اتهامات للجيش اللبناني بعد اعتقال الأطرش
آخر تحديث: 2014/1/29 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/29 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/28 هـ

اتهامات للجيش اللبناني بعد اعتقال الأطرش

هيئة العلماء المسلمين بلبنان استهجنت أعمال القتل التي تستهدف العاملين بدعم النازحين السوريين (الجزيرة)

جهاد أبو العيس-بيروت

صب اعتقال الأجهزة الأمنية اللبنانية لعضو هيئة العلماء المسلمين في لبنان، الشيخ عمر الأطرش، مزيداً من الزيت على نار مشهد مذهبي ظل يصطلي بها أصلاً بفعل التداعيات الأمنية والسياسية للأزمة السورية على البلاد.

واتهمت هيئة العلماء المسلمين الجهة التي قامت بالاعتقال بأنها خضعت "لتضليل وتحريض وضغط وتحريك من طرف سياسي لبناني مناوئ للثورة السورية في لبنان".

وكانت عناصر أمنية تابعة للجيش اللبناني اعتقلت الشيخ عمر الأطرش قبل يومين على خلفية اتهامات مرتبطة بأعمال تفجيرية داخل لبنان ومساعدة مطلوبين أمنيين ونقلهم ومساعدتهم، رغم أن وزير العدل شكيب قرطباوي أكد أنها لم تثبت بحقه بعد.

احتقان مذهبي
وزاد اعتقال الشيخ الأطرش -وهو أحد كبار نشطاء العمل الإغاثي في بلدة عرسال- من حدة الاحتقان والانقسام المذهبي في البلاد، بالنظر للاتهامات المتبادلة وربط الهيئة بصورة مباشرة عملية الاعتقال بما سمته "خطة استهداف أهل السنة في لبنان".

 هيئة العلماء المسلمين ناصرت الثورة السورية ورفضت الانقلاب في مصر (الجزيرة)

وتعد هيئة العلماء المسلمين -وهي أكبر إطار للعلماء السنة في لبنان حيث تضم أكثر من خمسمائة شيخ وعالم- من الجهات السنية المؤيدة للثورة السورية في مواقفها السياسية ومن الجهات الناشطة في مجال العمل الإغاثي للاجئين السوريين.

ودانت هيئة العلماء المسلمين أثناء اعتصام نفذته أمام وزارة الدفاع ما أطلقت عليه "الاعتقالات التعسّفية التي طالت الكثير من أبنائنا وإخواننا ولا سيما اعتقال الشيخ عمر الأطرش"، وطالبت الأجهزة الأمنية بالإفراج عنه.

واستهجنت الهيئة في بيان لها ما سمته "أعمال القتل والتصفية التي تستهدف العاملين في الساحة الإسلامية وخدمة النازحين والجرحى السوريين من غير جريرة ودون محاكمات من قبل بعض الأجهزة الأمنية".

استهداف وتشويه
من جهته، قال الرئيس السابق لهيئة العلماء المسلمين وأحد علمائها البارزين، الشيخ حسن قاطرجي، إن ما نسب للشيخ الأطرش من اتهامات من بعض وسائل الإعلام ثبت كذبه من خلال لقائهم بوزير العدل ورئيس شعبة المخابرات في الجيش اللذين أكدا أن لا صحة لكل ما نشر وأذيع من اتهامات.

ولفت قاطرجي في حديثه للجزيرة نت إلى ما اعتبره "استهدافاً" للهيئة من خلال الاعتقالات والتخويف والتشويه، بل وقتل بعض أنصارها بسبب مواقفها المبدئية من خلال جهات مخترقة لبعض أجهزة ومؤسسات الدولة.

شندب قال إن موكله تعرض للضرب والتعذيب داخل وزارة الدفاع (الجزيرة)

وزاد بالقول "زرنا رئيس الحكومة ومدير الأمن العام ووزير الداخلية ورئيس شعبة المخابرات في الجيش، وكلهم ألمحوا وصرحوا لنا بوجود جهات متغولة تفتعل المشاكل خدمة لأجندات غير لبنانية".

في المقابل، اعتبر المحلل السياسي نبيه البرجي الحديث عن اختراق مؤسسات الجيش لصالح جهات سياسية أمراً غير موضوعي بالنظر لهيكلية الجيش والتنوع المذهبي والطائفي لمختلف رتبه.

وقال إن كثيراً من المحققين في الجيش وشعبة المخابرات هم من السنة، كما أن القاضي المفوض لدى الجيش للتحقيق هو القاضي صقر صقر، الموصوف بأنه مقرب من قوى 14 آذار، وأضاف متسائلاً "فلماذا الحديث بصورة مذهبية مرفوضة".

ونفى البرجي فكرة استهداف نشطاء إغاثة اللاجئين السوريين لكونهم نشطاء فقط، مشيراً إلى أن بعضا منهم يتخذ من العمل الإغاثي غطاء لأعمال أخرى تمس أمن الدولة، قائلاً إن كون المعتقل عالم دين لا يخوله الخروج على القانون.

بدوره أكد محامي الشيخ المعتقل، الدكتور طارق شندب، أن إجراءات الاعتقال والتحقيق مع الأطرش تتم بصورة غير قانونية ومخالفة لأصول المحاكمات الجزائية بدليل تسريب ما يجري فيها خارج غرفة التحقيق.

وقال شندب للجزيرة نت إن الأطرش تعرض للضرب والتعذيب والإهانة داخل وزارة الدفاع، وإنه طالب بتوفير طبيب شرعي لمعاينته دون أن يتلقى أي رد بهذا الخصوص، منبهاً إلى أنه جرى تجاوز القانون فيما يتعلق بمدة التوقيف المقررة له.

المصدر : الجزيرة

التعليقات