حكومة صومالية جديدة بتحديات قديمة
آخر تحديث: 2014/1/23 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/23 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/23 هـ

حكومة صومالية جديدة بتحديات قديمة

وزراء الحكومة الصومالية الجديدة لدى تأدية اليمين الدستورية (الجزيرة نت)
 
قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
حرص رئيس الوزراء الصومالي الجديد عبد الولي الشيخ أحمد على إشاعة جو من التفاؤل بالتشكيلة الحكومية الجديدة التي أدت اليمين الدستورية أمام البرلمان أمس بحضور الرئيس حسن الشيخ محمود، في ظل تحديات كثيرة تنتظر تلك الحكومة أبرزها العمل على إكمال الدستور وبناء الجيش وتقوية أجهزة الأمن المختلفة.
 
وفي كلمته أمام البرلمان عبر عبد الولي الشيخ أحمد عن ثقته بخبرة وقدرة أعضاء حكومته على تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقهم وأداء مهامهم على أكمل وجه والعمل بشفافية مع استعدادهم للمحاسبة، متعهدا بتقديم برنامج الحكومة مفصلا في أقرب فرصة.

وقال الناطق باسم الحكومة رضوان حاجي عبد الولي للجزيرة نت إن الحكومة الجديدة تتميز عن سابقتها التي ترأسها عبدي فارح شردون بأنها حكومة موسعة روعيت فيها "التوازنات القبلية ليتحقق تمثيل أكبر للقبائل المختلفة في التشكيلة الوزارية".

وأشار عبد الولي إلى أن الحكومة السابقة دمجت عدة وزارات في وزارة واحدة، وأن وزيرا واحدا كان يتحمل مسؤولية عدد من الوزارات "مما شكل عبئا ثقيلا عليه.. لكن رئيس الوزراء الجديد فكك الوزارات المدمجة وأسند كل وزارة إلى وزير لتسهل المهمة".

واعتبر عبد الولي أن هذه الخطوات ستساعد أعضاء الحكومة "الذين تم اختيارهم على أساس خبرتهم وتحصيلهم العلمي وتجربتهم في أداء مهمتهم وفق متطلبات الشعب وطموحاته وتحقيق الأولويات التي حددها رئيس الوزراء في برنامج حكومته لتعزيز الأمن وتحرير المناطق المتبقية بقبضة حركة الشباب المجاهدين ومراجعة الدستور وتطبيق النظام الفدرالي".

عبد اللطيف: الدستور والأمن أبرز التحديات (الجزيرة نت)

مهام صعبة
ويرى النائب عبد اللطيف موسى أن الحكومة الجديدة تنتظرها مهام صعبة في مقدمتها "العمل على إكمال الدستور وبناء جيش قوي قادر على حماية حدود الصومال البرية والبحرية، وتقوية أجهزة الأمن المختلفة وتوفير التجهيزات اللازمة لها مما يعينها على ضبط وتثبيت الأمن والاستقرار في البلاد".

وأضاف أن الحكومة الجديدة تنتظرها مهمة تحرير المناطق التي ما تزال في أيدي حركة الشباب المجاهدين، وتطبيق النظام الفدرالي، وتحديد طبيعته وحدوده وبناء مؤسسات الدولة، والتركيز على وحدة البلاد و"إعادة الأجزاء التي أعلنت انفصالها إلى حضن الوطن"، في إشارة إلى إقليم أرض الصومال الذي أعلن انفصاله عن الصومال من جانب واحد عام 1991.

ويرى موسى أن بإمكان الحكومة تجاوز كل هذه التحديات "إذا عمل أعضاؤها كفريق واحد منسجم وتجنبوا الطريقة التي فشلت فيها الحكومة السابقة".

عادلي يتحدث عن تكاليف باهظة نظرا لكثرة الوزراء (الجزيرة نت)

تكاليف باهظة
أما الباحث في مركز مودرن للدراسات عبد الرحمن عادلي فيرى أن العدد الكبير من الوزراء الذين تضمهم الحكومة الجديدة يشكل نقطة سلبية لها.

وقال إن هذا العدد الكبير يتطلب تكاليف كثيرة تشمل إيجار السكن لجميع أعضاء المجلس الوزاري المكون من 55 عضوا، وشراء سيارات خاصة إلى جانب تكاليف الحراسة وغيرها، وهو ما لا تتحمله خزينة الدولة التي تعتمد على مساعدات خارجية وإيرادات مالية قليلة.

كما أشار إلى أن كثيرا من أعضاء الحكومة الجديدة تنقصهم الخبرة "مقارنة مع أعضاء الحكومة السابقة، وتأخذ منهم فترة زمنية غير قصيرة للتأقلم مع ظروف عملهم في الوزارات والوضع غير المستقر في البلاد، مما يجعل الأمل على تحقيق إنجاز المهمة المطلوبة منهم ضئيلا".

يذكر أن البرلمان الصومالي أقر بأغلبية كبيرة يوم الثلاثاء الحكومة الصومالية الجديدة التي ستتولى شؤون البلاد خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتمهد لإجراء انتخابات عام 2016.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات