ضياء الكحلوت-غزة

أعاد الاتهام الذي وجهته النيابة المصرية إلى الشهيد الفلسطيني حسام الصانع الأحزان إلى قلب أمه التي لم تصدق الأمر بداية لكنها تأكدت منه واعترتها الصدمة، غير أنها سرعان ما ضحكت من "سخف الاتهام" كما قالت.

وكانت قائمة المتهمين في قضية اقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 تضمنت 71 فلسطينياً بينهم الشهيد الصانع الذي استشهد يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 عندما قصفت إسرائيل مقراً أمنياً للحكومة المقالة، وينتمي الصانع إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وإلى جانب الصانع، برز اسم الأسير والقيادي في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس حسن سلامة المعتقل منذ العام 1996 ولا يزال قابعاً في السجون الإسرائيلية بتهمة قتل 48 إسرائيلياً وهو محكوم بالسجن 48 مؤبداً (المؤبد 99 عاما) وعشرين عاماً.

غير أن هذه الاتهامات، التي سبقها بيوم اتهام في صحيفة حكومية مصرية للشهيد أحمد الجعبري بالمسؤولية عن أحداث أمنية في مصر، يثير الاستهزاء والضحك في صفوف الفلسطينيين، وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي التي امتلأت بالتندر عليها.

أم حسام استشهد نجلها عام 2008 واتهم في مصر باقتحام السجون في 2011 (الجزيرة)

تساؤلات
تقول أم حسام الصانع للجزيرة نت "تفاجأت بإدراج اسم ابني ضمن المتهمين في قضية اقتحام السجون المصرية في العام 2011، لكن ابني استشهد في 2008 فكيف خرج من قبره ودخل مصر وعاد إلى قبره مجدداً؟".

وأوضحت أن إدراج اسم شهيد "كرمه الله" معيب بحق القضاء المصري والنيابة، وطلبت من السلطات المصرية الاعتذار لأسرتها على الألم الذي تسبب فيه "هذا الاتهام المجافي للحقيقة والوقائع والمهين بحق الشهيد والشعب الفلسطيني".

وذكرت أم حسام أن ابنها قبل استشهاده لم يصدر له جواز سفر مطلقاً ولم يسافر أبدا إلى مصر أو غيرها، كما أنه اعتقل لخمس سنوات في السجون الإسرائيلية واستشهد بعد عام واحد فقط من الإفراج عنه من السجون.

وتابعت "شعبنا الفلسطيني يكفيه ما يعانيه من الاحتلال الإسرائيلي والحصار والعدوان، ومن العيب أن يجري اتهامنا من شقيقتنا الكبرى مصر بهذه الاتهامات الباطلة.. نحن شعب نناضل وعدونا الوحيد إسرائيل وليس أي عربي".

تخبط
أما الأسير المحرر أكرم شقيق الأسير حسن سلامة فأكد أن اتهام شقيقه باقتحام السجون المصرية "تخبط واضح"، مؤكداً أن هذا الأمر يدعو للسخرية والاستهزاء لكنه يدعو للانتباه لما يحاك ضد شعبنا.

وأوضح أكرم للجزيرة نت أن شقيقه محكوم بـ48 مؤبداً وعشرين عاماً ومعزول في السجون ولا يُسمح لوالدته وأشقائه بزيارته في السجن، "فكيف سيخرج من السجون الإسرائيلية ويذهب لمصر ومن ثم يعود للسجن؟ هذا اتهام سخيف".

وأشار إلى أن عائلته كانت تنتظر من مصر "تكريم شقيقه والمساعدة في الإفراج عنه من سجون الاحتلال، لا أن تتهمه باتهامات سخيفة وكاذبة وكلها فبركات من صنع أشخاص ينتقمون من المقاومة والقيادات الفلسطينية بشكل غبي".

المصري أكد أن حركته ستتحرك لوقف الاتهامات والحصار المصري لغزة (الجزيرة)

سقطة قضائية
بدوره اعتبر القيادي في حركة حماس والنائب عنها في المجلس التشريعي مشير المصري الاتهامات لأسرى وشهداء فلسطينيين باقتحام السجون المصرية خلال ثورة يناير "سقطة قضائية تثير السخرية".

وطالب المصري في حديث للجزيرة نت السلطات المصرية بوقف الاتهامات والتحريض وتجييش الرأي العام ضد قطاع غزة وحماس والمقاومة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الاتهامات المصرية لم تعد ممارسة إعلامية فقط بل تحولت إلى فعل رسمي، وهي "دلالة خطيرة".

وأكد المصري عزم حركته على التواصل مع الجامعة العربية والدول الإسلامية لدعوتها للتدخل لدى مصر ووقف هذه الاتهامات والحملات ضد القطاع، وكذلك لدعوتها لوقف حصار غزة الذي يشتد من الجهة المصرية.

المصدر : الجزيرة