العشائر قالت إنها شكلت مجالس للدفاع عن أرضها وأبنائها بعد اقتحام الجيش النظامي اعتصام الأنبار (الفرنسية)

أحمد الأنباري-الرمادي

أُعلن في المحافظات العراقية الست المنتفضة تشكيل مجالس عسكرية تتولى الدفاع عن هذه المحافظات وتنسق الخطط العسكرية لجيش العشائر الذي شُكّل من أبناء هذه المحافظات.

وقد باشرت هذه المجالس التصدي للتعزيزات العسكرية التابعة للجيش العراقي، وخاصة تلك التي وصلت إلى محافظة الأنبار غربي البلاد، وألحقت بها خسائر فادحة، حسب ما صرح به الناطق باسم المجلس العسكري لقضاء أبو غريب العميد عبد الرحمن الحيالي.

وقال الحياني -في حديث للجزيرة نت- إنه تم تشكيل المجلس العسكري في قضاء أبو غريب وفق خطة تنظيمية لإقامة جيش منظم يتولى الدفاع عن مناطق أبو غريب التي تتعرض يوميا لعمليات دهم واعتقال.

ووجه المجلس نداء إلى كافة ضباط ومنتسبي الجيش العراقي السابق (قبل الغزو الأميركي للعراق عام 2003) للالتحاق بهذا المجلس، والدفاع عن كرامتهم وشرفهم بالتصدي لمليشيات المالكي وعملاء الاحتلال، حسب وصفه.

ووصف الحياني استجابة أبناء قضاء أبو غريب والمناطق المحيطة به بأنها "كانت أكبر مما توقعنا، لاسيما أن هؤلاء الأبطال قد دحروا بالأمس قوات الاحتلال الأميركي"، كما أن الدعوة وجهت أيضا لشيوخ العشائر ووجهاء المنطقة لدعم هذا المجلس، "وقد لاقينا استجابة واسعة منهم لرفد المجلس بالتعزيزات سواء من الرجال أو المعدات والأسلحة".

وأفاد بأن المجلس دعا الشباب والضباط "المغرر بهم ممن ينتمون إلى جيش (رئيس الوزراء العراقي) نوري المالكي" لتسليم أسلحتهم إلى الثوار مقابل ضمان حياتهم ورجوعهم إلى أهلهم بسلام، مؤكدا أن العشرات منهم سلموا أنفسهم وأسلحتهم، وتم تزويدهم بملابس مدنية وذهبوا إلى أهلهم بسلام.

مصدر عسكري عشائري توقع السيطرة قريبا على معسكرات الجيش في الأنبار (الفرنسية)

خطوة دفاعية
وعن دلالات وتوقيت إعلان هذه المجالس، قال الحياني إن المعتصمين في المحافظات الست المنتفضة حافظوا على سلمية اعتصاماتهم ولم يتعرضوا للمؤسسات والأملاك العامة، إلا أن "المالكي وصفهم بصفات لا تليق بهم" وقامت قواته بدهم ساحات الاعتصام في الحويجة والموصل وكركوك، وعندما "قرر المالكي اقتحام ساحة اعتصام الأنبار قررنا تشكيل هذه المجالس للدفاع عن أنفسنا وأهلنا وأعراضنا".

وعن الفعاليات التي قام بها المجلس خلال اليومين الماضيين، أوضح العميد الحياني أن المجلس العسكري تمكن -بدعم من ما أسماه جيش العشائر في الأنبار- من السيطرة على معسكر المزرعة جنوب الأنبار، وتمت السيطرة على 32 دبابة أميركية حديثة وجميع الأسلحة والمعدات والعتاد الموجودة في المعسكر.

وأكد أن من سلم نفسه من الضباط والجنود في المعسكر تم تكريمه وإعطاؤه ملابس مدنية وذهب إلى أهله سالما، وأشار إلى أنه تم التعرض لرتل عسكري على الخط السريع "وتمت إبادته والسماح لمن سلم نفسه من أفراده بالذهاب إلى مدينته"، مشيرا إلى أنه تم العثور على جوازات لبعض القتلى وجدت فيها تأشيرات دخول إلى إيران، مما يدل على أنهم من المليشيات التي تدربت هناك خلال العام الماضي، حسب قوله.

وأضاف الحياني أنه تمت مساء الأحد السيطرة على مقر الفوج الأول من فرقة التدخل السريع القريب من الفلوجة، وأن الطائرات الحربية والمروحية ما زالت مستمرة في قصف هذا المقر بعد السيطرة عليه.

كما أوضح أن التطورات تتسارع في مهاجمة مقرات الجيش النظامي في كل المناطق المحيطة بالفلوجة والرمادي، وأن "معنويات جيش المالكي تنهار بسرعة"، وأغلب الموجودين في هذه المقرات هربوا، متوقعا أن تتم خلال الساعات القليلة القادمة السيطرة على كافة مقرات ومعسكرات هذا الجيش في الأنبار.

المصدر : الجزيرة