بتزايد وتيرة قصف نظام الرئيس السوري بشار الأسد ريفَ حماة بجميع أنواع الأسلحة الجوية والأرضية، تزداد أعداد القتلى والجرحى في كل وقت، مما يستدعي وجود مشاف ميدانية مزودة بمستلزمات طبية متقدمة لإسعاف عشرات الجرحى الذين يصابون يوميا.

تعاني المستشفيات الميدانية من غياب المعدات اللازمة لإسعاف الجرحى (الجزيرة)

يزن شهداوي-حماة

بتزايد وتيرة قصف نظام الرئيس السوري بشار الأسد ريفَ حماة بجميع أنواع الأسلحة الجوية والأرضية، تزداد أعداد القتلى والجرحى في كل وقت، مما يستدعي وجود مستشفيات ميدانية مزودة بمستلزمات طبية متقدمة لإسعاف عشرات الجرحى الذين يصابون يوميا.

فعقب غارات جوية عدة استمرت ثلاثة أيام على ريف حماة الجنوبي، قال ناشط من بلدة عقرب يدعى مهند اليوسف للجزيرة نت إن العشرات أصيبوا بحالات حرجة بينهم العديد من النساء والأطفال في وقت تعاني البلدة من عدم وجود مستشفى ميداني لإسعاف جرحاها.

وأضاف اليوسف أن غياب المستشفيات يدفع الأهالي لنقل الجرحى إلى بلدة الحولة بريف حمص الملاصقة لبلدتهم عبر طريق يصل بينهما يسيطر عليه ثوار البلدة، مشيرا إلى أن وصول جرحى عقرب إلى الحولة عبر هذا الطريق يستغرق زمنا يزيد عن 15 دقيقة.

أما بالنسبة للمستلزمات الطبية، فغالباً ما تفقد أكياس الدم مدة صلاحيتها بسبب عدم وجود المواد الحافظة واللازمة لتخزينها مما يتطلب وجود متبرعين بشكل دائم مع المصاب لتأمين الدم المطلوب بشكل فوري, وذلك حسب ما يقول الناشط الذي أشار إلى أن طاقم المستشفى الميداني في الحولة يحتاج في كل عملية إسعاف إلى متبرعين جدد.

ويواجه طاقم الإسعاف في هذه الحالة مشكلة في نقل الدم للمصاب حيث تستغرق عملية معرفة فصيلة دم المصاب زمناً لعدم وجود معدات متطورة, كما تواجههم مسألة تأمين فصيلة الدم المطلوبة للمصاب.

العمليات الجراحية تجرى دون تخدير وخاصة للأطفال في المستشفيات الميدانية (الجزيرة)

شعور بالعجز
وبعيون تملأها الدموع، يقول ناشط ميداني في ريف حماة يدعى حكم "من أصعب المواقف التي مررت بها وقوفي عاجزا أنا والأطباء في المستشفى أمام جريح يلفظ أنفاسه الأخيرة وليس لدينا ما نقدمه له لإسعافه سوى البكاء".

وأكمل حكم أن أحد الأطباء أخبره أن ما يعانيه المستشفى الآن هو "البرد القارس الذي يفتك بالمرضى الذين هم أحوج لتأمين الدفء اللازم لهم. هذا الأمر يشكل معاناة كبيرة الآن".

وقال طبيب رفض ذكر اسمه للجزيرة إنهم لا يملكون سوى معدات جراحية بسيطة كأدوات التثبيت والخياطة وفي أغلب الأحيان تكون معقمة بطرق بدائية كتعريض أداة الجراحة للنار.

وأوضح أنهم غالباً ما يقومون بعمليات جراحية دون تخدير وخاصة للأطفال، إضافة لعدم وجود أطباء مختصين في الجراحة بجميع المستشفيات رغم وجود كوادر طبية وتمريضية مدربة ولكنها ليست خبيرة لدرجة القيام بعمليات جراحية حرجة قد تكون في الرأس أو القلب.

وناشد الطبيب ونشطاء ريف حماة الجنوبي الهيئات الإغاثية والطبية ضرورة تأمين أدوات الإسعاف اللازمة وتجهيز المستشفيات الميدانية في تلك المناطق بأدوات جراحية دقيقة لإجراء ما يلزم من عمليات للمصابين.

وتبقى حياة الجرحى في خطر دائم حتى وإن حالفهم الحظ وتم إسعافهم, فقصف النظام لا يتوقف وتوافد الجرحى لا ينقطع، ولا وجود لما يسد نقص تلك المشافي الميدانية البسيطة في ريف حماة وفي سوريا بشكل عام.

المصدر : الجزيرة