المجلس الوطني لشباب الثورة السلمية باليمن استنكر إقصاء شباب الثورة عن مؤتمر الحوار (الجزيرة نت)

علي بابكر-صنعاء

أعلن المجلس الوطني لشباب الثورة السلمية باليمن مساندته لوثيقة ضمانات مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، معربا عن شكوكه في تنفيذ ما تضمنته الوثيقة والقلق من عدم وضع مواقيت لتنفيذ بعض القضايا، وانتقد الحكومة القائمة لـ"فشلها في إنجاز استحقاقات الفترة الانتقالية".

واستنكر المجلس ما وصفه بالإقصاء الكامل لشباب الثورة في مؤتمر الحوار وتمثيل من لا يمثلون الشباب وشطب مفردة "الثورة السلمية" من الأدبيات الصادرة من المؤتمر، متعهدا بالاستمرار في النضال وحشد الشباب من أجل تنفيذ مخرجات الحوار وإسقاط رموز الفساد العسكري والمدني.

ووصف المجلس -في مؤتمر صحفي عقده في صنعاء أمس الخميس- وثيقة مخرجات مؤتمر الحوار بأنها إيجابية باستثناء تلك المخرجات التي تضمنتها بعض التقارير والتي قال إنها تتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان وتخل بمعايير العدالة الانتقالية وتتصادم مع مبادئ الحكم الرشيد.

الماوري: سنستمر في الثورة حتى تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار (الجزيرة نت)

تكريم الضحايا
وقالت عضوة منسقية المجلس أسوان شاهر إن قانون العدالة الانتقالية -الذي أقرته الحكومة الانتقالية- عفا عن القتلة ولم يلبِ الشق الآخر من العدالة، وهو تكريم الضحايا وتعويض ذويهم.

وطالب المجلس رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي بأن يوضح للشعب اليمني وبكل شفافية لماذا احتاج إلى تمديد الفترة الانتقالية لإنجاز استحقاقات المرحلة الأولى.

وأوضح أن كافة المهام والاستحقاقات المذكورة في الوثيقة تعتبر من مهام واستحقاقات الفترة الانتقالية المذكورة في اتفاقية نقل السلطة (المبادرة الخليجية) والتي كان يجب إنجازها أثناء السنتين الماضيتين، وقد تم الآن ترحيلها دون إنجاز شيء منها.

كما طالب بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار قبل إجراء أي انتخابات، وقال إن أي انتخابات باليمن قبل إنشاء وإصلاح مؤسسات الدولة الضامنة (مؤسستي الجيش والأمن، والنيابة، والرقابة والمحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد) لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار لن يكون موثوقا بها.

وقال الأمين العام للمجلس عبد الغني الماوري إنهم سيستمرون في ثورتهم، لأن لديهم شكوكا عميقة في تنفيذ مخرجات وثيقة مؤتمر الحوار.

الجنيد: المرحلة القادمة هي أخطر المراحل
التي ستشهدها البلاد (الجزيرة نت)

دافع قوي
وفي رد على سؤال للجزيرة نت بشأن فتور حماس الشباب مقارنة بفترة بداية الثورة، قال الماوري إن "الشعب قد مل الفساد والانفلات الأمني الموجودين في كل مكان، وإن ذلك سيكون دافعا قويا لاستمرار ثورتهم".

من جانبه، قال عضو منسقية المجلس ميزر الجنيد إنهم سيحتفلون يوم 11 فبراير/شباط المقبل بالذكرى الثالثة لثورة الشباب في كل أنحاء اليمن وسيستمرون في النضال، لأن المرحلة القادمة هي أخطر المراحل التي ستشهدها البلاد.

وأوضح أنهم صنعوا الثورة السلمية وسيستمرون فيها، مضيفا أنه إذا لم تنتشر المعارضة السلمية وتتعزز فستنتشر المعارضة المسلحة كما هو الحال الآن.

أهم الضمانات
ودعت القيادية في المجلس توكل كرمان شباب الثورة لعدم رفض مخرجات مؤتمر الحوار، وإلى النضال من أجل تنفيذها، وألا "يفوتوا" فرصة التنفيذ. وأكدت أن أهم ضمانات تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار هي شباب الثورة عبر فعلهم المستمر في المراقبة والضغط.

كرمان دعت لعدم تفويت فرصة تنفيذ
مخرجات الحوار
(الجزيرة نت)

وأكدت كرمان للجزيرة نت أنهم واثقون بقدرتهم على حشد الشباب والشعب مرة أخرى لتنفيذ استحقاقات المرحلة المقبلة، وفسرت ضعف النشاط الشبابي أثناء السنتين الماضيتين بأنهم كانوا يفضلون أن تمر تلك الفترة بنوع من الهدوء لإعطاء فرصة للحكومة الانتقالية لتنفيذ استحقاقات المرحلة السابقة، "لكن وللأسف الشديد لم ينفذ من تلك الاستحقاقات شيء".

يذكر أن ثورة الشباب اليمنية أو ثورة التغيير السلمية بدأت مطلع العام 2011، واستمرت حتى انتخاب عبد ربه منصور هادي رئيسا للبلاد في فبراير/شباط 2012، لكن الاعتصامات والمظاهرات ظلت تقام من فترة لأخرى حتى قيام هادي بتفكيك شبكة أقارب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من الجيش والمناصب العليا ضمن خطوات إعادة هيكلة الجيش اليمني.

وفي يوم 18 أبريل/نيسان 2013 رفعت آخر الخيام من ساحة التغيير بصنعاء، وأعلنت تنسيقية الثورة الشبابية تعليق الاعتصامات والمظاهرات لأول مرة منذ فبراير/شباط 2011.

وتسمى تلك الثورة رسميا بثورة 11 فبراير الشبابية الشعبية السلمية، ويطلق عليها البعض " ثورة 3 فبراير"، رغم أن أول مظاهرات فيها بدأت في 15 يناير/كانون الثاني 2011.

المصدر : الجزيرة