ناشطون قالوا إن مداهمات "الدولة الإسلامية" توقف عمل المستشفيات الميدانية في ريف اللاذقية (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-ريف اللاذقية

تتزايد المخاوف في مناطق ريف اللاذقية الخاضعة للمعارضة من إغلاق المستشفيات الميدانية بعد أن أغلق اثنان منها الخميس والجمعة الماضيين بفعل "الاعتداءات" التي يقوم بها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

فقد قررت إدارة مستشفى الشهيد أسامة أبلق الميداني في ريف اللاذقية إغلاقه مؤقتا بعد الاعتداء الذي تعرض له من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية".

وبحسب إفادات ناشطين، فقد اعتقلت "الدولة الإسلامية" قائدا ميدانيا في الجيش السوري الحر مبتور الساق، وكان يخضع للعلاج أثناء مداهمتها المستشفى.

كما هددت الطاقم الطبي، واتهمته بالعمالة لدولة أجنبية، وقيامه بتسليم جرحى الجماعة لتلك الدولة.

وحسب شهادة أحد العاملين في المستشفى، فإن عناصر التنظيم اقتحموا البوابة الرئيسية بسياراتهم المزودة الرشاشات، غير آبهين بمطالبة حراس المستشفى لهم بالتوقف.

عملية جراحية
وأضاف "دخلوا شاهرين أسلحتهم، يصرخون بوجه الجميع موجهين فوهات بنادقهم ورشاشاتهم إلى أكثر من عامل كادر طبي، وهددوا عددا منهم". وتابع "توجه المسلحون إلى الغرفة التي يقيم فيها قيادي في الجيش الحر، بينما كان يجري التحضير لإجراء عملية جراحية جديدة له، واعتقلوه على الفور".

وعن أسباب الاعتقال، أفاد ناشطون بأن القيادي المستهدف كان شاهدا حيا على عملية اغتيال كمال حمامي القيادي المعروف في الجيش الحر والملقب بـ"أبو بصير"، مرجحين أن العملية تهدف إلى طمس حقيقة اغتيال "أبو بصير".

لكن اقتحام الجماعة المسلحة ذاتها مستشفى ميدانيا آخر تابعا لمنظمة أطباء بلا حدود زاد من مخاوف  السكان من إغلاق باقي المستشفيات الميدانية بالمنطقة.

وتقدم هذه المؤسسات الطبية خدماتها في ريف اللاذقية الخاضع لسيطرة المعارضة لنحو من سكان المنطقة الذين يتجاوز عددهم 25 ألفا، إضافة إلى الجرحى من الفصائل المسلحة رغم أنها أقرب لنقاط طبية متواضعة تفتقد التجهيزات الضرورية.

ويرى ناشطون وأهالي المنطقة أن "الدولة الإسلامية" بتصرفاتها تعمل على إفراغ المنطقة من هذه المراكز الصحية، وهو ما يهدد حياة المرضى الذين يحتاجون للعلاج المتواصل والإشراف الطبي المستمر، إضافة إلى استقبالها المدنيين الجرحى جراء القصف المتواصل لقوات النظام.

أبو سمير:
لم نشهد اقتتالا بين الثوار إلا مع دخول هذا الفصيل المسلح مناطقنا

الفصائل تتقاتل
المواجهات التي تدور بين أطراف المعارضة علق عليها أبو المجد، وهو قائد ميداني في الجيش الحر، بالقول "بينما تنشغل بعض الفصائل المقاتلة بعملية اعتقال هنا واغتيال هناك، يكثف النظام قصفه المدفعي والصاروخي، ويدفع بطيرانه لرمي البراميل المتفجرة على المدنيين الآمنين".

استياء الأهالي كان واضحا في نبرة أبو سمير الذي اتهم "الدولة الإسلامية" بمحاولة إغلاق المؤسسات الطبية الميدانية خدمة "لأهداف النظام، وتنفيذا لأجنداته".

وتابع أبو سمير، وهو فلاح يبلغ من العمر ستينا عاما، للجزيرة نت "لم نشهد اقتتالا بين الثوار إلا مع دخول هذا الفصيل المسلح مناطقنا".

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد حالة الاحتقان الشعبي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وخروج الناس بمظاهرات في أكثر من منطقة سورية تطالبه بمغادرة البلاد.

المصدر : الجزيرة