لجنة تحكيم المسابقة تتداول لتحديد الفائزين بالمراتب الأولى في المسابقة (الجزيرة نت)

سيد أحمد زروق-رييكا

اختتمت في مدينة رييكا الكرواتية الأحد مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم لغير الناطقين بالعربية، وتصدر العشرة الأوائل فيها البوسني طارق دوغان، وقد ألقيت بهذه المناسبة كلمات أجمعت كلها على أهمية هذه المسابقة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.

وحصلت على المركز الثاني البوسنية بهية سباهيتش لتحتل دولتها المركز الأول من بين الدول المشاركة بستة فائزين من بين العشرة الأوائل، وحصلت كرواتيا الدولة المضيفة على ثلاثة، في حين لم تحصل مقدونيا إلا على مركز واحد، ولم ينجح أي من متسابقي سلوفينيا.

والجائزة الأولى عبارة عن مبلغ ثلاثة آلاف يورو (4077 دولارا) لتتدرج الجوائز بعد ذلك تنازليا حتى الجائزة العاشرة التي بلغت 1120 يورو (1522 دولارا)، وخصصت كذلك جوائز تشجيعية للباقين بلغت 200 يورو (272 دولارا) لكل واحد منهم.

الفائز دوغان عبر عن سعادته الغامرة بهذا الفوز، متمنيا أن تتاح له الفرصة للمشاركة في مسابقات قادمة، أما سباهيتش فأعربت عن شكرها للجهة المنظمة لهذه المسابقة ولكل من ساعدها على تبوء هذا المركز وأكدت هي الأخرى نيتها المشاركة في أي مسابقة قادمة من هذا النوع.

وكان مائة متسابق من غير الناطقين بالعربية، ممن تزيد أعمارهم على 14 عاما ومن أربع دول في البلقان، قد أمضوا ثلاثة أيام يتبارون في حفظ  الفاتحة وبعض قصار سور القرآن الكريم وتفسير بعض الكلمات فضلا عن حفظ بعض أحاديث فضائل السور في إطار مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم التي أجريت في مركز رييكا بكرواتيا.

يذكر أن هذه المسابقة التي تحمل اسم مؤسس دولة قطر الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، قد اختتمت قبل فترة وجيزة دورتها العشرين بالنسبة لحفاظ القرآن الكريم في قطر، وهي تدشن اليوم دورتها الأولى المخصصة لغير الناطقين باللغة العربية خارج قطر، وهي المسابقة التي من المقرر أن تكون سنوية وأن تجري في بلدان مختلفة عبر العالم.

دوغان عبر عن سعادته بالفوز (الجزيرة نت)
الحفل الختامي
وقبل توزيع الجوائز ألقيت كلمات عدة، حيث نوه ناصر يوسف السليطي رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد في كلمته في الحفل الختامي بالجو الذي جرت فيه المسابقة، مؤكدا أنها "مبتكرة وفريدة من نوعها" وأنها جمعت أناسا من بلاد شتى بغض النظر عن ألوانهم ومشاربهم في مكان واحد من أجل خدمة كتاب الله العزيز, ووعد بتكرارها سنويا.

أما رئيس مشيخة كرواتيا عزيز حسانوفيتش فشدد على أن هذه المسابقة تجسد ما يصبو المسلمون لإظهاره من حقيقة دينهم بأنه "الدين الحنيف البعيد كل البعد عن التطرف أو المغالاة"

وتحدث رؤساء المشيخات الإسلامية الأخرى في الدول المشاركة تباعا، حيث ذكر مفتي سلوفينيا الدكتور نجاد غرابوس بأن مثل هذه المسابقات تعزز لدى الأجيال الناشئة حب القرآن والرغبة في تعلمه فترقى أخلاقهم ويتمكنوا من مواجهة التحديات والحفاظ على الهوية والقيم الإسلامية.

وكان نائب رئيس محكمة التمييز بقطر ثقيل بن ساير الشمري قد خص العلماء والمفتين بكلمة حذرهم فيها من التضييق على الناس، ودعاهم إلى تقدير ما لدى الآخرين من آراء والابتعاد عن التعصب.

وأوصاهم بالتأسي بالمسلمين الأوائل وإشاعة روح التسامح واللين والرفق، مشيرا إلى أن الدعاة  والعاملين في الحقل الإسلامي مطالبون بتحمل تصرفات الآخرين حتى وإن اتسمت أحيانا بعدم الحكمة ليكونوا قدوة صالحة للمجتمع بمسلميه وغيرهم.

يذكر أن المسابقة تجرى في مركز رييكا الإسلامي الذي بني على نفقة أمير دولة قطر السابق الشيخ  حمد بن خليفة آل ثاني.

المصدر : الجزيرة