المشهد السياسي في كردستان العراق.. متغيرات واستحقاقات
آخر تحديث: 2014/1/6 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/6 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/6 هـ

المشهد السياسي في كردستان العراق.. متغيرات واستحقاقات

الطالباني كان الحاضر الغائب في انتخابات إقليم كردستان العراق (الجزيرة)

لقاء مكي-أربيل

سيطر مشهد المعارك في الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار بالعراق، على صورة أحداث مهمة ومؤثرة في شكل مستقبل البلاد.
 
ومن بين ذلك الانتخابات البرلمانية في نهاية أبريل/نيسان المقبل وتداعيات الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان التي أجريت في سبتمبر/أيلول الماضي، وأسفرت عن نتائج قد تؤثر بشكل مباشر على توزيع هياكل السلطة في الإقليم وفي بغداد على حد سواء.

وما زالت الأوساط السياسية في إقليم كردستان بعد أكثر من ثلاثة أشهر على انتخابات برلمان الإقليم، تناقش أثر النتائج على مستقبل الوضع السياسي هناك، حيث مثل فوز حركة (تغيير) حديثة النشأة نسبيا بالمرتبة الثانية على حساب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي  جلال الطالباني تطورا تاريخيا بالنسبة لسكان الإقليم الذين اعتادوا رؤية الاتحاد الوطني وهو يتقاسم النفوذ ومن ثم السلطة مع شريكه الحالي وغريمه السابق الحزب الديمقراطي الكردستاني.

والأمر هنا لا يتصل فقط بالتأثير المباشر لهذه النتائج على الاستحقاقات الحكومية في الإقليم، بل قد يؤثر أيضا على فرص الاتحاد الوطني بالاحتفاظ برئاسة الجمهورية مع انتخاب البرلمان الجديد بعد نحو أربعة أشهر، ولا سيما أن مرض الرئيس الطالباني قد يقلل إلى حد كبير من قدرة حزبه على حجز المقعد الرئاسي نيابة عن الكرد.

المفتي: الاتحاد الوطني سيستعيد قوته الانتخابية في انتخابات البرلمان (الجزيرة)

حدود القلق
ورغم أن الاتحاد الوطني اعتبر أن نتيجة الانتخابات "مبعث قلق" له كما كتب القيادي فيه برهم صالح على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن قياديا آخر هو عدنان المفتي -عضو المكتب السياسي في الحزب- قال للجزيرة نت إن هذه النتيجة تتعلق بتراجع عدد المقاعد البرلمانية وليس بالقوة الحقيقية للاتحاد الوطني التي لا يمكن نكرانها أو تجاوزها.

ويضيف المفتي -الذي واكب هذا الحزب منذ تأسيسه قبل أربعة عقود- أن الاتحاد الوطني يمتلك مؤسسات راسخة أمنية وعسكرية وسياسية واقتصادية، وهو ما زال الأقوى تأثيرا بين الأكراد المقيمين في محافظات كركوك وديالى ونينوى التي يقطن فيها عدد كبير من الأكراد الذين لم يساهموا في انتخابات الإقليم كونهم يعيشون خارجه، لكنهم سيشاركون في الانتخابات العامة، ولذلك فالمقاعد التي خسرها الحزب في الإقليم سيستعيدها في انتخابات البرلمان العراقي خلال بضعة أشهر وسيظل هذا الحزب محافظا على قوته كردستانيا وعراقيا.

لكن المفتي يعود ليقر رغم ذلك بأن ما حصل كان مهما وبحاجة لمراجعة، مشيرا إلى أسباب يعتقد أنها قد تكون وراء هذا التراجع الانتخابي، من بينها انشغال الزعيم التاريخي للحزب جلال الطالباني في بغداد ثم مرضه، وما قال إنها "تكتلات وصراعات داخلية فضلا عن أخطاء ارتكبها الحزب". واشار إلى أن فوز (تغيير) كان في جانب منه تصويتا للاتحاد الوطني لأن قيادة هذه الحركة كانت إلى ما قبل سنوات قليلة جزءا من القيادة التاريخية للاتحاد الوطني.

مشكلة القيادة
جدير بالذكر أن زعيم حركة تغيير أنوشيروان مصطفى كان يعتبر من الزعامات التاريخية للاتحاد الوطني وكان نائبا للطالباني لسنوات طويلة قبل أن ينشق في عام 2006 ويؤسس حركة (تغيير) معترضا بشكل خاص على الاتفاق الذي تم بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني لتقاسم السلطة في الإقليم وإنهاء سنوات من الصراع والاقتتال.

وقال المفتي إن نتائج الانتخابات ستكون في مقدمة القضايا التي سيناقشها الحزب في مؤتمره الرابع في غضون شهر، إلى جانب معالجة مشكلة القيادة في ظل المرض الذي قد يمنع الطالباني من استمرار قيادته المستمرة للحزب منذ تأسيسه عام 1974، وكذلك وحدة الحزب التي تهددها خلافات جدية بين قياداته، مشيرا إلى أن هذه الخلافات قد تمنع انعقاد المؤتمر بالأساس.

ونفى المفتي بشكل قاطع تكهنات وتحليلات اتهمت الحزب الديمقراطي بالاتفاق مع حركة تغيير من أجل التأثير على حظوظ الاتحاد الوطني في انتخابات الإقليم، كما أكد أن الحكومة المقبلة في كردستان العراق ستكون ائتلافية تضم كل الفائزين بالانتخابات، لكنه لم يشر إلى حل قضية رئاسة هذه الحكومة التي ينص اتفاق الاتحاد والديمقراطي على تقاسمها بواقع سنتين لكل حزب خلال الدورة الانتخابية، الذي بات غير واقعي في ضوء النتائج الأخيرة، ويفسر إلى حد كبير عدم إعلان الحكومة الجديدة بعد ثلاثة أشهر من الانتخابات وإعلان النتائج.

المصدر : الجزيرة

التعليقات