خريطة العراق وبها محافظة الأنبار (الجزيرة)

تعد محافظة الأنبار أكبر محافظات العراق مساحة حيث تشكل ما يعادل ثلث مساحة البلاد، وتبلغ مساحتها 138.500 كيلومترا مربعا، كما يبلغ إجمالي عدد سكانها مليونا وتسعمائة ألف نسمة (إحصاء يوليو/تموز 2013).

ويحدها من الشمال محافظتا صلاح الدين ونينوى، ومن الشمال الغربي سوريا، ومن الغرب الأردن، ومن الشرق محافظة بغداد، ومن الجنوب السعودية، ومن الجنوب الشرقي محافظتا كربلاء والنجف.

موارد المحافظة
تتميز الأنبار، التي تقع في غرب العراق، بمناخها شبه الصحراوي وقلة سقوط الأمطار فيها والتباين الكبير بين حرارتي الليل والنهار وانخفاض الرطوبة. ومن أهم المحاصيل الزراعية فيها القمح والبطاطا الربيعية والخريفية والحنطة والشعير والذرة الصفراء ومجموعة من الخضراوات. كما أن فيها عددا كبيرا من البساتين وتحوي 2.5 مليون شجرة نخيل.

كما تضم الأنبار نحو 53 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى الثروات المعدنية العديدة كالذهب والفوسفات والحديد واليورانيوم والكبريت والفضة.

التقسيم الإداري
تنقسم محافظة الأنبار إلى ثماني مناطق إدارية هي: أقضية القائم، وعانة، وراوة، وحديثة، وهيت، والرمادي، والفلوجة، والرطبة. أما أبرز مدن المحافظة فهي: الرمادي، والفلوجة، والقائم، وحديثة، والبغدادي، وكبيسة.

الأنبار تاريخيا
عرفت المحافظة باسم لواء الدليم حتى عام 1961. وكلمة أنبار كلمة فارسية تعني المخزن، أسماها المناذرة الأنبار لأنها كانت مخزناً للعدد الحربية، أو لأنها كانت مخزناً للحنطة والشعير والتبن. وتعد من أهم المدن في فترة الاحتلال الساساني على العراق، لأنها ذات مركز حربي مهم لحماية عاصمة الدولة حينها "المدائن" من هجمات الروم.

وفي العصر العباسي اتخذها الخليفة أبو العباس محمد بن عبد الله العباسي عام 134 للهجرة عاصمة ثانية للدولة العباسية بعد الكوفة، وبنى فيها قصوراً حيث أقام فيها أبو جعفر المنصور إلى أن بنى مدينة بغداد عام 145 للهجرة.

وشكلت الأنبار معقلا للمقاومة ضد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 تكبدت فيها القوات الأميركية خسائر فادحة كان أبرزها ما حدث بمدينة الفلوجة التي بقيت عاصية على الاحتلال عاما كاملا، قبل أن يتم اقتحامها لاحقا بعد أن استخدام أسلحة قيل إنها كيميائية.

ساحة الاعتصام بالأنبار (الجزيرة)

حراك سياسي
وبرز اسم محافظة الأنبار بشدة منذ أن انطلق فيها ما اصطلح على تسميته بانتفاضة الأنبار في ديسمبر/كانون الأول 2012. وبدأ الحراك بعد عملية مداهمة واعتقال طالت حراس وزير المالية رافع العيساوي، القيادي في قائمة "العراقية" المعارضة لرئيس الوزراء نوري المالكي وأحد وجهاء الأنبار، لكن الحراك سرعان ما تخطى الشرارة الأولى ليشمل مطالب أوسع بكثير.

وكان على رأس مطالب المحتجين بالأنبار إطلاق سراح المعتقلات في السجون العراقية، حيث يتهم المعتصمون القوات الأمنية باعتقال نساء عوضا عن أزواجهن أو أبنائهن المطلوبين للعدالة. كما يطالبون بخروج معتقلين قالوا إن المحاكم برأتهم لكنهم ما يزالون في السجن.

ويطالب المحتجون كذلك بإلغاء ما يعرف بالمادة "أربعة إرهاب" في القانون العراقي، التي أطلقوا عليها المادة "أربعة سنّة"، تعبيرا عن الشعور السائد بأنها تستهدف العرب السنة. كما يطالبون بإلغاء قانون المساءلة والعدالة الذي حل محل قانون اجتثاث البعث.

ويشدد المعتصمون على أنهم ضد الحكومة وليسوا ضد الشيعة، وأن رئيس الوزراء نوري المالكي "لا يمثل الشيعة"، وإنما يحاول تخويفهم من خلال الإيحاء بأن هذا التحرك هو تحرك طائفي.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية