من المواقع الإخبارية".

أما ممثل طلاب الاشتراكيين الثوريين عبد الحميد مكاوي فقال في كلمته إن "النظام يسعى لتدمير الحركة الطلابية عبر الممارسات القمعية بمساعدة السلطة القضائية".

وأضاف أن السلطة تُهمل تحسين المستوى المتدني للتعليم في مقابل الاهتمام بفرض هدوء قسري على الجامعات.

وأشار أحمد أبو زيد -ممثل اتحادات الجامعات الخاصة بالمؤتمر ورئيس اتحاد طلاب الجامعة البريطانية المفصول نهائيا من الجامعة- إلى تهميش السلطة للجامعات الخاصة، عبر عدم دعوة ممثلين عنها لمناقشة اللائحة الطلابية.

ولفت ممثل حركة 6 أبريل أحمد خطاب إلى زيادة المصروفات الدراسية ورسوم السكن الجامعي هذا العام، وأردف "من الواضح أن السلطة تحمل الطلاب تكاليف الإجراءات الأمنية بالجامعات".

فؤاد أكد ترحيب حزبه بشركات
الأمن الخاص وفق آليات محددة (الجزيرة)

خلافات الائتلاف
وعلى عكس ما أعلن بالبيان التأسيسي للائتلاف عن رفض شركات الأمن الخاص داخل الجامعات، أكد ممثل طلاب حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي محمود فؤاد ترحيب حزبه بشركات الأمن الخاص "وفق آليات محددة لتعاملهم مع الطلاب".

ورفض فؤاد قرار وزير التعليم العالي بشأن "منع الطلبة المتورطين والمتهمين بالتورط في أعمال عنف داخل الجامعات من دخول الامتحانات".

أما ممثل طلاب حزب التيار الشعبي محمد البعلي فأكد حرص الحزب على التحرك الطلابي كوحدة ثابتة متراصة لتحقيق أهداف الثورة.

من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة إن المشهد الجامعي يحتاج إلى تكاتف الطلاب والأساتذة بعيداً عن الصراع الحزبي لمواجهة ما وصفه بالتعدي السافر على الحريات الأكاديمية.

وعن فاعلية الائتلاف في تغيير المشهد الجامعي والسياسي، أوضح نافعة -في حديثه للجزيرة نت- أن الفاعلية تتوقف على سياسات ونشاطات الائتلاف ومدى قدرته على تغليب الصالح الجامعي على الأغراض الحزبية والانتقامية من أطراف بعينها.

المصدر : الجزيرة