التجمع المصري يضم العشرات من القوى والكيانات السياسية المختلفة والشخصيات العامة (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

وسط فعاليات متنوعة تتراوح بين تنظيم المظاهرات أو إقامة المؤتمرات، اختار التجمع المصري وسيلة جديدة لمواجهة السلطة الحالية بمصر عبر كشفها أمام العالم من خلال رسالة تصفها بسلطة الانقلاب القمعية، وتؤكد على أن المصريين سيواصلون نضالهم من أجل الحرية.

ودعا التجمع الذي يضم العشرات من القوى والكيانات السياسية المختلفة والشخصيات العامة، جموع المصريين الذين يؤمنون بالمسار الديمقراطي لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 إلى التوقيع على رسالة موجهة إلى العالم، مفادها أن السلطة القائمة على الأمر في مصر منذ 3 يوليو/تموز 2013 هي "سلطة انقلابية غاصبة ومتعدية على إرادة الشعب ولا تملك حق تمثيله".

كما تصف الرسالة السلطة الحالية بأنها "سلطة قمعية أودت بحياة آلاف الأبرياء وخلفت عشرات الآلاف بين مصاب ومعتقل ومطارد وتسببت في جرائم ضد الإنسانية"، وتؤكد عدم التنازل عن تقديم كل من تورط في تلك الجرائم بأي صورة من الصور إلى محاكمات عادلة ناجزة "أمام القضاء المصري العريق بعد تطهيره من كل ما علق به من فساد ووساطة ومحسوبية أساءت إليه وإلى وطننا الغالي مصر".

التجمع المصري كيان أعلن عن انطلاقه في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي ليجمع شخصيات وتيارات وطنية رافضة للانقلاب من مختلف التوجهات داخل مصر وخارجها

مقاومة الانقلاب
وتشدد الرسالة على "مواصلة النضال من أجل الحرية والإرادة لجميع المواطنين ومقاومة الانقلاب حتى إزالته واسترداد مقدرات شعبنا وتسليم إدارة البلاد لسلطة منتخبة يختارها الشعب ويراقب تصرفاتها ويحاسبها على أدائها".

في الوقت نفسه، فإن الرسالة التي أعدها التجمع المصري تلفت نظر كل حكومات العالم ومؤسساته إلى أن الشعب المصري "غير مسؤول عن أي اتفاقات أو تعاقدات أو تفاهمات تعقدها السلطة الانقلابية الجاثمة على حكم مصر ابتداء من 3 يوليو/تموز 2013 وحتى سقوط الانقلاب".

كما أنها تحذر الدول التي تقدم مساعدات لسلطة الانقلاب بأنها تساعد من يستخدمون أموالهم في قتل المصريين والاعتداء على حرماتهم.

والجدير بالذكر أن التجمع المصري كيان أعلن عن انطلاقه في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي ليجمع شخصيات وتيارات وطنية رافضة للانقلاب من مختلف التوجهات داخل مصر وخارجها، بهدف تكوين نواة سياسية للجماعة الوطنية.

وبحسب الأمين العام للتجمع المصري باسم خفاجي، فإن "الانقلاب قد أظهر الحاجة إلى تعاون وتكامل القوى الوطنية المصرية من مختلف التوجهات لتقدم لمصر عبر "التجمع المصري" رؤية مقابلة مشرقة للمستقبل وللعودة إلى الحياة الديمقراطية وأسس ثورة 25 يناير التي نادت بإسقاط نظام الفساد وبناء مصر المستقبل على أسس صحيحة". 

الروبي: حكومات الدول الكبرى
تقف في صف الانقلاب
(الجزيرة)

الداخل والخارج
وعن المخاطب بهذه الرسالة، قال القيادي في التجمع المصري علاء الروبي للجزيرة نت إن الرسالة تستهدف الجميع سواء داخل مصر أو خارجها للتأكيد على رفض الانقلاب وعدم الاعتراف به أو بما يخرج عنه من قرارات وإجراءات أو اتفاقات وتعاقدات.

وأضاف الروبي -وهو نائب رئيس حزب التغيير وأستاذ بكلية الهندسة في جامعة القاهرة- أن الرسالة تستهدف مخاطبة الأفراد والمؤسسات والشركات والدول التي تتعامل ماليا مع الانقلاب، وتحملهم مسؤولية دعمهم لهذا النظام الدموي، وتحذرهم من التعامل معه أو الدخول في اتفاقات لن يعترف بها الشعب المصري بعد أن يتخلص من الانقلاب.

ويعتبر الروبي أن الرسالة "إثبات للموقف وإقامة للحجة على من يتعاملون مع الانقلاب أو يساعدونه من خارج مصر، مضيفا أنه يدرك أن حكومات الدول الكبرى تقف في صف الانقلاب، لكن الأفراد والشركات في هذه الدول ليسوا كذلك بالضرورة والدليل هو العدد الكبير من الشركات العالمية التي بدأت بالانسحاب من السوق المصرية مؤخرا بسبب عدم الاستقرار.

وعن احتمالات النجاح، يقول الروبي إن هذه المبادرة هي مجرد خطوة على طريق مقاومة الانقلاب، واجتهاد ينبع من ضرورة حشد كل الأدوات والأفكار والإبداع لمقاومة الانقلاب واستعادة إرادة الشعب المصري في اختيار حكامه ونظامه السياسي.

المصدر : الجزيرة