أحمد بن بيتور: هدفنا تغيير نظام الحكم بشكل جذري (الجزيرة)

ياسين بودهان-الجزائر

أكد أحمد بن بيتور رئيس الحكومة الجزائري الأسبق، والمرشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل/نيسان القادم، أنه يسعى من خلال ترشحه لمنصب الرئيس إلى تغيير نظام الحكم بشكل جذري، داعيا "أطراف النظام" إلى جعل هذا الاستحقاق الانتخابي فرصة لإحداث تغيير سلمي في البلاد.

وفي مقابلة خاصة مع الجزيرة نت شدد أول رئيس حكومة في ولاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الأولى، على أنه يسعى إلى تغيير جذري لنظام الحكم، وأنه لن يكتفي بتغيير الأشخاص، وحث النظام على جعل الاستحقاق الرئاسي المقبل فرصة لتنظيم انتخابات مفتوحة تفرز مرشح الشعب وليس مرشح السلطة.

وقال عن الغموض المتعلق بمرشح السلطة الذي لم يعلن عنه بعد، إن انتظار السلطة لآخر لحظة لتسمية مرشحها "دليل على وجود نية لتزوير الانتخابات".

وأضاف معلقا على موقفه من إعلان بعض الأحزاب السياسية على غرار حركة مجتمع السلم، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، مقاطعة الانتخابات بدعوى عدم توفر شروط النزاهة، أن لكل حزب رؤيته السياسية، لكنهم متفقون جميعا على هدف واحد، وهو تغيير النظام بشكل جذري، لكن وسائل تحقيق ذلك تتباين بتباين الأجندات السياسية، على حد قوله.

وأشار بن بيتور إلى أن إعلان هؤلاء المقاطعة ليس دليلا على وجود شرخ بين أوساط المعارضة، لأن بعض الأحزاب فضلت منح مزيد من الوقت للسلطة من أجل أن تقتنع بضرورة الذهاب نحو فتح اللعبة السياسية، وتجنب المواجهة مع الشعب والمعارضة.

وبخصوص حديث البعض عن وجود صراع مفترض بين أجنحة النظام حول تسمية مرشح السلطة في انتخابات الرئاسة، أكد بن بيتور أن الحديث عن وجود هذا الصراع "خطأ"، كما نفى أن تكون الصراعات المذهبية، التي تشهدها محافظة غرداية جنوبي الجزائر منذ مدة وتسببت في العشرات من الجرحى وسقوط قتلى، لها علاقة بالانتخابات الرئاسية، خصوصا أنه ينحدر من تلك المحافظة.

وأردف قائلا إن ما يحدث في هذه المحافظة دليل على وصول الجزائر إلى "مرحلة تمييع الدولة"، إذ أصبحت الدولة برأيه عاجزة عن حماية الأفراد والممتلكات وعن فرض القانون، وهي المرحلة التي أشار إلى أنه ظل يحذر منها منذ العام 2000.

وكشف بن بيتور أنه يحمل برنامجا طموحا يخرج الجزائر من أزمتها الحالية، ويجعل منها دولة قوية، خاصة في شقها الاقتصادي، حيث يطمح إلى تطبيق خطة اقتصادية تساعد على "خلق مليون مؤسسة صغيرة"، وينوِّع الاقتصاد المبني على عائدات النفط، مؤكدا أنه قادر على مواجهة أركان الدولة العميقة التي قال إنها ترتكز على الفساد.

وعن رؤيته لسياسة الجزائر الخارجية في حال انتخابه، قال إنها ستعتمد على سياسة حسن الجوار كما أنها ستكون مرآة خارجية لقوة البلاد الداخلية.

وتابع القول إن هناك ملفات ملحة في الوقت الراهن بالنسبة للجزائر، أهمها ما يحدث عبر حدودها الجنوبية، وإن خطته هي رصد ثلاثة مليارات دولار خلال ثلاث سنوات لتنمية المناطق الجنوبية.

وعن الأزمة في سوريا، ذكر بن بيتور إنه يرى أن تعالج في إطار الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه يدعم أي قرارات أممية في هذا الشأن، وأنه "دائما مع تلبية مطالب الشعوب"، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة