مديرية التربية والتعليم بالبصرة حيث تعاني المحافظة تدني مستوى التعليم (الجزيرة)

عبد الله الرفاعي-البصرة

تعاني محافظة البصرة -شأنها شأن المحافظات العراقية الأخرى- تدنيا كبيرا في مستوى التعليم بها، ويرجع ذلك لعدد من الأسباب، من بينها مشكلة طباعة المنهج الدراسي، فضلا عن التغيير الذي حصل في المناهج الدراسية، حتى صار استيعاب الطلاب لها صعبا.

ويبدو أن الحكومات المحلية المتعاقبة على البصرة لم تأخذ ملف التربية والتعليم على محمل الجد ولم تلتفت له إلا في وقت متأخر بعدما تفاقمت أزمة التعليم في المحافظة، وفي وقت كان يشار بالبنان إلى التعليم العراقي في سنوات ما قبل الحصار (1991-2003) أصبح التعليم اليوم يعاني أزمات متعددة بعدما تم تخريب المدارس بعد الاحتلال الأميركي عام 2003.

المريوش: المحاصصة السياسية سبب
في خراب التعليم بالعراق (الجزيرة)

فساد تربوي
واتهم نقيب المعلمين في البصرة جواد المريوش وزارة التربية والتعليم بالتسبب في تدني المستوى التعليمي  بالمدارس العراقية، وذكر للجزيرة نت أن المحاصصة السياسية كانت سببا كبيرا في "خراب" التعليم في العراق. مشيرا إلى أن المناهج الدراسية لم تحظَ بدراسة علمية، ويتم تغييرها بشكل مستمر بحسب اللجنة التي تتبع الوزير.

وأكد المريوش أن الحل يكمن في أن يتم إخراج التعليم بكل مراحله من دائرة المحاصصة السياسية، متهما القائمين على إعادة تأهيل البنى التحتية المدرسية بالفساد.

وذكر مدير الإعلام والعلاقات في مديرية تربية البصرة باسم القطراني أن مشكلة البنى التحتية من أهم المشاكل التي تقف في طريق تقدم مستوى التعليم في العراق والبصرة على وجه الخصوص، وأشار إلى أن هناك مشاريع تربوية مهمة ما زالت متعثرة، وأن البصرة بحاجة إلى بناء مدارس حديثة، وهناك مسعى لبناء مدارس تتكون من ثلاثة طوابق.

أما المدرس محمد جاسم فأشار إلى أن النقص الحاصل بالمناهج الدراسية أثناء السنوات الماضية أثر في التعليم، فضلا عن نقص في عدد المدارس والذي يؤدي إلى زيادة كثافة الطلاب في الفصل الواحد، ومن ثم عدم استيعابهم المادة الدراسية.

وذكر المواطن أحمد ذياب أن التدريس الخصوصي أثر سلبا في التعليم بالبصرة، وأن التدريس في المدارس الحكومية سيئ للغاية.

السعد: الحكومة قامت بخطوات لتحسين مستوى التعليم في المحافظة (الجزيرة)

حلول
من جهته، قال مهند عبد الرحيم السعد معاون محافظ البصرة لشؤون التربية والتعليم إن تدني مستوى التعليم بالبصرة هو امتداد لإهمال هذا الملف المهم في فترة حكم النظام السابق والخراب الذي لحق بالبنى التحتية في المدارس.

وأضاف السعد للجزيرة نت أنه بعد عام 2003 لم تكن الحكومات المحلية تهتم بملف التعليم، كما لم تؤهل البنى التحتية وتدعم الكوادر التدريسية، مما تسبب في كثير من المشاكل، ومنها الدوام المزدوج وزيادة أعداد الطلبة في الصف الواحد.

وأكد السعد أن حكومة البصرة المحلية -ومنذ العام الماضي- قامت بثلاث خطوات من أجل تحسين مستوى التعليم في مدارس المحافظة، منها فك الاختناق في المدارس من خلال استحداث مبانٍ جديدة بالتعاقد مع شركات أجنبية بعدد ثمانمائة مدرسة ابتدائية وثانوية، ومائتا روضة، وستنجز خلال سنتين.

وفي ما يتعلق بالتجهيزات المدرسية تم التعاقد مع شركات عالمية لرفع مستوى التعليم، منوها بأن المرحلة المقبلة ستشهد إدخال تجربة التعليم الإلكتروني في بعض مدارس البصرة، فيما ستكون هناك برامج علمية لتدريب المعلمين خارج وداخل العراق.

وأشار إلى أنه تم تعيين ألفي معلم ومعلمة في مطلع يناير/كانون الثاني الحالي من أجل سد الشواغر في المدارس، وستدفع الحكومة المحلية مرتباتهم من الموازنة المخصصة لها وليس من وزارة التربية.

المصدر : الجزيرة