شولاميت ألوني.. صهيونية ناصرت الفلسطينيين
آخر تحديث: 2014/1/24 الساعة 20:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/24 الساعة 20:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/24 هـ

شولاميت ألوني.. صهيونية ناصرت الفلسطينيين

 

ليست شولاميت ألوني -التي توفيت اليوم- سياسية عادية، إنما هي واحدة من مؤسسات الكيان الإسرائيلي, حيث شاركت في الحركة الصهيونية منذ ما قبل إعلان الدولة، ثم درست القانون لتصبح محامية، ثم شاركت كمقاتلة في حرب عام 1948، وذلك قبل أن تنتقل إلى العمل السياسي كقيادية حزبية ثم عضوة في الكنيست ثم زعيمة لحزب ميريتس ثم وزيرة، وعرفت بعد ذلك بمناصرة الفلسطينيين والدفاع عن حقوق المرأة.

ولدت ألوني في تل أبيب عام 1929، وتخرجت في دار المعلمين بالقدس وكلية الحقوق في الجامعة العبرية، وخدمت في البلماح (كتائب الكوماندوز اليهودية), وفي حرب عام 1948 وقعت في الأسر الأردني بالحي اليهودي في البلدة القديمة بالقدس، وبعد الإفراج عنها عملت مع أبناء القادمين الجدد.

انضمت إلى حزب مباي (حزب عمال إسرائيل) عام 1959، وفي السنوات ما بين 1961-1965 قدمت برامج إذاعية في موضوعات التشريع والإجراءات القضائية، حيث قامت في أعقاب أحد هذه البرامج حكومة ليفي إشكول بتشكيل "مندوبية شكاوى الجمهور".

ظلت ألوني عضوة في الكنيست طوال ثلاثين عاما، وتولت وزارة التعليم، ثم وزارة الاتصالات في حكومة رئيس الوزراء إسحق رابين في أوائل التسعينيات

عضوية الكنيست
انتخبت ألوني لعضوية البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) للمرة الأولى عام 1965 من قبل حزب التجمع (المعراخ)، وفي عام 1969 شكلت "الحركة من أجل حقوق المواطن" بعد استقالتها من حزب العمل الذي كان برئاسة رئيسة الوزراء آنذاك غولدا مائير بسبب خلاف بشأن النفوذ الديني في الحكومة، ونمت الحركة وتحولت إلى حزب صغير ما زال مشاركا في البرلمان الإسرائيلي.

وفي عامي 1975 و1976 شاركت مع أريه إيليئاف بإقامة "يَعَاد", وفي السنوات ما بين 1981-1984 كانت مع كتلتها عضوة في المعراخ، وفي عام 1974 شغلت ألوني منصب وزيرة بلا وزارة في حكومة إسحق رابين، لكنها استقالت بعد أن انضم الحزب الديني القومي "المفدال" إلى الائتلاف.

وظلت ألوني عضوة في الكنيست طوال ثلاثين عاما، وتولت وزارة التعليم، ثم وزارة الاتصالات في حكومة رئيس الوزراء إسحق رابين في أوائل التسعينيات، واهتمت ألوني في عملها البرلماني والقانوني بمجال حقوق الإنسان, ومنع الكره الديني.

وفي عام 1966 أسست "المجلس للاستهلاك" والذي ترأسته حتى عام 1970, واهتم هذا المجلس بإعداد اتفاقيات الزواج للأزواج الذين لا يستطيعون أو لا يريدون أن يتزوجوا حسب الطريقة الدينية، وهي الطريقة الرسمية الوحيدة التي يستطيع اليهودي الزواج بها في إسرائيل.

وكانت ألوني من بين مؤسسي "المركز الدولي للسلام في الشرق الأوسط"، وظلت عضوة في هيئته الإدارية لسنوات طويلة.

شاركت في تأسيس حزب ميرتس عام 1992 وتولت رئاسته عدة سنوات، واستمرت في نشاطها على الرغم من اعتزالها العمل السياسي عام 1996، إذ طالبت أثناء تجمع من أجل السلام في عام 2011 بـ"نهاية كاملة للاحتلال"، ودافعت عن إقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي استولت عليها إسرائيل أثناء حرب عام 1967.

وكان لألوني موقف جريء في الدفاع عن النائب العربي السابق بالكنيست عزمي بشارة، وقالت إن جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية "شاباك" لفق لبشارة ملفا أمنيا بغرض "التخلص من شخصية فذة ومثقف كبير"، مضيفة أنهم لم يتحملوا عزمي بشارة وأرادوا التخلص منه بسبب شخصيته وسارعوا لإدانته، لأنه متعجرف وبليغ تخيفهم العلاقات التي أقامها مع دول عربية.

توفيت شولاميت ألوني -التي ظلت تفخر بأنها صهيونية- ولكن بريئة مما وصفته بالجرائم التي ارتكبتها إسرائيل- يوم 24 يناير/كانون الثاني 2014 عن عمر ناهز 86 عاما.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

التعليقات