جانب من مظاهرة سابقة بمدينة الرمادي غربي العراق تندد باعتقال النساء (الأوروبية)

أحمد الأنباري-الرمادي

أثار إقدام  قوات تابعة للجيش العراقي يوم الثلاثاء 21 يناير/كانون الثاني على اعتقال خمس نسوة في منطقة أبو غريب بمحافظة الأنبار بجريرة هروب أبنائهن من سجن الأحداث في منطقة الطوبجي غربي بغداد، الجدل من جديد بشأن الانتهاكات التي تمارسها الحكومة حيث اعتبره نواب في البرلمان سابقة خطيرة وعملاً منافياً لأبسط حقوق الإنسان والمبادئ الإسلامية والأخلاقية.

منزلق خطير
وأكد النائب عن القائمة العراقية، طلال حسين الزوبعي، أن البلاد تمر بأزمة ومنزلق خطير يتطلب التحلي بالعقلانية والمعرفة للخروج منها لا إلى خلق أزمات جديدة.

 الزوبعي: البلاد تمر بأزمة ومنزلق خطير (الجزيرة)

وقال -في حديثه للجزيرة نت- إن الحكومة بدلاً من أن تطلق سراح السجينات السابقات، اللواتي طالبت ساحات الاعتصام في المحافظات الست المنتفضة بإطلاق سراحهن، عمدت مؤخراً إلى اعتقال خمس نساء أخريات بحجة الضغط على أبنائهن لتسليم أنفسهم بعد هروبهم من سجن الأحداث.

وأضاف الزوبعي أن من المفترض أن تحمي القوات الأمنية الحرائر وتحفظ أعراضهن لا أن تعتقلهن وتسيء إليهن. وطالب بسرعة الإفراج عنهن ومحاسبة من اعتقلهن.

واعتبر الزوبعي قيام عناصر من القوات المسلحة بهذا الفعل إبعاداً للجيش عن مهنيته وأخلاقه، الأمر الذي يثير علامات استفهام عديدة حول المغزى من ذلك، متسائلاً "لماذا تطال هذه الاعتقالات مناطق حزام بغداد ذات الأغلبية السنية؟".

سابقة خطيرة
من جهتها وصفت النائبة عن ائتلاف متحدون، لقاء وردي، اعتقال النساء من قضاء أبو غريب بدل أبنائهن الذين هربوا من السجن بأنه سابقة خطيرة وعمل مناف للمبادئ الإسلامية والأخلاقية.

وقالت في حديثها للجزيرة نت إن الأزمة التي تمر بها البلاد بسبب ما يحدث بمحافظة الأنبار واقتحام ساحة الاعتصام ومحاولة اقتحام مدينة الفلوجة شمال غرب بغداد تتطلب التحلي بالعقلانية والبحث عن حلول سلمية وعدم اللجوء إلى الحل العسكري وتعقيد المشهد باعتقال النساء.

 لقاء طالبت بتدخل فوري لمنظمات حقوق الإنسان (الجزيرة)

وأضافت وردي أن هذا العمل يؤدي إلى خلق أزمات جديدة خاصة بين القوات الأمنية وأبناء العشائر، مشيرة إلى أن اعتقال خمس نساء من قضاء أبو غريب بدل أبنائهن "أمر يندى له الجبين".

وطالبت منظمات المجتمع المدني والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان بـالتدخل الفوري لإنهاء هذا الموضوع ومحاسبة المقصرين فيه.

وبدوره أكد المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين، محمد بشار الفيضي، أن هذه الأعمال والانتهاكات ليست بالغريبة على حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأضاف أن الحكومة منذ تشكيلها قبل ثماني سنوات وهي تمارس الانتهاكات بحق الشعب العراقي، وتعتقل عشوائياً وتنتهك حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن السجون العراقية تعج بالمعتقلين الأبرياء، الذين لا ذنب لهم سوى أنهم رفضوا الظلم والتهميش.

وبيَّن الفيضي أن اعتقال النساء بجريرة أبنائهن أو أزواجهن أو أشقائهن ليس بالجديد على الحكومة، فهناك المئات من النسوة معتقلات لهذا السبب.

الفيضي: السجون تعج بالأبرياء (الجزيرة)

وعن دور منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة يقول الفيضي إن مناشداتهم لهذه المنظمات لم تُجدِ نفعاً، متهماً الولايات المتحدة الأميركية بأنها تهيمن على مثل هذه المنظمات.

نفي
من جانبه نفى الناطق باسم حقوق الإنسان، كامل أمين، علمه بهذه الاعتقالات، وقال إن وزارة حقوق الإنسان ترفض مثل هذه الاعتقالات وتدينها، وهي تتابع هذه القضية باستمرار مع لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي.

وكانت القوات الحكومية قد اعتقلت خمس أمهات من قضاء أبو غريب بحجة هروب أبنائهن من سجن الأحداث أثناء اقتحامه في وقت سابق هذا الشهر. 

المصدر : الجزيرة