تقول نسوة في شبه جزيرة سيناء إنهن يتعرضن لانتهاكات من قبل أفراد الجيش أثناء الحملات الأمنية التي يقومون بها هناك بحثا عن مطلوبين عبر "التفتيش المهين" وحرق المقتنيات والممتلكات.

منى الزملوط-سيناء

تشكو نساء عديدات في سيناء من "الإهانة" التي يتعرضن لها من قبل جنود الجيش أثناء الحملات الأمنية التي يقومون بها هناك بحثا عن مطلوبين.

وحسب عدد من النساء في جنوب الشيخ زويد وقرى المقاطعة، واللفيتات، والتومة وحي الزوارعة والجورة وبعض الأماكن السكنية المحيطة بها التي تشهد عمليات عسكرية واشتباكات مع المسلحين، فإن الجيش يأتي على المنطقة للبحث عن مطلوبين، فإذا لم يجد رجالا "يقع العقاب على النساء اللاتي لا حول لهن ولا قوة".

وتتساءل إحدى السيدات في جنوب الشيخ زويد موجهة سؤالها للدولة والقائمين على الحملات الأمنية في سيناء "إلى أين نذهب؟ وأين نعيش؟ فنحن نتعرض لإهانات دائمة أثناء قيام الحملات الأمنية بالهجوم والبحث عن مطلوبين".

سيدة تخفي "أنبوبة" غاز خوفا من حرقها (الجزيرة)

حرق
وتضيف السيدة -التي رفضت ذكر اسمها- أنها لا تعترض على التفتيش والبحث، بل على البحث في ملابسها وأغراضها الخاصة وحرقها "دون أن يُسمع رجاء واحد منا أو نداء أو السماح بالحديث"، مضيفة أنها أُهينت بهذه الطريقة.

وتروي السيدة أن الحملة الأمنية جاءت إليها منذ فترة أثناء إعدادها الطعام في عشتها، وطلبت من الجندي عدم التفتيش في ملابسها لكنه رفض، وكررت القول "نساء سيناء يتعرضن للإهانة وبعضهن تعرضن للضرب على وجههن".

خلال التجول بين قرى جنوب الشيخ زويد لسماع روايات النساء حول عمليات التفتيش والبحث داخل العشش، رصدت الكاميرا سيدة تخفي "أنبوبة" غاز تحت الحطب مخافة أن تجدها القوات الأمنية وتحرقها كما تفعل عادة عند اقتحامها العشش.

مداهمات وإهانات
وقالت سيدة أخرى من منطقة مجاورة إنها أهينت من أحد الجنود أثناء قيامه بسحب هاتفها المحمول، كما حرق بعض ملابسها في حملة أمنية حيث صرخ فيها قائلا "اخرسي، وإلا ضربتك بالنار".

وتروي أخرى أن حملة أمنية داهمت العشة التي تأويها مع عدد آخر من السيدات "وقام الجندي بالتفتيش وأخذ هاتفي الجوال وحرق الأغنام والطيور التي نعيش منها".

وتضيف للجزيرة نت "لم يسبق وتعرضت المرأة البدوية في سيناء لمثل هذه الإهانات، ولم يتجرأ أحد على إهانتها وإحراجها والتعدي عليها"، كما عبرت عن حبها واحترامها القوات المسلحة في سيناء، قائلة "ما نراه الآن من الجيش لم نتوقعه ولم يحدث من جيشنا الذي كنا نشعر بالأمان معه والآن أصبحنا نعيش في رعب وخوف فكيف تستمر الحياة؟"

وتذكر الكثير من نساء سيناء في مناطق الجورة ورفح المصرية والشيخ زويد أن المرأة في سيناء "أصبحت أما وأبا في آن واحد، ولكنها لن تسلم من الإهانة والعقاب ومواجهة كل هذه الصعوبات بمفردها دون رحيم أو رقيب على أحداث سيناء التي طالت حتى الأغنام والطيور".

المصدر : الجزيرة