تحفظات على الحكومة التونسية الجديدة
آخر تحديث: 2014/1/29 الساعة 15:43 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/29 الساعة 15:43 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/29 هـ

تحفظات على الحكومة التونسية الجديدة

حكومة مهدي جمعة نالت ثقة المجلس التأسيسي التونسي رغم بعض التحفظات على تشكيلتها (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس

رغم التحفظات نالت حكومة الكفاءات التي يقودها مهدي جمعة ثقة المجلس التأسيسي التونسي (البرلمان)، لتكون بذلك سادس حكومة تحكم البلاد عقب الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل ثلاثة أعوام.

وبذلك يستلم جمعة (52 عاما) المسؤولية الأربعاء من علي العريض رئيس الحكومة المستقيل والقيادي في حزب حركة النهضة الإسلامي الذي تنازل عن السلطة في إطار خريطة طريق الحوار الوطني لإنهاء الأزمة التي كادت منذ أشهر أن تعصف بالبلاد.

وقد تعهد مهدي جمعة أمس الثلاثاء أمام المجلس الوطني التأسيسي بالالتزام بتطبيق خريطة الطريق وإيصال البلاد لانتخابات شفافة قبل نهاية هذا العام وتوفير الأمن والقضاء على العنف وخفض الأسعار وإنعاش الاقتصاد.

وتعهد أيضا بالكشف عن حقيقة اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، لكن المعارضة اليسارية التي كانت أول من طالب بتشكيل حكومة مستقلة لم تتوان عن توجيه انتقاداتها إلى جمعة خاصة بسبب إبقائه على وزير الداخلية.

العمدوني: رفضنا منح الثقة للحكومة بسبب الإبقاء على وزير الداخلية (الجزيرة نت)

وزير الداخلية
ويقول القيادي في حزب التيار الشعبي المعارض مراد العمدوني للجزيرة نت إن حزبه رفض منح الثقة لحكومة جمعة بسبب إصراره على الإبقاء على وزير الداخلية لطفي بن جدو الذي "تورطت الوزارة بعهده في اغتيال بلعيد والبراهمي".

من جهته استنكر القيادي بحزب آفاق تونس المعارض نعمان الفهري الإبقاء على وزير الداخلية بدعوى أنه لم يكن على علم بوثيقة الاستخبارات الأميركية التي حذرت وزارته قبل أيام من اغتيال محمد البراهمي يوم 25 يوليو/تموز الماضي.

في مقابل ذلك يقول القيادي في حزب حركة النهضة زياد العذاري للجزيرة نت إن حزبه دعم حق مهدي جمعة في التمسك بوزير الداخلية باعتبار أن البلاد لا تحتمل وزير داخلية جديدا ليس مطلعا على الملفات الأمنية الساخنة.

وشدد على أن وزير الداخلية الحالي يتمتع بالحيادية والاستقلالية عن كل الأحزاب، مشيرا إلى تسجيل المؤسسة الأمنية "نجاحات هامة" حققتها على مدى الأشهر الماضية في استتباب الأمن ومكافحة "الإرهاب" والجريمة.

منيرة: حزب حركة النهضة منح الثقة رغم التحفظ على بعض الوزراء (الجزيرة نت)

انتقادات عدة
وبعيدا عن التجاذبات القائمة حول وزير الداخلية، واجه مهدي جمعة انتقادات أخرى بشأن فريقه الحكومي، حيث كشف عدد من النواب عن وجود شبهات تحوم حول بعض الوزراء لارتباطهم بالنظام السابق أو التورط مع الكيان الصهيوني، وفق قولهم.

ويقول القيادي في حزب نداء تونس المعارض عبد العزيز القطي للجزيرة نت إن حزبه متحفظ على بعض الوزراء الجدد مثل وزيري العدل والشؤون الدينية بسبب "ارتباط الأول بالنظام السابق والثاني بتوجه إسلامي متشدد".

وتقول النائبة عن حركة النهضة منيرة عمري للجزيرة نت إن حزبها متحفظ أيضا على بعض الوزراء ومن بينهم وزيرة السياحة آمال كربول التي أثار نزولها في مطار تل أبيب عام 2006 في برنامج عمل أممي حفيظة النواب.

ورغم تحفظات حزبي حركة النهضة ونداء تونس، وهما من أبرز الأحزاب في تونس، فإنهما منحا ثقتهما لحكومة جمعة الذي دافع بشدة عن وزرائه وتعهد بمراقبة أعمالهم ومحاسبتهم وتقديم الإضافة إلى البلاد لحين إجراء الانتخابات قبل نهاية هذا العام.

القطي: برنامج الحكومة طيب في مجمله (الجزيرة نت)

برنامج الحكومة
وعن ردود فعل السياسيين بشأن برنامج عمل الحكومة الجديدة، يقول النائب المستقيل هيثم بلقاسم عن حزب المؤتمر الشريك بالائتلاف الحاكم للجزيرة نت إن بيان الحكومة لم يكن دقيقا وتضمن إصلاحات جذرية تتطلب وقتا كبيرا.

ويرى أن برنامج الحكومة الجديدة كان عليه أن يقتصر على ثلاثة محاور عاجلة وهي الأمن وإنعاش الاقتصاد وتنظيم الانتخابات، مشيرا إلى أن تقديم جمعة لوعود كثيرة قد يرفع من سقف مطالب التونسيين خلال فترة حكمه.

في المقابل يقول النائب عن نداء تونس عبد العزيز القطي للجزيرة نت إن برنامج عمل مهدي جمعة طيب في مجمله وسيقدم كل الإمكانيات لإنجاح المرحلة القادمة طالما التزم ببنود خريطة الطريق لاسيما مراجعة بعض التعيينات والقضاء على العنف.

من جانبه يقول زياد العذاري عن حركة النهضة إن برنامج الحكومة الجديدة قادر على إنجاح المرحلة الانتقالية والقطع مع مرحلة المعارضة والأغلبية طالما كان حولها دعم واسع من أجل تحقيق التوافق الوطني لاسيما بعد المصادقة على الدستور.

المصدر : الجزيرة

التعليقات